Authors

 فيصل الشيخ
فيصل الشيخ
اتجاهات

وطن يجمعنا بـ«التراحم والانتماء»

المجتمعات الراقية والمتحضرة هي تلك التي تحرص على أن تبني بين أفرادها روابط قوية وإنسانية، تقوم على أسس الاحترام المتبادل والتعايش والتراحم. فالمجتمع المتماسك لا يُقاس فقط بمدى تقدمه الاقتصادي أو عمرانه المادي، بل يُقاس أولاً بنسيجه الاجتماعي وروح الأسرة الواحدة التي تسكن قلوب أفراده. هنا يتجلى الدور الذكي للحكومات، التي لا...

لنؤجل الانفجار.. لدقائق!!

كم مرة قلتَ شيئاً في لحظة غضب أو انفعال، ثم ندمت؟! كم قراراً اتخذته بسرعة، ثم دفعت ثمنه لاحقاً؟! في حياتنا اليومية، لا يحدث الانفجار دائماً بسبب القنابل، بل أحياناً بسبب كلمة، نظرة، أو ردة فعل عفوية خرجت منّا قبل أن تمر بالعقل. نعيش في عالم سريع، مزدحم، متوتر. استفزازات من كل جهة، ضغوط في العمل، اختلافات في الرأي، ومواقف تختبر...

صاحب «شخصية قوية».. لكنه «ضعيف»!!

كان يحدثني، وفجأة صمت ليرمق شخصاً يبدو من «تأنقه» أنه مسؤول. قال لي: فلان شخصيته قوية! سألته: كيف عرفت؟! أجاب: يخافون منه! سألته: هل تعني أن أسلوبه خالٍ من احترام الغير؟! أو لديه «تنمر» دائم؟! أو يتعامل بـ«غطرسة»؟! اندهش وهز رأسه موافقاً، فقلت له: هذا ليس صاحب شخصية قوية، بل شخص ضعيف! كثيرون يخطئون في فهمهم لتعريف «الشخصية القوية»....

مبادئ.. في زمن متقلّب!

طالما كان لدي صراع شخصي دائم ومستمر مع أولئك الذين يدّعون إيمانهم بالقيم، ويدّعون تمثلّهم بالمبادئ التي تترجم تلك القيم، لكن أفعالهم تُبرز العكس تماماً. هذه النوعية من الشخصيات أراها دائماً وبالاً على أي مكان يحلّون فيه، لأنهم يرتدون أقنعة تضلّل الناس، ويقومون بأفعال تناقض ما يدّعونه من أقوال تجمّلاً وتنكّراً. هم أشد خطراً من...

«صوت البطانة.. كان أعلى من صوت الحقيقة»!

في أحد القطاعات، تسبب شخص محسوب من «بطانة» المسؤول في إيقاع الظلم على موظف مجتهد، والسبب أن الأخير كان مميزاً في عمله، إضافة إلى ذلك وجهات نظره الصادقة والصريحة لا تُعجب «عضو البطانة» و«بقية الجوقة»، لأنها تُظهر حقيقة قدراتهم ومصداقيتهم أمام المسؤول، وتكشف أن «مؤهلاتهم» فقط مرتبطة بـ«مدح المسؤول» و«التملق» له و»تزييف...

هدوء فوق الطاولة.. وصخب تحتها!

بعد موجة التصعيد الأخيرة بين إسرائيل وإيران، لايزال المشهد الإقليمي محتقناً تحت السطح، محكوماً بمعادلات دقيقة وصراعات مؤجلة. فالهجمات الصاروخية التي تبادلها الطرفان مؤخراً لم تكن مجرد استعراض للقوة، بل رسالة تتجاوز ساحة الاشتباك المباشر إلى عمق التوازنات الدولية. هنا تبرز تساؤلات ملحّة، إذ هل نجحت إدارة الرئيس الأمريكي...

شركاء في حماية «وطن» يجمعنا

الحاجة إلى تعزيز مفاهيم الوحدة الوطنية والوعي ضرورة وليست ترفاً، إذ هي أمر أساسي في بناء الأوطان وبقائها صلبة متماسكة. هي صمام الأمان في وجه كل ما قد يهدد تماسك المجتمعات واستقرار الدول. ومن هذا المنطلق، جاءت كلمة الرجل القوي معالي وزير الداخلية، الفريق أول ركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، خلال لقائه مع القائمين على المواكب...

«فصول مجنونة» في 24 ساعة!

بالفعل «فصول مجنونة» في ساعات معدودة، إذ كنا نقرأ عن بوادر لاحتمالية عودة الحوار بعد الضربات الأمريكية للمنشآت النووية الإيرانية، لكن، فجأة تقرر الصواريخ الإيرانية الانطلاق باتجاه الشقيقة قطر! خرجت طهران مسرعة لتشرح، وبلهجة أقرب إلى السذاجة منها إلى الدبلوماسية، أن المقصود لم يكن قطر، بل قاعدة العديد الأمريكية الواقعة على...

وأُطلقت الصواريخ الإيرانية تجاهنا!

ما جرى البارحة من استهداف النظام الإيراني بصواريخه للشقيقة قطر، وتحديداً قاعدة «العديد» الأمريكية، تطور خطير واعتداء لا يُقبل بشأنه أي تبرير، وأنه مجرد رد فعل عسكري على الضربات الأمريكية لمواقع إيران النووية. شعوب الخليج العربي لم تكن يوماً داعية لاستهداف الدول وإرهاب الشعوب، وبشأن إيران، كانت دوماً ساعية لمد جسور التعاون...

الضربة الأمريكية.. والبحرين!!

انقلب المشهد من ترقب مشوب بالحذر إلى انفجار عسكري حقيقي، بعد أن خرقت الولايات المتحدة موقفها المعلن سابقاً بعدم التدخل، لتقوم بعملية جوية نوعية استهدفت منشآت نووية إيرانية، وعلى رأسها مفاعل «فوردو»، أحد أعقد وأهم المنشآت الاستراتيجية لدى إيران. التدخل الأمريكي لم يكن مفاجئاً فقط من حيث توقيته، بل من حيث الرسائل التي حملها...

«لسنا طرفاً في الحرب».. ولكن!

اللقاء الأخير الذي جمع معالي وزير الداخلية، الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، مع أعضاء من مجلسي الشورى والنواب، حمل في مضمونه أكثر من كونه اجتماعاً تنسيقياً؛ بقدر ما هو تعبير عن موقف واضح يجسّد استعداد البحرين لمواجهة أي مستجدات إقليمية دون أن تنجرّ إلى صراعات لا تعنيها. الرسالة كانت واضحة: البحرين تقف على الحياد،...

بين نيران الصواريخ.. ومعايير العدالة المزدوجة

التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل لا يمكن النظر إليه باعتباره مجرد مواجهة ثنائية بين خصمين تقليديين، بل هو جزء من مشهد إقليمي ودولي معقد، تتقاطع فيه المصالح الاستراتيجية مع التوازنات الهشة، وتنعكس آثاره على الأمن الجماعي لدول الجوار، وعلى النظام الدولي برمته. الضربات المتبادلة التي كانت في السابق تستهدف مواقع عسكرية أو...