لم تكن انطلاقة الحرس الوطني مجرد تشكيل مساند، بل كانت درعاً إضافياً للوطن وامتداداً لنهج قيادي آمن بأن أمن البحرين مسؤولية تصان بالاستعداد الدائم والرجال المخلصين، أولئك الذين اختاروا أن يكونوا في الصفوف الخلفية حاضرين بقوة حين يناديهم الواجب الوطني، فالحرس الوطني ومنذ تأسيسه يعتبر مرحلة مفصلية كتب فيها فصل جديد من فصول القوة والجاهزية في مملكة البحرين.

وقد استطاع الحرس الوطني عبر السنوات أن يرسّخ حضوره كقوة عالية الكفاءة من الانضباط العسكري ليكون على أهبة الاستعداد في مختلف الظروف، فقد جسّدت مشاركاته وإسناده لبقية الأجهزة العسكرية والأمنية معنى الشراكة في حماية الاستقرار وجعلت من الحرس رقماً صعباً في معادلة الأمن الوطني وواجهة تعكس احترافيته وقدرته على العطاء في أصعب اللحظات.

وتحمل ذكرى التأسيس رسالة ثقة بالمستقبل تؤكد أن الحرس الوطني سيظل صمام أمان وسنداً ثابتاً للوطن وقيادته، مستمداً قوته من ولاء أفراده ومن عقيدة راسخة عنوانها البحرين أولاً، وتأتي ذكرى التأسيس لتجدد مشاعر الفخر ويترسّخ فيها اليقين بأن خلف الاستقرار رجالاً يعملون بصمت، ويكتبون الإنجاز بالفعل لا بالكلمات.

همسةالحرس الوطني مدرسة في الانتماء الوطني وامتداد لنهج بحريني أصيل يضع أمن الوطن في مقدمة الأولويات.