ظننا أن هذه الحرب انتهت، لكن للأسف طالت البحرين والكويت، فجر أمس، استهدافات عدوانية بالصواريخ والمسيّرات الإيرانية، رغم وجود اتفاق على وقف إطلاق النار بين الجانب الأمريكي والإيراني.
وهو ما يكشف كالعادة حجم الحقد والكراهية المتأصلة لدى النظام الإيراني تجاه دول مجلس التعاون الخليجي.
نجح أبطالنا في قوة دفاع البحرين بالتصدي للصواريخ والمسيّرات التي استهدفت بلادنا، بينما تضررت الشقيقة الكويت من هذه الاعتداءات الآثمة.
تعرض المطار لإصابات جسيمة، ووقع عدد من المصابين بلغ 67 مصاباً، بينهم 7 حالات حرجة خضعت لعمليات جراحية، إضافة إلى وفاة شخص.
ولنتذكر، أنه حتى مع إعلان الهدنة ووقف إطلاق النار، لم تتوقف الاعتداءات العدوانية على الكويت، بل استمرت من قبل الميليشيات الإرهابية الموجودة في العراق، والتي تدين بالولاء والتبعية للحشد الشعبي والحرس الثوري، وفوقهم النظام الإيراني.
النظام الإيراني المجرم يتذرع دائماً بحجج واهية وكاذبة، ويدعي أن رده على الهجمات التي تطالهم، رغم أن إيران تعرف جيداً من أين تخرج هذه الهجمات وممن، لكنها تختار أن ترد بضرب دول مجلس التعاون الخليجي.
خلال الفترة الماضية التي سبقت الهدنة ووقف إطلاق النار، شهدنا استهدافاً مهولاً بالصواريخ والمسيّرات تجاه دول مجلس التعاون، حيث لم تسلم أي دولة من هذا العدوان، وأبرز الأمثلة ما تعرضت له الإمارات من قصف حاقد كثيف، وكذلك الكويت التي ما زالت الاستهدافات تطالها، مخلفة أضراراً وإصابات بين الناس، وحتى البحرين التي بصغر مساحتها، إلا أن كمية الصواريخ والمسيرات كانت مهولة وكبيرة جداً.
هذا النظام المجرم لا تنفع معه هدنة، لأنه نظام غادر بطبيعته. نظام آثم نسي كل مواقف دول مجلس التعاون معه خلال أزماته، وكل الوقفات الإنسانية التي تبنتها دولنا، سواء أثناء الزلازل التي ضربت إيران في أعوام سابقة، أو خلال الأزمات الصحية والإنسانية.
فالكويت، على سبيل المثال، منحت إيران عشرة ملايين دولار خلال جائحة كورونا فقط لمساعدتها إنسانياً، بخلاف ما منحتها من ملايين خلال أزمات الزلازل، هي ودول الخليج كلها.
أما العراق، الذي تنتشر فيه اليوم هذه الميليشيات الإرهابية، والذي نتمنى أن يأتي اليوم الذي تزول فيه برمتها، ليعود العراق حراً لشعبه، ويعود إلى حضنه العربي كاملاً.
العراق قدمت له الكويت مبالغ ضخمة امتدت لعقود، وحتى بعد الغزو العراقي الآثم للكويت، إلا أن أصالة الكويت وشهامتها ونخوتها العربية ظلت راسخة.
الكويت قدمت 100 مليون دولار في عام 2017 لإعادة إعمار العراق، إضافة إلى ملياري دولار في مؤتمر إعادة إعمار العراق عام 2018.
اليوم، تبدو السيناريوهات وكأنها تنذر باستمرار التهديد الإيراني الآثم لدول مجلس التعاون الخليجي.
ونحن، بإذن الله، وبفضل قواتنا الباسلة ويقظتنا الوطنية، قادرون على حماية بلداننا وشعوبنا. لكن ما يفعله النظام الإيراني يستدعي تدخلاً دولياً فورياً لوقف هذا الإرهاب، وقطع دابر هذا النظام العدواني.
على امتداد العقود، أثبت النظام الإيراني دائماً أنه جار سوء، ولا تنفع معه محاولات مد جسور التعاون، أو مساعي استتابته، أو إقناعه بالتخلي عن جرائمه. ووصلنا اليوم إلى تطلع جامع، بأن يزول هذا النظام نهائياً.
يزول لمصلحة الشعب الإيراني نفسه الذي يُحكم بالحديد والنار والترهيب، ولمصلحة دول مجلس التعاون الخليجي التي يحرص قادتها على حفظ أمنها وضمان استقرارها، حتى تستمر عجلة التنمية وبناء الإنسان.
ندعو الله أن يحفظ دولنا، وأن يرد كيد العدو الإيراني، وأن يسقط هذا النظام المجرم عاجلاً وليس آجلاً.