تعد خطوة وزارة الإعلام حول إطلاق مبادرة توثيق وحفظ وثائق الولاء والتأييد الصادرة من المؤسسات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني من جهات وأفراد وكافة عوائل المملكة من مواطنين ومقيمين من تأييد وولاء للوطن ولسيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المعظم حفظه الله ورعاه وأيده بنصره، خطوة محورية لحماية الذاكرة الوطنية وصونها في سجل منظم يمكن الرجوع إليه أو الاستناد إليه عند الحاجة يتجاوز كونه عملاً أرشيفياً بل حماية في ذاكرة الأيام كأمانة تاريخية للأجيال القادمة.
فما قام به كافة المواطنين والمقيمين في مملكة البحرين وما أبدوه من مشاعر وطنية شاهد حي على روح المجتمع المتماسك مع قيادته والمراحل التي شهدته المملكة من عدوان إيراني غاشم في محاولة لزعزعة الأمن واستقرار الوطن، فالتفاف الشعب حول قيادته تعبير على الانتماء والولاء المطلق لجلالة الملك المعظم حفظه الله والوطن، فهي بالفعل مشاعر صادقة وثقتها تلك التواقيع الوطنية، وهذا يُعد إنجازاً وطنياً وحماية تحمله تلك الوثائق كهوية لأصحابها ودوافعهم في حماية مملكتنا وحفظ مكتسباتها.
رؤية وزارة الإعلام في مبادرة التوثيق وحفظ وثائق الولاء والتأييد التي تقوم به -ويشكر عليها سعادة الدكتور رمزان النعيمي وزير الإعلام- هي بمثابة جسر ممتد بين الحاضر والمستقبل يحول التجارب الإنسانية مهما بدت بسيطة أصبحت علامات مضيئة تروي حكاية المملكة وجلالة الملك المعظم وشعبه والثبات التي ستبقى في الذاكرة في الأيام الصعبة، وهذا بالتأكيد وعد أبدي تتناقله الأجيال في حب هذه الأرض وصون كرامة من شارك في هذا التأييد والولاء كمسؤولية وطنية في ذاكرة متجددة عن تاريخ الوفاء والانتماء.
لذا نحن بحاجة إلى التوثيق المستمر في كل المراحل في الإنجازات الوطنية على الصعيد العام والخاص وليس في الأوقات الصعبة، لأن التاريخ لا يسرد عن المعاناة والحروب، بل يوثق العمل الدؤوب والإنجازات. فحين يتم تدوين خطوات النجاح نصنع سجلاً حافلاً عن حضارتنا الحديثة عن نهضتنا وكيف تطورت ما بين اليسر والعسر، ويعطي للأجيال القادمة استلهاماً عن فهم القوة التي تتمتع بها المملكة، وأن للوطن جذوراً ممتدة مليئة بالخيرات التي تستحق أن تحفظ وتذكر في يوم من الأيام، ويجعل حكاية الوطن قابلة للافتخار في كل مرحلة وفي كل الأوقات.
وأحب في هذا المقام أن أكرر شكري وتقديري لوزارة الإعلام على هذه المبادرة الوطنية الملهمة.