الشباب البحريني بالفعل محظوظون، فالحكومة تولي اهتماماً بالغاً لهم من الجنسين من خلال مبادرات عديدة، وتسعى إلى دعمهم وإبراز قدراتها وتمكينهم لمستقبل واعد يضمن لهم فرص ذهبية للتطور والتقدم لمراحل قادمة من حياتهم، فمدينة شباب 2030 هي إحدى المبادرات الناجحة منذ بدايتها، إذ أصبحت ذات أهمية متزايدة لدى الشباب للالتحاق بالمجالات المتوفرة في هذه المدينة التي تأتي شراكة بين وزارة شؤون الشباب وصندوق العمل «تمكين» من خلال تقديم برامج متنوعة تفتح للشباب مساراً عملياً لصقل مهاراتهم واكتساب الخبرات وتعزيز جاهزيتهم للدخول في سوق العمل بثقة ودراية بمتطلباته، وهذا بالتأكيد ينعكس إيجاباً على مستقبلهم المهني.

الاختيار الأفضل خلال فترة الإجازة الصيفية الطويلة هو استثمار وقت الشباب بما يعود عليهم وعلى المجتمع بالنفع، لذا فإن مشاركة الأبناء في البرامج المقدمة ضمن مدينة شباب 2030 يُعد قراراً عملياً يضمن عدم إهدار طاقتهم في النوم أو في أنشطة عشوائية لا تضيف إليهم في المستقبل.

فمن خلال البرامج المتعددة التي تقدمها مدينة الشباب في مجال العلوم والتكنولوجيا والفنون والإعلام والرياضة والكثير يكتسب الأبناء مهارات جديدة، بل سوف يكتشف الشاب نفسه، ويفهم ماذا يريد أو ماذا يريد أن يكون في المستقبل، فهو بذلك سوف يطور قدراته واتجاهاته الإيجابية، ويتعرّف على مواهبه ويصقلها، حيث تعزّز هذه المشاركة الثقة بالنفس وبناء علاقات جديدة وأصدقاء جدد يشاركونه هوايته ويشجعونه عليها، ليكون عنصراّ فاعلاً في بناء مستقبل أكثر قوة وازدهاراً.

مدينة شباب 2030 تتضمّن العديد من الأهداف، منها إتاحة فرص تدريبية نوعية على أيدي خبراء في مجالهم، وتوفير فرص عمل ودعم مهني، وإتاحة بيئة داعمة للمشاريع الشبابية البحرينية، وتشجيعهم في تحويل الأفكار إلى مشاريع واقعية تسهم في رفع فرص نجاح الشباب.

الشباب البحريني بالفعل قيمة حقيقية في المجتمع قادرة على الإبداع والعطاء، وتمتلك روح المبادرة والتنافس، وهم شركاء فاعلون في بناء الوطن وتقدمه.

لذلك تحرص حكومتنا الموقرة على دعمهم وتمكينهم بالتدريب والفرص والمبادرات التي تغيّر نظرتهم للحياة ولمستقبل واعد متميز، ليكونوا قادرين على التأثير الإيجابي الذي يخدمهم ويخدم بلدهم ومجتمعهم.