على مدار 25 عاماً، استطاعت المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية أن تكون خير سفير لمملكة البحرين في الداخل والخارج، على كافة المستويات، وفي مختلف الأصعدة، محلياً، وخليجياً، وإقليمياً، وعربياً، ودولياً، وفقاً للرؤية الإنسانية النبيلة والحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم الرئيس الفخري للمؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية، حفظه الله ورعاه، وبتوجيه ومتابعة حثيثة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، في ظل الدعم الكبير من سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، رئيس مجلس أمناء المؤسسة.

لقد استطاعت المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية والتي تُعد أحد المخرجات الطيبة والمباركة للمشروع الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، أن تكون نبراساً وقدوة وأنموذجاً في الداخل والخارج، خاصة ما يتعلق برعاية الأيتام والأرامل، وتقديم المساعدة الاجتماعية والصحية والتعليمية، وتخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر المحتاجة، وتعزيز التنمية المستدامة من خلال إنشاء وتطوير المشاريع الاجتماعية والخيرية غير الربحية.

من هذا المنطلق، تستمر المؤسسة الملكية في تحقيق رؤيتها القائمة على ريادة العمل الإنساني والتنموي في تمكين الإنسان وحفظ كرامته، لنصبح ضمن أفضل المؤسسات في جودة التنمية البشرية، بما يتوافق مع رؤية مملكة البحرين 2030، وهي تؤدي رسالتها على أكمل وجه من خلال فريق عمل يضم الكوادر الوطنية المتميزة، بقيادة ورئاسة القائم بأعمال الأمين العام للمؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية، المهندس إبراهيم دلهان الدوسري، حيث تفتخر المملكة بأبنائها البررة، خاصة وأنها تسعى للقيام بالأعمال الإنسانية والخيرية وتأسيس المشاريع الربحية، من خلال الشراكات المحلية والإقليمية والدولية بأداء متميز يشهد به القاصي والداني.

من هذا المنطلق، جاء تفسير سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة حول جوهر عمل المؤسسة من خلال مد يد العون للآخرين، في تجسيد إنساني نبيل لروح ومفهوم العمل الخيري، مع نشر قيم التكافل والتآزر بين الأفراد، في الداخل والخارج، لتكون المؤسسة الملكية بفريق عملها المتميز هي سواعد الخير من البحرين إلى العالم أجمع.

ولعل ما يبعث على الفخر بإنجازات المؤسسة، الأرقام التي تتحقق على أرض الواقع، حيث قدمت المؤسسة، منذ تأسيسها، الرعاية الاجتماعية والتنموية الشاملة للأيتام والأرامل، فيما استفاد من تلك الخدمات نحو 32423 يتيماً وأرملة، كما قدمت نحو 75000 مساعدة إنسانية، وقدمت العديد من المشاريع الإغاثية والإنسانية والتنموية في 17 دولة من الدول الشقيقة والصديقة التي تعرضت لأزمات، حيث سارعت تلك الدول إلى تقديم الشكر والتقدير والاعتزاز لمملكة البحرين على وقفتها الإنسانية والنبيلة معهم، وبالتالي كانت أنموذجاً رفيع المستوى في تقديم الأعمال الخيرية والإنسانية بمواكبة أفضل المعايير العالمية.

ووفقاً للأرقام والإحصائيات الرسمية الصادرة عن المؤسسة الملكية، بحسب التقرير السنوي لعام 2025، فقد بلغ عدد الأيتام والأرامل المكفولين نحو 10857 مستفيداً، ومنذ التأسيس بلغ عدد المكفولين 31794 مستفيداً، ووفرت الحقيبة المدرسية لنحو 2458 يتيماً، إلى جانب تنفيذ 180 برنامجاً وفعالية متنوعة استفاد منها 6878 مستفيداً، ودعمت المؤسسة 76 طالباً وطالبة ضمن برنامج البعثات والمنح الدراسية، وقدّمت المؤسسة في مجال الإرشاد الأسري برامج إرشادية متخصصة استفاد منها 490 مستفيداً.

فيما بلغ عدد المستفيدين من المساعدات الإنسانية 4480 مستفيداً، شملت المساعدات المعيشية والعلاجية والزواج والغارمين والمساعدات الدراسية، وواصلت المؤسسة في المجال الصحي جهودها النوعية، حيث وفّرت 86 مضخة أنسولين للأطفال، وأجرت 16 عملية زراعة قوقعة إلكترونية، إلى جانب تقديم خدمات علاجية متكاملة استفاد منها مئات المستفيدين.

وعلى صعيد التمكين الاقتصادي، واصل مركز «نتاج خير البحرين» التابع للمؤسسة تحقيق أثر ملموس، من خلال إنتاج 2765 منتجاً، وتنفيذ 25 برنامجاً تدريبياً استفادت منه 397 مستفيدة، إلى جانب إعداد أكثر من 20450 وجبة إفطار صائم خلال شهر رمضان المبارك بإشراف 17 مُنتسبة من المركز، بحسب التقرير السنوي لعام 2025، بما يعكس دور المؤسسة في دعم الأسر المنتجة وتعزيز الاستقلالية الاقتصادية.

وقد حققت المؤسسة إنجازاً نوعياً بحصولها على تصنيف الفئة الذهبية ضمن برنامج تقييم مراكز الخدمة الحكومية، إلى جانب تحقيقها جوائز محلية ودولية في مجالات الابتكار والعمل الإنساني، فضلاً عن توسيع شراكاتها المجتمعية عبر 55 شراكة مع مختلف الجهات.

سوف تظل المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية سفيرة البحرين في تقديم سُبل الخير إلى العالم أجمع من خلال المساعدات الإغاثية والمشاريع التنموية ودعم المجتمعات المتضررة من الكوارث والأزمات، في أنموذج إنساني فريد يرسّخ قيم التضامن الإنساني محلياً وإقليمياً ودولياً.