في بداية هذا المقال، أود أن أرفع شكري وتقديري العميقين لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله وأيده بنصره، فما أبداه من حرص على أن تكون الرعاية الصحية متاحة للمواطنين مجانية دون أي تكلفة إيماناً من جلالته بأهمية صحة الإنسان وحقه في العلاج، واهتمام صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله بما يوليه من اهتمام كبير ودعمه المتواصل، حيث تسعى الحكومة الى تطوير المستشفيات ورفعها الى اعلى المعايير الطبية والعمل على تحسين جودة الخدمات الصحية لضمان تقديم رعاية علاجية متميزة.
تعرضت خلال الفترة الماضية لمرض ألم بي وخضعت لعملية جراحية، كانت مرهقة بالنسبة لي وقد مكثت في مستشفى الملك حمد الجامعي مدة سبعة ايام، ولله الحمد خرجت وانا اتمتع بالصحة والعافية فضلا من الله عز وجل ومن ثم بفضل الرعاية الملكية التي يحرص مستشفى الملك حمد على تقديمها للمواطنين، وخلال تلقي العلاج بعد العملية الجراحية أدركت عن قرب بأن الصحة أساس كل ما نملك من طاقة وتركيز وابتسامة تملأ حياتنا وسعادة تمنحنا معنى اليوم، فالصحة ليس ترفاً، بل استثماراً يستمر أثره إلى ما شاء الله، كما أيقنت أن العلاج والخدمات الصحية المتميزة تعد دعامة رئيسية للشفاء، فقد لمست ما تقدمه الدولة من رعاية مجانية للمواطن، أدوية كثيرة وواضحة الأثر في حالتي خلال أسبوع واحد في المستشفى ، فبالتأكيد تكلفة العلاج باهظة تتزايد مع مرور الوقت لذلك فإن الحكومة تتحمل أعباء مالية كبيرة لدفع تكاليف العلاج والخدمات الصحية، في حالتي المرضية شملت المضادات الحيوية والمسكنات وإبر السيولة وأدوية المعدة والمغذيات والفيتامينات، إلى جانب الأدوية الخاصة بتنظيف الجرح والعناية به ولم تتوقف الرعاية عند حدود الدواء، بل شملت توفير خدمات متكاملة جعلت رحلة العلاج أكثر طمأنينة مثل توفير غرفة مناسبة للمريض وخدمة تنظيفها وتبديل اغطية السرير بشكل يومي وتقديم الطعام المناسب إضافة إلى المتابعة والرعاية على مدار الساعة من الأطباء والممرضات، أن ما شهدته وأكثر من ذلك يعكس رعاية صحية مجانية تقدمها الدولة لمواطنيها في المستشفيات العامة من أجل صحتهم وكرامتهم وسلامتهم.
وأنا بالفعل ممتنة للرعاية الملكية وللمستشفى الملك حمد الجامعي على ما قدموه لي من خدمة وطنية وإنسانية، وأتوجه بالشكر والامتنان إلى كل من كان سببا في دعمي ومساندتي حتى عدت إلى عافيتي من أطباء وممرضات في مستشفى الملك حمد لهم مني كل التقدير والمحبة والاحترام.