في صباحٍ ازدان بالحرف، لم يكن تكريمُ الفائزين بجائزة رئيس مجلس الوزراء للصحافة احتفاءً بأسماءٍ أبدعت فحسب، بل كان احتفاءً بالكلمة حين تؤدي رسالتها، وبالقلم حين ينحاز إلى الوطن، وبالصحافة حين تكون شريكاً في صناعة الوعي.
فالأوطان لا تُبنى بالحجارة وحدها، بل بالكلمة التي تضيء، والفكرة التي تبني، والصوت المسؤول الذي يرسّخ في النفوس قيم المواطنة والانتماء. ومن هنا ظل الإعلام البحريني حاضراً في مسيرة الوطن، يوثّق إنجازاته، ويحمل رسالته، ويصون ذاكرته، واضعاً الحقيقة والمسؤولية الوطنية في مقدمة رسالته.
وتأتي جائزة رئيس مجلس الوزراء للصحافة لتؤكد أن الكلمة الصادقة لا تمرُّ عابرة، وأن وراء كل نصٍّ مؤثر، وصورةٍ ناطقة، ورسالةٍ إعلامية مسؤولة، جهداً يستحق أن يُرى ويُحتفى به.
وفي غمرة هذه الفرحة، نبارك لصحيفة الوطن فوزها بالجائزة، ونهنئ رئيس تحريرها فيصل العلي، وأسرة الصحيفة، بهذا الاستحقاق الذي يضاف إلى مسيرتها الصحفية، ويمنح أصحاب الكلمة دافعاً لمزيد من العطاء والإبداع.
مباركٌ لكل الفائزين، ومباركٌ للصحافة البحرينية، وهي تتوشح بأوسمة التقدير؛ فحين يُكرَّم الحبر الذي يكتب للوطن، فإن التحية في حقيقتها تعود إلى الوطن نفسه.