اليوم لا يوجد شيء في حياتنا اليومية نمارسه بإتقان أكثر من تأجيل الأشياء.
نؤجل مكالمة، ومهمة، وقراراً، وكتاباً نريد قراءته، ومشروعاً نعرف أننا قادرون على إنجازه. نقول: «غداً أفضل»، وكأن الغد يملك طاقة إضافية لا نملكها اليوم.
وفي 10 أغسطس، اليوم الذي يُتداول عالمياً بوصفه «اليوم العالمي للكسل»، تبدو المناسبة ساخرة في ظاهرها، لكنها تلامس سلوكاً نمارسه جميعاً بدرجات مختلفة.
فالكسل ليس دائماً أن نفعل لا شيء. أحياناً يأتي في صورة أعذار تبدو منطقية: «اليوم كان طويلاً»، «لست في المزاج المناسب»، «سأبدأ عندما أرتب وقتي».
وهكذا يتحول «غداً» إلى المكان الذي نضع فيه كل ما لا نريد فعله اليوم.
وبالتأكيد، الراحة ليست كسلاً. الإنسان يحتاج إلى أن يتوقف، وأن يستعيد طاقته، وأن يمنح نفسه بعض الوقت بعيداً عن ضغط الإنجاز المستمر.
لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول الراحة إلى هروب، والتأجيل إلى عادة.
فبعض الأشياء لا تحتاج إلى وقت مثالي أو حماس كبير؛ تحتاج فقط إلى خطوة أولى.
مكالمة، صفحة من كتاب، نزهة قصيرة، مهمة مؤجلة، أو حتى قرار ظللنا نؤجله طويلاً.
لذلك، ربما تكون رسالة هذا اليوم بسيطة:
استرح عندما تحتاج إلى الراحة، لكن لا تؤجل حياتك إلى الغد.
فالكسل قد يمنحنا يوماً هادئاً، لكن كثرة التأجيل قد تأخذ منا أياماً كان يمكن أن نصنع فيها شيئاً جميلاً.
وفي النهاية، لسنا بحاجة إلى أن نتوقف عن الكسل تماماً؛ نحتاج فقط أن نعرف متى نرتاح.. ومتى يجب أن نقوم؟