يمثل دعم حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، لشباب البحرين، الحافز الأكبر والأعظم من أجل مزيد من التطور والابتكار والتفوق والتقدم والمشاركة النوعية في المسيرة التنموية الشاملة بقيادة جلالة الملك المعظم، في ظل توجيه ومتابعة حثيثة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.
ولقد كانت الزيارة الكريمة التي تفضل بها جلالته إلى مدينة شباب 2030، الأثر الأكبر والأعظم في نفوس شباب المملكة، لاسيما مع توجيه جلالته كلمة إلى أبنائه وبناته خلال لقائه بهم في مدينة الشباب، حيث أشاد جلالته بجهود «أمل ومستقبل البحرين»، والإنجازات المهمة التي يحققونها من خلال طموحاتهم وحضورهم ومشاركتهم الفاعلة في مختلف ميادين العمل الوطني، مؤكداً أنه «مثلما خدم الأولون البحرين فأنتم تستكملون المسيرة»، منوهاً إلى أنه «عندما نرى أعمال الشباب وأشغالهم وأحاديثهم نطمئن على المستقبل وعلى البحرين».
إن ذلك الحديث الملكي السامي يرسخ ويبرز مدى التشجيع والتمكين والتأهيل لشباب البحرين من أجل قيادة مسيرة التنمية الوطنية نحو بناء مستقبل مزدهر ومتطور للمملكة، من خلال التشجيع والدعم اللا محدود من جلالته إلى شباب المملكة وفي ذات الوقت يكون ذلك هو الدافع والحافز الأكبر والأعظم لهم في بذل المزيد والمزيد من أجل نهضة وازدهار المملكة.
ولقد كان لافتاً، ثناء جلالة الملك المعظم على البرامج الاستراتيجية التي يقوم بها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، بهدف الاستثمار في مهارات الشباب وتعزيز دورهم في مسيرة الوطن المباركة، وكذلك، جهود سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية والشؤون الشبابية رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، في تمكين الشباب ودعم مبادراتهم، وكذلك، إسهامات سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة، النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رئيس الهيئة العامة للرياضة رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية، ودعمه المتواصل للحركتين الرياضية والشبابية.
من هذا المنطلق تؤكد تلك الجهود القيمة والمتميزة مدى الرؤية الطموحة التي تؤسس لإعداد جيل من أبناء المملكة قادر على المشاركة النوعية والفاعلة في مسيرة التنمية الشاملة، وذلك من خلال صقل مواهب شباب المملكة في مختلف التخصصات وعلى مستوى كافة المجالات والأصعدة، لاسيما وأن تلك البرامج والمبادرات والمسارات توفر تجارب وخبرات متنوعة ونوعية لكافة المشاركين.
ولا يفوتنا في هذا المقام، الحديث عن التأثير الإيجابي والنوعي لمدينة شباب 2030، على شباب المملكة، على مدار نحو 15 عاماً، من خلال برامج ومبادرات ومسارات متميزة استطاعت منذ تأسيسها أن تنمي مهاراتهم وقدراتهم، خاصة وأن مدينة شباب 2030، تضم أكثر من 324 برنامجاً تدريبياً، وتوفر أكثر من 10 آلاف فرصة تدريبية متنوعة، بمشاركة 9635 شاباً وشابة، إلى جانب 204 شراكات محلية ودولية.
إن تمكين شباب البحرين يمثل خياراً استراتيجياً للمملكة باعتبارهم ثروة الوطن الأغلى وأساس تقدمه وازدهاره، حيث ترتكز الرؤية الملكية السامية على الاستثمار في قدرات الشباب وصقل مواهبهم ليكونوا القوة المحركة لنهضة البحرين وتطورها.
وفي ذات الوقت، لابد من الإشارة إلى أن مدينة شباب 2030 تبقى نموذجاً بارزاً لما يمكن أن تحققه المبادرات الشبابية عندما تتكامل الرؤية الوطنية مع طاقات الشباب وإبداعاتهم، الأمر الذي يسهم بشكل مباشر في تعزيز مسيرة المملكة نحو مستقبل أكثر تطوراً واستدامة، ويؤكد أن تمكين الشباب والاستثمار في قدراتهم يمثلان أحد أهم مرتكزات بناء البحرين وتعزيز مكتسباتها في مختلف المجالات وعلى كافة الأصعدة.