استطاعت مملكة البحرين أن تسجل إنجازات نوعية واستراتيجية في مختلف المجالات وعلى كافة الأصعدة، مستنيرة، بالتوجيهات الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وبتوجيه ومتابعة حثيثة وحكيمة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.
ولعل من أبرز القطاعات التي شهدت تطوراً ملحوظاً، قطاع المواصلات، خاصة مع السعي الحثيث للدولة في تحديث البنية التحتية وتطوير وسائل النقل الأمر الذي يعزز من مكانة مملكة البحرين باعتبارها مركزاً إقليمياً للنقل والخدمات اللوجستية، حيث أثمرت تلك الجهود القيّمة والمتميزة عن تطوير وتحسين حركة البضائع والشحن، الأمر الذي يسهم بشكل مباشر في النهوض بحركة التجارة ومن ثم دعم النمو الاقتصادي.
وفي قطاع النقل البري، شهدت مملكة البحرين نقلة نوعية، من خلال تطوير شبكة الطرق والجسور وتحسين انسيابية الحركة المرورية، في ظل الاهتمام بالنقل العام وتحديث خدمات الحافلات، بالإضافة إلى السعي الحثيث لتوظيف التقنيات الحديثة، وهو الأمر الذي انعكس بشكل إيجابي ومتطور من خلال تسهيل حركة الشاحنات عبر جسر الملك فهد.
وشهد التطور النوعي أيضاً، مجال النقل البحري والخدمات اللوجستية، حيث استطاعت المملكة أن تعزز التكامل بين ميناء خليفة بن سلمان ومطار البحرين الدولي من خلال مركز النقل البحري-الجوي، مما ساعد على تسريع نقل البضائع وتقليل تكاليفها.
وقد استطاعت وزارة المواصلات والاتصالات تحت قيادة معالي الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة وزير المواصلات والاتصالات، أن تحصد ثمار تلك الجهود القيّمة والمتميزة من خلال ما حصدته من جوائز بالإضافة إلى مجموعة من القرارات والإجراءات، لعل أبرزها حصول مملكة البحرين على جائزتين ضمن جوائز الملتقى الخليجي للتنقل الأخضر 2026، وذلك خلال حفل تكريم الفائزين الذي أُقيم ضمن فعاليات الملتقى الخليجي للتنقل الأخضر الثاني في مدينة صلالة بسلطنة عُمان الشقيقة، حيث حصدت المملكة جائزة «المؤسسة المستدامة» التي حصدها ميناء خليفة بن سلمان، بالإضافة إلى جائزة «المرأة الرائدة في التنقل».
وهذا يفسّر ما صرح به معالي وزير المواصلات والاتصالات، حينما أكد أن «الفوز بجائزتين على المستوى الخليجي يجسّد الجهود المتكاملة التي تبذلها الكفاءات الوطنية ومؤسسات قطاع النقل في ترجمة توجّهات الاستدامة إلى مبادرات ومشروعات عملية»، مؤكداً «مواصلة العمل على تطوير قطاع المواصلات وفق أفضل الممارسات، والاستفادة من التقنيات الحديثة والحلول المبتكرة بما يعزز كفاءة القطاع واستدامته».
كما أعلنت شركة مطار البحرين، الجهة المسؤولة عن إدارة وتشغيل مطار البحرين الدولي، عن حصول المطار على 4 تقديرات من المجلس الدولي للمطارات «ACI» في مجالات تجربة العملاء، وجودة خدمات الوصول، وإمكانية الوصول، والجاهزية للصحة والسلامة العامة، وهي، اعتماد تجربة العملاء – المستوى الخامس، للعام الثاني على التوالي، كذلك جائزة جودة خدمات المطارات لأفضل مطار عالمياً في خدمات الوصول، للعام الثاني على التوالي وتجديد اعتماد الجاهزية للصحة والسلامة العامة، فضلاً عن اعتماد تعزيز إمكانية الوصول – المستوى الثاني لعام 2026.
كما جاء إعلان وزارة المواصلات والاتصالات بالسماح لمركبات الأجرة المرخصة في مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية بنقل الركاب عبر جسر الملك فهد بين البلدين الشقيقين، ووفق ضوابط واشتراطات تنظيمية معتمدة، ليؤكد مدى التطور النوعي المستمر في القطاع.
ووفقاً للمعطيات سالفة الذكر، نستطيع أن نؤكد أن قطاع المواصلات في البحرين أصبح عنصراً استراتيجياً في دعم الاقتصاد وتعزيز حركة التجارة ومن ثم جذب الاستثمارات، خاصة مع السعي الحثيث لتأسيس بنية تحتية عالمية المستوى وتطوير خدمات النقل والمواصلات، الأمر الذي يتوافق مع رؤية البحرين الاقتصادية 2030.