الشعب البحريني يثمّن الكلمة السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المعظم، حفظه الله وأيده بنصره، الذي خصّ في كلمته دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حفظه الله رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة التي ألقاها بمناسبة افتتاح دور الانعقاد الخامس من الفصل التشريعي السادس.

فالكلمة الملكية السامية لأخيه رئيس دولة الإمارات، يصف مواقفه المشرّفة، هي شهادة حق أُشهِدُ عليها الحاضرين عن مكنون الاعتزاز بأخ مثل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الذي صهرته المواقف فجاء نقياً كالمسك يفوح طيباً وعطاء، يستحق من الشعب البحريني كل الثناء على المواقف الجليلة إبان الحرب الإيرانية على دول مجلس التعاون الخليجي، وهي ليست بغريبة عن دولة الإمارات العربية المتحدة التي تحرص دائماً على أن تساند مملكة البحرين، فعمق العلاقة التي تربط جلالة الملك المعظم بأخيه رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة حفظهما الله، تاريخية ممتدة منذ زمن بعيد.

المشهد الأخوي لا يغيب عن ناظرنا، حرص جلالة الملك المعظم عندما كان ولياً للعهد على ترسيخ العلاقات الأخوية بين الشعبين في زيارة للمغفور له القائد المؤسس صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، حيث التواصل الدائم والمستمر معه، ولم يكن مجرد لقاءات دبلوماسية بل كان مدرسة حية غرست في نفوسنا من خلالها أعمق مفاهيم الأخوة والترابط والتلاحم الذي تتوارثه الأجيال. ولاتزال هذه العلاقة العميقة والراسخة التي تربط البلدين الشقيقين تتجذر وتتأصل يوماً بعد يوم، وقد تجلى هذا التلاحم المصيري بأبهى صوره إبان الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دولنا، حيث وقفت دولة الإمارات العربية المتحدة بمواقفها المشرّفة والشجاعة سنداً وعضداً لمملكة البحرين، لتثبت للعالم أجمع أن دماءنا واحدة ومصيرنا واحد، ولا يمكن لأي عابث أن ينال من هذا البنيان المرصوص، بالرغم من أن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت في تلك الفترة تمر بأوقات صعبة أيضاً لا تقلّ خطورة عما تتعرّض له المملكة، إلا أنها ارتأت أن تقف مع البحرين جنباً إلى جنب في الشدة عندما كانت صواريخ العدو والمسيّرات الغاشمة تُقذف على البحرين والإمارات بكثافة.

في الأوقات الصعبة والمحن، تظهر معادن الناس، فنعرف من يقف بجانبنا بصدق، وحرب إيران الغاشمة على دولنا درس ندرك من خلاله أن الصديق الحقيقي والقريب الوفي هما السند وقت الشدة حيث يمنح القوة والأمل. حفظ الله بلادنا من كل سوء وأدام علينا الأمن والأمان والسلام.