شاركت مملكة البحرين من خلال مندوبها الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى بجنيف، السفير يوسف عبد الكريم بوجيري، في الجلسة الخاصة لمجلس حقوق الإنسان والتي عقد الجمعة الموافق 18 مايو 2018 بقصر الأمم بجنيف، لبحث الأحداث الأخيرة التي شهدتها الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.



ويأتي قرار المجلس بعقد جلسته الخاصة هذه بناءً على الطلب الرسمي الذي الذي تقدّم به المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة نيابةً عن المجموعة العربية، وهو الطلب الذي تم دعمه من قبل 17 دولة عضوا في مجلس حقوق الإنسان و9 دول مراقبة من ضمنها مملكة البحرين ودولة الكويت وسلطنة عمان.

وقد حضر هذه الجلسة الخاصة عدد كبير من الدول الأعضاء والمراقبة، ورئيس مجلس حقوق الإنسان، ومفوض الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وعدد من المراقبين والمنظمات غير الحكومية، أبدت جميعها استنكارها وإدانتها الشديدة لما يحصل في الأراضي الفلسطينية من انتهاكات جسيمة وتصعيد خطير ينذر بمخاطر جمّة على المنطقة بأسرها في ظل ما يتعرض له أبناء الشعب الفلسطيني الشقيق من استخدام مفرط للقوة الغاشمة ضده واستهداف مرفوض من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي للمدنيين.

وقد قدّمت مملكة البحرين مداخلةً وطنية رحب فيها المندوب الدائم بانعقاد هذه الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان استجابةً لدعوة الدول العربية والإسلامية والصديقة في ظل الأجواء الصعبة والمشحونة للبحث فيما تشهده الأراضي الفلسطينية من تصعيد خطير ينذر بمخاطر جمة على المنطقة بأسرها في ظل ما يتعرض له أبناء الشعب الفلسطيني الشقيق من استخدام مفرط للقوة الغاشمة ضده واستهداف مرفوض من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي للمدنيين، والذين ما برحوا يطالبون بحقوقهم المشروعة والعادلة بصورة سلمية شهد لها العالم بأسره.

كما دان المندوب الدائم، وبشدّة، أعمال القمع والعنف الإسرائيلية غير المبررة بحق الشعب الفلسطيني الأعزل، وصلافته في أعمال القتل والتنكيل البشع باستخدام الذخيرة الحية ضد المدنيين الأبرياء، وحذّر من المخاطر الشديدة والتداعيات السلبية لهذا التصعيد الخطير، في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبالتحديد ما تعرض له هذا الشعب الشقيق حتى اليوم في القدس الشرقية وقطاع غزة وأحداث قمع مسيرة العودة السلمية، والتي قاربت أرقام ضحاياها السبعين قتيلاً، وفاقت الثلاثة آلاف جريحاً، من الأطفال والنساء وكبار السن، في انتهاكٍ صارخ لم يتوقف عند حدود المواثيق والمعاهدات الدولية والقانون الدولي الانساني بل ضرب بعرض الحائط أبسط المفاهيم الإنسانية.

كما شدّد السفير بوجيري على إيمان مملكة البحرين بمحورية تشكيل لجنة دولية لتقصي الحقائق، وتأييدها للتوجه إلى التحقيق الدولي المستقل والشفاف في هذه الجريمة النكراء، ومطالبة المجتمع الدولي بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني الشقيق، مؤكّداً على خطورة وآثار الأحداث الأخيرة على حقوق الإنسان الفلسطيني ووضعه الإنساني الذي يضع أمام المجتمع الدولي وأجهزة الأمم المتحدة خصوصاً مسؤولية التحرك الفوري لضمان عدم استمرار هذا النمط والنهج من الجرائم المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.

وفي الختام، طالب المندوب الدائم مجلس حقوق الإنسان بتبني مشروع القرار المقدم بالإجماع، والذي يعكس بحق القلق الدولي إزاء تدهور الوضع القائم ويؤكد على ضرورة ضمان تحقيق المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، كما شدّد على موقف مملكة البحرين الثابت والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، وعلى رأسها الحق في قيام دولته المستقلة ذات السيادة الكاملة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ووفقاً لقرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين ومبادرة السلام العربية.