تابعت وزارة الصحة ما تناقلته اليوم وسائل التواصل الإجتماعي حول شكوى وردت من خلال مقطع صوتي مسجل لشقيقة إحدى مريضات السكلر، والتي ذكرت شكوى حول الخدمات العلاجية بالسلمانية، وسردت وقائع غير دقيقة ولم تتحر من خلالها الدقة فيما ورد فيها.



وعبرت وزارة الصحة عن استيائها الشديد لمستخدمي هذه الوسائل لنشر وتناقل الأخبار المغلوطة والتي لا أساس لها من الصحة، والتي من شأنها أن تسيء للخدمات الصحية ذات الجودة العالية التي تقدمها وزارة الصحة.

وحول هذه الشكوى، قالت الوزارة في بيان لها بأن مكتب شكاوى المرضى بالسلمانية كان يتابع الحالات المذكورة عن كثب وعلى إطلاع بمجريات الأمور، وعندما تم تناقل المقطع الصوتي والشكوى التي طرحت بأحد البرامج الإذاعية صباح الأربعاء، قام رئيس قسم الشكاوى بزيارة المريضات والتحدث مع ذويهم، والاستماع إلى ملاحظاتهم، وتم طمأنتهم حول خطة العلاج، وأبدين حينها الرضا حول العلاج. إضافة إلى ذلك أكد أنهم يتلقون في المجمع كافة الخدمات الصحية اللازمة وتحت إشراف طبي وملاحظة كما أوصى بها المعالجون ولم تترك المريضات في الممرات ، وليس هنالك أي تقصير أو نوع من الإهمال كما ورد بالشكوى.

وأفاد رئيس قسم الشكاوى بأن المريضة التي في الطوارئ قد أدخلت بعد ظهر الأربعاء إلى جناح تنويم المرضى لاستكمال العلاج، والمريضة الأخرى منومة بالعناية القصوى، حيث إنها تخضع إلى عناية مكثفة. وقد تم نقل الدم المطلوب لها، وهناك مخزون احتياطي كاف، إذا تطلب الأمر، ولا صحة لما تناقلته وسائل التواصل من معلومات خلت من الدقة حول نقص مخرون الدم في بنك الدم المركزي.

وتشير الوزارة إلى أنه ومن منطلق المهنية العالية في التعامل مع المرضى وذويهم حيث يقدم لهم العلاج ، وتوفر كافة الإحتياجات لهم تحت شعار "المريض أولا"، إلى أن تتحسن حالتهم الصحية ويخرجون متعافين من المستشفى، لن تنشر تفاصيل خاصة عن هذه الحالات وتاريخها المرضي وتفاصيل آخرى وتجعلها متداولة في متناول الرأي العام، وذلك حفاظا على خصوصية المرضى وتبعا لميثاق إخلاقيات المهنة. أيضا تود وزارة الصحة التوضيح بأن جميع ما يقدم للمرضى والمراجعين من الخدمات الصحية والجهود التي تبذل من قبل الكوادر والكفاءات الطبية على مدار الساعة وفقاً لأعلى المعايير الدولية المعتمدة، وتتبع أحدث التقنيات المتطورة لتقديم خدمات صحية نوعية و ذات كفاءة وجودة عالية، ومعترف بها دوليا، وخير دليل على ذلك هو حصول مجمع السلمانية الطبي الذي تجاوز على افتتاحه مايقارب ٦٠ عاما على اعترافات دولية وبمقايس متقدمة وشهادات اعتماد عالية، وأصبح مركزا تدريبيا يتعلم ويتدرب فيه أفضل الأطباء والممارسين للمهن الطبية سواء بالبحرين أو خارجها. وأصبحت مرافق الصحة محل أشادات دولية بما تقدمه من خدمات متكاملة ومتطورة، ولعل ابرزها ما أشار له مدير منظمة الصحة العالمية مؤخرا في خطابه لسمو رئيس الوزراء.

وتؤكد الوزارة في هذا الجانب بأن عملية إدخال المرضى وترخيصهم هي عملية ديناميكة وليست ثابته، وتتفاوت أعداد الحالات التي على قائمة الانتظار يوميا، ولكن يتم التحكم بها وإدخالهم فور توافر الأسرة في اﻷجنحة المخصصة، مع العلم بأنه يتم تقديم التشخيص والعلاج اللازم في قسم الطوارئ حيث يخضع المريض للإشراف والمتابعة التي يحتاجها إلى أن يتم تحويله. وكما يعلم الجميع بأن مجمع السلمانية هو المستشفى الحكومي الأكبر الذي يقدم كافة الخدمات لجميع المواطنين والمقيمين على حد سواء ، ومن الطبيعي أن يكون مزدحما ويشهد كثافة في جميع الأوقات. وتشير الإحصاءات إلى أن ما بين ٩٠٠-١٢٠٠ مريض يوميا يترددون على الطوارئ، ويستقبل المجمع بأكملة بجميع مرافقة ما يزيد عن ٤ آلاف متردد لتلقي الخدمات العلاجية. ولكن ما يثار حول عدم وجود التجهيزات أو ترك المرضى بالممرات لا أساس له من الصحة، وأمر مبالغ فيه إلى حد كبير.

ومن جانب آخر، يؤكد بنك الدم المركزي إلى وجود أحتياطي ومخزون كاف بالسلمانية، وتقدر عدد وحدات الدم والأكياس الموجودة حاليا ٨٠٠ وحدة بمختلف الفصائل، حيث أن حملات التبرع بالدم مستمرة طوال العام وتصل إلى ٢٠٠ حملة تقدمها مختلف الجهات من جمعيات ومؤسسات وأفراد ترفد بنك الدم طول العام إضافة إلى المتبرعين بشكل دوري والذين يتعاونون بشكل مستمر معه، ليصل عدد الوحدات إلى مخزون يقدر بـ ١٩ ألف كيس خلال العام الواحد، الأمر الذي جعل مخزون بنك الدم المركزي ١٠٠٪؜ من الناتج المحلي. ولكن بعض الحالات مثل الأمراض التي تحتاج إلى فصائل وأنواع نادرة بسبب الحالات المرضية أو بسبب المناعة نتيجة نقل الدم بشكل مستمر وتولد اجسام مناعية، يتم التريث واتباع الإجراءات المناسبة حتى لا تحدث مضاعفات تذكر للمريض، ويتم إعلام المرضى وذويهم بهذه الإجراءات التي تحتاج للتدقيق والمراقبة.

وفي الختام تبين وزارة الصحة بأنها على متابعة متواصلة لكافة الأمور المتعلقة بمستوى الخدمات الصحية، وتسعى لتطويرها بشكل مستمر، وتسخر لها الميزانيات الضخمة التي أوصت بها الحكومة الرشيدة، وجعلتها من أولوياتها، ووصلت لدرجة من الحداثة والرقي ما أبهرت به الدول المتقدمة من مستويات ومؤشرات حيوية. وتؤكد أن ما يتم نشره من مبالغات والتي يتم من خلالها التأثير السلبي على سمعة العلاج ومستوى الخدمات الصحية المقدمة للجميع، لن تتقبلها. كما وتؤكد وزارة الصحة بأنها على إستعداد لإستقبال وتلقى كافة الشكاوى والملاحظات المتعلقة بهذا الموضوع والرد عليها فوراً من خلال تخصيص فرق وكوادر صحية وإدارية مختصة تقوم برصد ومتابعة الشكاوى عبر مكتب الشكاوي بمجمع السلمانية الطبي ، إذ أنها جعلت صحة المريض وسلامته على رأس أولوياتها وأقصى جهودها. ووضعت جل إهتمامها وحرصها على تطوير مستوى خدماتها الصحية الموجهة لكافة المرضى وبخاصة للحالات المعقدة والصعبة وتعمل بإستمرار نحو تعزيز الجهود للارتقاء بآليات العمل وتقييم ودراسة الاحتياجات الحالية والمستقبلية انطلاقاً من خطط تطويرية طموحة تسعى إلى إيجاد الحلول الفعالة والممكنة لضمان وصول أفضل الخدمات الصحية وخدمة جميع المرضى من المواطنين والمقيمين بمملكة البحرين.