العربية

سجلت الهند، اليوم الجمعة، 414,188 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في زيادة قياسية يومية جديدة، بينما قفزت الوفيات اليومية بواقع 3915.

ويبلغ عدد الإصابات في البلاد حاليا 21.49 مليون حالة، بينما وصل عدد الوفيات الإجمالي إلى 234,083. وسجلت الهند هذا الأسبوع وحده 1.57 مليون حالة إصابة وأكثر من 15,100 وفاة.

وحولت حكومة العاصمة الهندية نيودلهي مجموعة من عربات التوك توك إلى سيارات إسعاف مؤقتة لنقل مصابي فيروس كورونا إلى المستشفيات، وذلك في ظل قلة عدد مركبات الإسعاف.

استخدام التوك توك لنقل المصابين

وأصبح استدعاء سيارة إسعاف صعبا للغاية مع الارتفاع الكبير في إصابات كوفيد-19 بشكل فاق طاقة النظام الصحي على الاستيعاب. واضطرت الأسر إلى القيام بترتيبات خاصة ومنها دفع مبالغ كبيرة لشركات إسعاف خاصة لنقل المصابين إلى المستشفيات.

وجهزت حكومة دلهي بالتعاون مع منظمة خيرية أكثر من 12 توك توك بمواد لتعقيم الأيدي وكمامات، كما توفر أسطونات أكسجين عند الحاجة. والخدمة التي بدأت رسميا يوم الثلاثاء متاحة بالمجان.

نحو 230 مليون هندي بدائرة الفقر

يأتي ذلك فيما خلصت دراسة جديدة أعدتها جامعة هندية إلى أن وباء كوفيد-19 دفع بنحو 230 مليون هندي إلى دائرة الفقر العام الماضي، غالبيتهم من النساء والشبان، في حين تهدد الموجة الثانية الحالية لفيروس كورونا بمفاقمة الوضع.

وذكرت الدراسة، الصادرة عن جامعة "عظيم بريمجي" في بنغالور أن الإغلاق الصارم الذي فرضته الحكومة الهندية منذ شهر مارس الماضي تسبب بفقدان نحو 100 مليون شخص لوظائفهم، كما لم يتمكن نحو 15% من العثور على عمل جديد بحلول نهاية العام.

والنساء كن من بين أكثر المتضررين بنسبة تبلغ 47% من العاملات لم يتمكنّ من تأمين عمل حتى بعد رفع القيود، وفق الدراسة التي نُشرت الأربعاء.

تأثير الوباء على الأسر الفقيرة

وقالت الدراسة التي حددت الفقراء بالفئة التي تعيش بأقل من 375 روبية (5 دولارات) في اليوم "على الرغم من انخفاض الدخل بشكل عام، كان تأثير الوباء على الأسر الفقيرة أكثر فداحة".

ومع أن ثالث أكبر اقتصاد في آسيا كان يعاني من تباطؤ طويل الأمد حتى ما قبل كوفيد-19، إلا أن الوباء أطاح بمكاسب سنوات.

وكان من المتوقع أن يخرج نحو 50 مليون هندي من دائرة الفقر العام الماضي، لكن بدلا من ذلك تلاشى دخل 20% من الأسر الأكثر فقرا بالكامل في شهري أبريل ومايو مع توقف الأعمال بالكامل.



وحض أصحاب الدراسة نيودلهي على توسيع إطار الحوافز المالية من خلال توفير بقالة مجانية وتحويلات نقدية للأسر الأكثر فقرا، وكذلك إطلاق برنامج توظيف في المناطق الأكثر تضررا.وتكيفت العديد من العائلات مع خسارة دخلها من خلال إنفاق أقل على الغذاء والاستدانة، حيث كشف 20% من المشاركين في الدراسة أن استهلاكهم للغذاء لم يتحسن حتى بعد ستة أشهر.

وأدى الإغلاق العام الماضي إلى نزوح جماعي لملايين العمال المهاجرين الذين توجهوا إلى قراهم، على أمل العودة الى سوق العمل بعد إعادة فتح الاقتصاد.

لكن الدراسة أشارت إلى أن واحدا من كل ثلاثة أشخاص تحت سن 25 لم يتمكن من العثور على عمل حتى نهاية العام.