العربية

يبدو أن التوترات بين اليونان وتركيا لاسيما في البحر، عادت لتطل برأسها من جديد بعد هدوء نسبي قبل أشهر.

فقد أعلن وزير خارجية اليونان نيكوس دندياس اليوم السبت أنه طلب من السفارة اليونانية بأنقرة تقديم احتجاج قوي على ما وصفه بالمضايقات التركية لسفينة الأبحاث (نوتيكال جيو)





كما ندد بإعلان تحذير بحري (نافتكس) ووصفه بأنه "غير قانوني"

إلى ذلك، أضاف دندياس بتغريدة عبر حسابه على تويتر "استمرار هذا السلوك التركي غير مقبول على الإطلاق".

وكان وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، هاجم بشدة اليونان قبل أكثر من أسبوعين معتبرا أن "سياساتها وموقفها التوسعي وسلوكها استفزازي وبعيد عن العقل". كما أشار في حينه إلى أن أثينا "تستخدم لغة التهديد باستمرار ضد تركيا".

ملفات عالقة

يذكر أنه على الرغم من أن البلدين معاً في حلف شمال الأطلسي إلا أنهما على خلاف بشأن قضايا كثيرة منها المطالبات المتنافسة بالسيادة على امتداد الجرف القاري لكل منهما في البحر المتوسط والمجال الجوي وموارد الطاقة وقبرص المقسمة عرقيا وبعض الجزر في بحر إيجه.

كما تصاعد التوتر بين البلدين الصيف الماضي (2020)، عندما أرسلت تركيا سفينة تنقيب إلى مياه متنازع عليها في البحر المتوسط، لكن حدته خفت قليلا بعدما سحبت أنقرة السفينة واستأنف البلدان المحادثات الثنائية لحل الخلافات بينهما بعد توقف دام خمسة أعوام.

جولات حوار متعثرة

وكانت أنقرة وأثينا أجرتا 60 جولة من المحادثات بين عامي 2002 و2016، لكن خطط استئنافها العام الماضي تعثرت بسبب سفينة المسح التي أرسلتها تركيا إلى المياه المتنازع عليها، فضلا عن وجود خلافات حول المواضيع التي يجب تناولها.

ولا تزال تلك النقطة الأخيرة دون حل، ففي حين تود اليونان مناقشة ترسيم حدود المناطق البحرية في بحر إيجه والبحر الأبيض المتوسط فحسب، تؤكد تركيا أنه يجب مناقشة جميع القضايا، بما في ذلك المجال الجوي ووضع بعض جزر بحر إيجه، فضلا عن قبرص أيضا.