آن الأوان للتوجه بمبادرة وطنية للتسويق للمنتجات المحلية وتعريف السوق العالمي عن الصناعات البحرينية حتى وإن كانت منتجات صغيرة، فالمملكة تمتلك الرؤية الواضحة والاستعداد لتقديم المنتج البحريني في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية.

ما قامت به وزارة الصناعة والتجارة والسياحة وصندوق العمل «تمكين» في إطلاق مبادرة «صنع في البحرين» نشيد بها حيث إن أهداف التنمية المستدامة تدفع بمثل هذه المشاريع والمبادرات بأن تستعجل بها من أجل تحقيق الرؤية الوطنية الاقتصادية وفتح الأبواب للأسواق العالمية من خلال التصنيع والإنتاج المحلي.

مبادرة «صنع في البحرين» تهدف إلى تعزيز الاعتماد على الصناعة المحلية وتحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي وإعطاء المنتجات المحلية علامة «صنع في البحرين»، وهي بداية لتصدير المنتج البحريني بعد تحقيق نسبة الاكتفاء المحلي مما تعطي منافسة لبعض أصحاب المؤسسات البحرينية الصغيرة والمتوسطة لخوض تجربة التصدير بعلامة رسمية نفخر بها وهي علامة «صنع في البحرين»، وبالتأكيد سوف تخضع المنتجات الحاملة هذه العلامة إلى معايير خاصة وبصورة سليمة ووفق إستراتيجية واضحة، لتحقق الانتشار المطلوب في الأسواق المحلية والعالمية ذات جودة عالية.

التقيت في إحدى المرات في معرض بحريني سيدة أعمال بحرينية لمشروع «الدزة» السيدة أمل الشاعر هذه السيدة تقوم بتصنيع عطور متنوعة ولها لمسة خاصة في صناعة العطور، وكانت تحلم بأن تحمل علامة «صنع في البحرين» للعالمية، وتطمح إلى أن ينتشر المنتج البحريني في الأسواق العالمية، ويشق انتشاره الواسع أسوة بالمنتج العالمي في الأسواق المحلية، أتوقع إطلاق مبادرة «صنع في البحرين» فرصة ذهبية لمثل هذه المشاريع الحالمة لتخوض تجربة خارج نطاق السوق المحلي، عندما تكون وزارة الصناعة والتجارة والسياحة وتمكين وصادرات البحرين داعمة ومساندة لهذه المشاريع المحلية، فإن الحلم سيكون حقيقة وداعمة للرؤية الاقتصادية، حتى وإن كانت مشاريع متناهية الصغر.

* كلمة من القلب:

المجتمع البحريني يقف دائماً مع المنتج المحلي ويساند أصحابه، فقد شهدت البحرين انتشار عربات الأطعمة المتنقلة وتوسعا في بيع الأطعمة المنزلية عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومشاركة الشباب والأسر في المعارض المختلفة في ركن خاص لإعداد الطعام، كل ذلك نشيد به ونهتم بأن يحقق المواطن مورداً آخر للكسب وإقامة مشاريع محلية تساهم في إنعاش الاقتصاد المحلي، مع ذلك ومع التشجيع المستمر من المجتمع والدولة إلا أن بعض أصحاب هذه الأعمال يبالغون في سعر منتجهم وأطعمتهم ويطالبوننا بمساندة مشاريعهم في الوقت الذي يحتاج المواطن فيه إلى مساندة بسبب تدني الأجور وارتفاع الحياة المعيشية. راعونا بالأسعار حتى نراعيكم باستمرارية الشراء، نحتاج إلى ضوابط وأهمها أسعار تأجير الأرضيات في المعارض، ضوابط وليس رسوماً تعيق استمرار المشاريع الصغيرة.