author

 يوسف الجنيد
يوسف الجنيد

الملاجئ المدنية عندما نسمع نقمات الرعب

في عالم تتسارع فيه التحديات الأمنية وتتنوع مصادر الخطر، تبرز الحاجة الملحة لإعادة النظر في منظومة الحماية المدنية بدول مجلس التعاون الخليجي. هذا ليس تشاؤماً أو نشر قلق، بل مسؤولية وطنية وتخطيط استباقي لحماية أرواح المواطنين والمقيمين دون تمييز. منذ حرب الخليج الأولى وحتى الأحداث الأمنية الأخيرة، أثبتت التجارب أن السكان في دول...

أرقام شوارع مدن قطاع غزة الجديدة أجدى من أرقام قرارات الأمم المتحدة

لم يعد الشعب الفلسطيني بحاجة لمن يشرح له فشل الأمم المتحدة. 78 عاماً من الانتظار، 78 عاماً من القرارات التي تُصدر ثم تُنسى. القرار 181، 194، 242، 338، وعشرات غيرها - حفظها الفلسطيني كأرقام يانصيب خاسر. لا دولة، لا عودة، لا حل عادل. فقط مزيد من الانتظار. اليوم، الصورة تتغير. مجلس السلام برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليس مجرد كيان دولي...

عدم الاستقرار البنيوي في أوروبا.. كيف تطرد القارة الاستثمارات؟

يوسف الجنيد في عصرنا الحالي، يشهد العالم تحولاً جذرياً في توازنات القوى الدولية، حيث أصبحت المنافسة بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين محوراً رئيسياً للديناميكيات الجيوسياسية. مع وجود روسيا الاتحادية كلاعب رئيسي في الجانب الصيني، تتحول أوروبا تدريجياً إلى ساحة معركة غير مباشرة لهذه الصراعات، مما يعزز من عدم الاستقرار...

من العلم الأحمر إلى الذكاء الاصطناعي: حتمية قبول المستقبل

في شوارع لندن في القرن التاسع عشر، كان المشهد غريباً على المارة: رجل يسير بخطوات ثابتة أمام مركبة آلية جديدة، يحمل راية حمراء نهاراً أو فانوساً ليلاً، ليحذّر الناس والخيول من قدومها. لم يكن ذلك الرجل ضد التقنية، ولم يكن معها، بل كان يؤدي وظيفة فرضها القانون البريطاني المعروف بقانون العلم الأحمر لعام 1865. هذا القانون ألزم أن تسبق...

محاسب هنري فورد الذي لم يتعلم الدرس

في سنوات الكساد العظيم عام 1930، واجه هنري فورد أزمة اقتصادية خانقة هددت إمبراطوريته الصناعية. كان الحل البديهي الذي اقترحه مديره المالي بسيطاً ومباشراً: طرد العمال وتقليص التكاليف لوقف نزيف الخسائر. هذا هو المنطق المحاسبي الصارم الذي لا يرى إلا الأرقام الحمراء في الميزانيات ولا يبحث عن حلول خارج الصندوق. لكن فورد رفض هذا النهج...

الإنسان والطبيعة.. رحلة التقليد نحو الخلق

نفخ الله الروح في آدم وعلّمه الأسماء كلها. لم تكن الأسماء مجرد ألفاظ، بل مفاتيح لفهم الوجود، أدوات للتمييز، ولغة للتأمل. ومن بين تلك الأسماء، كان أعظمها المحاكاة. أن يُدرك الإنسان ما حوله، فيقلّده، ثم يُعيد خلقه على صورته، وبوظيفته، بل بما يفوقه. آدم، أبو الإنسانية، لم يُخلق ليكون تابعاً، بل ليكون متأملاً، متعلّماً، ومبتكراً....