في ذكرى يوم عهد الاتحاد الإماراتي، نقف بكل فخر أمام صفحةٍ خالدة من تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الذي تجسدت فيه رؤية القادة المؤسسين وإيمانهم بأن الوحدة هي الطريق إلى المجد، وأن الاتحاد ليس مجرد اتفاق، بل عهدٌ راسخٌ بين القيادة والشعب، وعنوانٌ لمستقبلٍ صنعته الإرادة والعزيمة.
في هذا اليوم المبارك، نستذكر بكل اعتزاز المغفور له سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وإخوانه الحكام المؤسسين، الذين آمنوا بأن الحلم الكبير يستحق التضحية والعمل، فحولوا الصحراء إلى قصة نجاحٍ أبهرت العالم، ورسخوا دولةً أصبحت نموذجاً في التنمية والتقدم والاستقرار.
ومن ذلك العهد التاريخي انطلقت الإمارات بخطى واثقة نحو الريادة، حتى أصبحت منارةً عالمية في الاقتصاد والابتكار، وسباقةً في استكشاف الفضاء، ورائدةً في مجالات التكنولوجيا والطاقة المتجددة والتنمية المستدامة.
ولم تكن مواقف الإمارات يوماً محصورة داخل حدودها، بل امتدت أياديها البيضاء إلى مختلف أنحاء العالم، حاملةً رسائل الخير والعطاء.
فقد وقفت إلى جانب الشعوب في أوقات الأزمات والكوارث، وقدمت المساعدات الإنسانية والتنموية، وأثبتت أن قوتها لا تُقاس بما تملكه من إمكانات فحسب، بل بما تحمله من قيمٍ نبيلة ومبادئ إنسانية راسخة. كما رسخت مكانتها نموذجاً للتسامح والتعايش، ووطناً يجمع ثقافاتٍ متعددة تحت مظلة الأمن والاستقرار والاحترام المتبادل.
ومن مملكة البحرين، ننظر إلى هذه المناسبة الوطنية بكل تقدير واعتزاز، ونفخر بما حققته دولة الإمارات من إنجازاتٍ عظيمة ومكانةٍ مرموقة بين الأمم. فالعلاقات التي تجمع البحرين والإمارات هي علاقات أخوةٍ راسخة، امتدت جذورها عبر التاريخ، وتعززت بالمواقف المشرفة والرؤى المشتركة التي تجمع البلدين الشقيقين.
وما حققته الإمارات من نجاحاتٍ متتالية يمثل مصدر فخرٍ لكل خليجي وعربي يؤمن بأن الطموح والإرادة قادران على صناعة المستحيل.
وبمناسبة ذكرى يوم عهد الاتحاد، نتقدم بأصدق التهاني والتبريكات إلى قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة وشعبها الكريم، سائلين المولى عز وجل أن يديم عليها نعمة الأمن والرخاء والازدهار، وأن يبارك مسيرتها نحو مزيدٍ من التقدم والريادة.
وستبقى هذه المناسبة شاهداً على أن الاتحاد كان قراراً صنع التاريخ، وأن الرؤية الحكيمة والإرادة الصادقة قادرتان على بناء وطنٍ يلامس القمم ويُلهم العالم بأسره.