نهاية الشهر الماضي قرأت خبراً عن تطوير وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف لخدمة جديدة تدعى «إعادة النظر في القرارات» وذلك ضمن خدمات قطاع القاصرين بحيث تتيح للخاضعين للولاية والقائمين على شؤونهم التقدم بطلب إعادة النظر في القرارات الصادرة بشأن طلباتهم، ودراسة الطلب وإعادة البت فيه وفق الإجراءات المعتمدة.

وهنا أتقدم بالشكر إلى وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف ووزيرها الشاب المستشار نواف بن محمد المعاودة، وكذلك القاضي عيسى المناعي وكيل الوزارة الذي صرح بهذا الخبر في الصحافة، ولو أنني كنت أتمنى أن يكون القرار سارياً على جميع الخدمات التي تقدمها الوزارة.. بل وجميع الوزارات في الحكومة الموقرة.

فلقد عهدنا من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، التطوير المستمر في العمل الحكومي ولمسنا ذلك واقعاً في حياتنا اليومية، ولا يخالفني أحد في أن هذا التطور بخدمات الحكومة لا مثيل له في كثير من دول العالم، ونفخر به عندما نسافر ونتعامل مع جهات حكومية في دول أخرى.

لكن ما أريد أن أقوله هنا أن خدمة «إعادة النظر في القرارات» لا يجب أن تكون مقتصرة على قطاع القاصرين فقط، وإنما تطبق في العديد من القرارات التي تتخذ وتعتبر مصيرية في حياة المواطنين، وتحتاج إلى إعادة النظر فيها، فلماذا اقتصرتوها على القاصرين؟

وفي بقية الخبر تمت الإشارة إلى أنه بموجب الخدمة المطوّرة، تم تقليص مدة إنجاز الخدمة من 48 يوم عمل إلى 14 يوم عمل، وتقليل عدد المستندات المطلوبة إلى مستند واحد، إضافة إلى تقليل عدد الموافقات اللازمة للحصول على الخدمة بنسبة 25%، وتوحيد معلومات الخدمة المنشورة عبر جميع القنوات الرسمية، بما يعزز سهولة الوصول للخدمة ووضوح إجراءاتها ومتطلباتها.

هذا العدد الضخم من الاختصارات التي حدثت في قطاع واحد، تجعلنا نطالب بمثلها في كافة القطاعات الأخرى، ولا أنفي هنا التطوير الحاصل والذي يختصر زمن الإنجاز أو عدد المستندات والموافقات في جهات حكومية كثيرة، ولكني أبحث عن تفعيل عنوان «إعادة النظر في القرارات»، لأنه سيمثل بالنسبة لكثير من الناس «إعادة الأمل» في مسائل أغلقت ملفاتها، ويئس أصحابها من البحث عن حلول لها.

وقبل أن أختم، يجب أن أنوه بالجهود المتواصلة لتطوير الخدمات الحكومية وإعادة هندستها، والذي أرفق أيضاً في الخبر، حيث أشار إلى توثيق وترجمة ونشر أكثر من 1,300 خدمة حكومية، تم تطوير 800 خدمة منها وإعادة هندستها في مختلف القطاعات الحكومية، ولم يأتِ ذلك إلا من خلال المقترحات والملاحظات التي يكتبها المواطن في النظام الوطني للمقترحات والشكاوى «تواصل»، والذي يعتبر أكبر إنجاز حكومي وطني رابط بين المواطن والحكومة.

فلم يكن «تواصل» تطبيقاً لتلقي الشكاوى فقط، وإنما مدخل لتنفيذ التطوير وإشراك المواطنين في اتخاذ القرار، ومنه خرج هذا العنوان العظيم «إعادة النظر في القرارات»، ومما لا شك فيه أننا سنرى مزيداً من الإنجازات التي ستنسب إلى اقتراحات المواطنين المقدمة في تطبيق «تواصل».

* قبطان - رئيس تحرير جريدة«ديلي تربيون» الإنجليزية