إنه اليوم الوطني السادس والتسعون للمملكة العربية السعودية، نقف بكل احترام وتقدير واعتزاز أمام مسيرة وطن استطاع أن يجعل من تاريخه العريق أساساً لبناء مستقبل أكثر طموحاً واتساعاً.
إن هذا اليوم ليس مجرد ذكرى وطنية تمر كغيرها من المناسبات، بل نستحضر فيها قصة بناء دولة، ومسيرة قيادة، وجهود أجيال أسهمت في ترسيخ مكانة المملكة العربية السعودية إقليمياً ودولياً، حتى أصبحت اليوم حاضرةً بثقلها السياسي والاقتصادي والثقافي في المنطقة والعالم.
وقد جاءت رؤية المملكة 2030 لتشكل مرحلة جديدة في مسيرة التنمية السعودية، حيث تقوم على تنويع الاقتصاد، وتعزيز جودة الحياة، وتمكين الإنسان السعودي، والاستثمار في المعرفة والتقنية والصناعة والسياحة والثقافة والرياضة والطاقة والخدمات اللوجستية. وتؤكد التقارير الصادرة من الجهات الرسمية أن المملكة دخلت في عام 2026 المرحلة الثالثة والأخيرة من الرؤية، مع التركيز على ترسيخ مكتسبات التحول وتسريع وتيرة الإنجاز.
وخلال السنوات الماضية، برزت مشاريع وطنية كبرى أصبحت شاهداً على حجم الطموح السعودي، من نيوم والبحر الأحمر والقدية والدرعية، إلى مشاريع المدن والبنية التحتية والطاقة المتجددة والتطوير الحضري، إلى جانب برامج تطوير القطاع المالي والصناعة والخدمات اللوجستية وجودة الحياة.
ومن الملاحظ في هذه المسيرة أن التنمية لم تتوقف عند بناء المشاريع والمنشآت، بل امتدت إلى الإنسان والثقافة والتراث، فقد شهدت المملكة اهتماماً متزايداً بالمواقع التاريخية والتراث الوطني، وبلغ عدد المواقع السعودية المسجلة على قائمة التراث العالمي لليونسكو ثمانية مواقع في عام 2025، وهذا الرقم فاق الهدف المحدد لذلك العام ضمن الأرقام التي تستهدفها الرؤية.
ومن البحرين، نبعث إلى العزيزة المملكة العربية السعودية، قيادةً وشعباً، أصدق التهاني وأجمل الأمنيات بهذه المناسبة الغالية، مؤكدين أن ما يجمع بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية أكبر من حدود الخرائط الجغرافية، وهو التاريخ المشترك، والروابط الأخوية الراسخة، والمصير الخليجي الواحد، والعلاقات التي تضرب جذورها في عمق المحبة والتقدير.
وفي هذا اليوم العزيز، نقول لأهلنا وأحبتنا في المملكة، كل عام والمملكة العربية السعودية وطناً شامخاً، وقيادة تواصل البناء، وشعباً يصنع الإنجاز، ومستقبلاً يزداد إشراقاً.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظ المملكة العربية السعودية، ودول الخليج العربي ويديم على الجميع نعمة الأمن والأمان والاستقرار والازدهار، وأن يوفق قادة دولنا والشعوب لمواصلة مسيرة البناء والإنجاز، وأن تبقى المملكة سنداً وعوناً لأشقائها في دول مجلس التعاون، وركناً راسخاً في أمن واستقرار المنطقة.
وكل عام والمملكة العربية السعودية بخير وعز ومجد، وكل عام وشعبها الشقيق ينعم بالأمن والرخاء والازدهار.دامت المملكة العربية السعودية عزيزةً شامخة، ودامت الأخوة البحرينية السعودية راسخةً على مر السنين والعصور