رفع رئيس مجلس النواب أحمد المسلم، أسمى آيات الشكر والتقدير، وعظيم العرفان والامتنان، إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، على رعايته الملكية السامية للسلطة التشريعية، ودعمه المتواصل للعمل البرلماني، وإثراء العمل النيابي، وترسيخ المسيرة الديمقراطية، ودعم ممارسة الحقوق والواجبات، في ظل دولة القانون والمؤسسات، وصولاً لتحقيق الغايات والأهداف المنشودة، للوطن والمواطنين.

معرباً، بكل الفخر والاعتزاز، عن شكره وتقديره لجهود ودعم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، للمجلس النيابي، وحرص سموه والوزراء، على تعزيز منهجية التعاون البناء، والتكامل والتشاور، والعمل بروح الفريق الواحد "فريق البحرين".
مؤكداً أن الدستور نص على مبدأ الفصل بين السلطات كركيزة أساسية لنظام الحكم في البحرين، كما نص على أنه لا سلطان لأي جهة على القاضي في قضائه، ولا يجوز بحال التدخل في سير العدالة، ويكفل القانون استقلال القضاء، ويبين ضمانات القضاة والأحكام الخاصة بهم. ومن مظاهر هذا الاستقلال ضرورة احترام سلطات الدولة، ومنها مجلس النواب لأحكام القضاء، فلا يجوز لها أن تتدخل لتعديل هذه الأحكام أو إلغائها، كأن يطالب أعضاء هذا المجلس بتخفيف العقوبة على أحد الأفراد.

مشيراً، إلى أن ما حدث في الجلسة قبل الماضية تجاوز التعرض للمسائل الخاصة بالسلطة القضائية بتوصيفات للمحكومين وكأنهم لم يستحقوا العقاب منذ البداية، وأن أفعالهم كانت في الأصل ممارسة لحرية التعبير، وأن الفارين من وجه العدالة مهجرين! وهذا ليس تدخلاً في أعمال القضاء فحسب، ولكن تجاوز لحدود سلطتنا في هذا المجلس، وهو ما يتعارض مع مبدأ الفصل بين السلطات ومبدأ استقلال السلطة القضائية.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها معالي رئيس مجلس النواب، في ختام جلسة مجلس النواب، أمس (الثلاثاء)، بمناسبة صدور الأمر الملكي السامي، بفض دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي السادس لمجلسي الشورى والنواب.

كما وأشاد رئيس مجلس النواب بجهود وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب غانم البوعينين، في التنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

ومعرباً، عن بالغ الشكر والثناء، للتعاون المشهود للنواب، وإسهاماتهم البارزة، في إنجاز الموضوعات التشريعية، وممارسة المهام الرقابية، وفق الآليات الدستورية، بكل أمانة ومسؤولية، والحفاظ على الثوابت الوطنية، التي أرسى دعائمها، وصاغ ملامحها، جلالة الملك المعظم.

وأشار رئيس مجلس النواب، خلال كلمته، أن دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي السادس، قد حفل بالعديد من الأعمال التشريعية والرقابية الحيوية، وشهد نشاطاً كبيراً، وحرصاً متواصلاً، خلال جلسات المجلس، وعبر اجتماعات اللجان النيابية، واستطاع المجلس النيابي من إقرار العديد من المشروعات والقوانين، كما قام بدوره الرقابي على أكمل وجه، في إطار الأدوات التي كفلها له الدستور.

كما بادر المجلس بمناقشة العديد من القضايا الحيوية، والملفات الوطنية الملحة، تلبية لاحتياجات المواطنين، ودعم المواضيع المعيشية، لتحسين أوضاع الأسرة البحرينية، مع الاهتمام الكبير بدعم المشاريع الاقتصادية والاستثمارية، وتطوير الخدمات الحكومية، خاصة الإسكانية التعليمية والصحية منها، والعمل على دعم التوظيف للشباب البحريني، وتعزيز التعاون المثمر مع القطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني.

وأضاف أن المجلس النيابي، استطاع وعبر المشاركات الخارجية والاجتماعات البرلمانية، للمجلس والشعبة البرلمانية، في أداء رسالته الوطنية، وتفعيل دور الدبلوماسية البرلمانية، وتعزيز المكانة الرفيعة لمملكة البحرين في المحافل الدولية، وإبراز المنجزات الحضارية، في ظل المسيرة التنموية الشاملة.

مثمناً جهود مجلس الشورى، برئاسة علي الصالح، وكافة أعضاء مجلس الشورى، على حسن التعاون والتنسيق بين المجلسين.

ومشيداً، بجهود كافة العاملين في الأمانة العامة لمجلس النواب، بقيادة الأمين العام لمجلس النواب المستشار راشد بو نجمة، على ما قدموه من عمل مهني، ودعم إداري، وما تميز به عملهم، من دقة وجودة واحترافية، وفق منهجية متطورة ومتميزة.

ومعرباً عن بالغ التقدير للدور الوطني والمهني، الذي قامت به الصحافة البحرينية والوسائل الإعلامية، من تغطية ونشر لأعمال المجلس، وإيصال جهود المجلس للمواطنين والرأي العام. ومشيداً بدور رجال أمن وحرس المجلس، على خدماتهم وجهودهم المخلصة.

داعياً المولى عز وجل، التوفيق والسداد، وأن يحفظ مملكة البحرين، وهي تنعم بالأمن والاستقرار، والتقدم والازدهار، في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم.