تفضّـل سمو الشيخ علي بن خليفة آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء بزيارة المجلس الرمضاني لوزير التربية والتعليم د.ماجد بن علي النعيمي، يرافقه سمو الشيخ خليفة بن علي آل خليفة محافظ الجنوبية، وسمو الشيخ خالد بن علي آل خليفة، حيث أكد سموه خلال الزيارة أن المجالس الرمضانية تعد فرصة للتأكيد على روح الأسرة الواحدة التي يتميز بها المجتمع البحريني، في ظل القيادة الحكيمة لبلدنا العزيز، مشيدًا سموه بالجهود التي تبذلها وزارة التربية والتعليم للارتقاء بالمسيرة التعليمية المباركة.

من جانبه، أشاد وزير التربية والتعليم بهذه الزيارة الكريمة من سمو الشيخ علي بن خليفة آل خليفة نائب رئيس الوزراء، والتي تأتي ضمن الزيارات العديدة التي يتميز بها شهر رمضان المبارك، وتجسد التلاحم بين القيادة الحكيمة ومختلف مكونات المجتمع البحريني، معربًا عن خالص الشكر والتقدير لسموه العزيز، ومثمنًا توجيهات سموه التي تحظى بكل الاهتمام، وتؤكد دعم سموه للمسيرة التعليمية، من منطلق الاهتمام بالعنصر البشري وبدور التعليم في التنمية الشاملة، وهذا محل التقدير والاعتزاز.

هذا وقد شهد المجلس حضور عدد من الوزراء، وعبداللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، والسفراء وأعضاء مجلسي الشورى والنواب وكبار المسؤولين بالدولة ورجال الأعمال والأكاديميين والإعلاميين والمواطنين، حيث تم تبادل الأحاديث الودية، وبحث مستجدات الساحة التربوية والتعليمية، وخصوصًا ما يتعلق بدمج ذوي الاحتياجات الخاصة، وتنفيذ برنامج تحسين أداء المدارس.

التوسع في ضوء النجاح

وأكــد الوزير لرواد مجلسه أن الوزارة واصلت خلال العام الدراسي الحالي التوسع في سياسة دمج الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة، إذ بلغ عدد المدارس المهيأة لاحتضان هؤلاء الأبناء بمختلف فئاتهم 79 مدرسة، مستعرضًا عددًا من قصص النجاح المشرّفة في هذا المجال، ومن ضمنها ما أثمرت عنه تجربة دمج طلبة التوحد، على الرغم من التحديات العديدة التي واجهت عملية تطبيقها، إذ تمكنت الوزارة هذا العام من دمج 94 طالبًا وطالبة في 14 مدرسة، من بينهم 29 طالبًا وطالبة انتقلوا كليًا من الصفوف الخاصة إلى الصفوف العادية، بعد أن تميزوا أكاديميًا وسلوكيًا واجتماعيًا.

وأضاف الوزير أنه إلى جانب المدارس المخصصة لطلبة التوحد، فإن الوزارة توفر عددًا من المدارس لدمج الطلبة ذوي الإعاقة الذهنية ومتلازمة داون، والطلبة الصم، وذوي الإعاقات البصرية، وصعوبات التعلم، مع تقديم التسهيلات اللازمة للطلبة مرضى السرطان والسكلر، مؤكدًا أن الوزارة توفر للأبناء من ذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب الخدمات التعليمية الملائمة لقدراتهم، العديد من الخدمات المساندة الأخرى، ومن بينها خدمة المواصلات المجانية، والأجهزة المعينة لهم على تلقي التعليم المناسب، وإتاحة الفرصة لهم للاستفادة من البعثات الدراسية، وإشراكهم في برامج مركز رعاية الطلبة الموهوبين.

جهود التحسين

وفيما يتعلق ببرنامج تحسين أداء المدارس، أوضح الوزير أن الجهود الكبيرة التي تبذلها الوزارة من خلال هذا البرنامج، أسهمت في تحقيق تطور ملموس في نتائج المدارس في تقارير هيئة جودة التعليم والتدريب، بما في ذلك ارتفاع عدد المدارس الحاصلة على تقييم ممتاز من 14 مدرسة في الدورة الثانية من هذه التقارير إلى 28 مدرسة في الدورة الثالثة، علاوةً على زيادة عدد المدارس الحاصلة على تقييم جيد إلى 37 مدرسة، مؤكدًا أن الوزارة مستمرة في جهودها في هذا المجال، للارتقاء بمخرجات التعليم في جميع المراحل الدراسية.

وأضاف الوزير أن الوزارة اتخذت في إطار هذا البرنامج العديد من الإجراءات التطويرية، ومنها العمل على إعادة هيكلة القطاع التعليمي بما يلبي متطلبات التطوير، حيث تم استحداث وظيفة رئيس المدارس، الذي أسهم بتعاونه مع القيادات المدرسية في تطوير آليات العمل المدرسي، إضافةً إلى وظيفتي رئيس ومنسق الشؤون الإدارية والمالية، وزيادة أعداد المرشدين الأكاديميين والمهنيين، فضلًا عن تطوير أدوات تقييم المعلمين باستحداث الاستمارة الموحدة للزيارات الصفية، وربط مستويات أدائهم بالبرامج التدريبية اللازمة، إضافةً إلى تنفيذ البرامج التدريبية النوعية لمديري ومديرات المدارس.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة تقدم دعمًا متمايزًا للمدارس وفق تقييم أدائها في المراجعات الخارجية، كما تطبق آلية للزيارات التبادلية بين المدارس، بهدف اطلاع المدارس ذات الأداء المنخفض على قصص نجاح المدارس ذات الأداء الجيد والممتاز، والجهود التي بذلتها لتحقيق التميز في عمليات التعليم والتعلّم والإنجاز الأكاديمي، وغيرها من مجالات تقييم هيئة جودة التعليم والتدريب.