استقبل أحمد عبدالعزيز الخياط وكيل شؤون الأشغال بوزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني ناصر يوسف الناصر – مهندس مدني أول بقسم الهندسة البحرية والساحلية بإدارة المشاريع الاستراتيجية بالوزارة، وذلك بمناسبة إكماله بعثة الـ"فولبرايت" الأمريكية وحصوله على درجة الماجستير في الهندسة البحرية (Ocean Engineering) من جامعة رود آيلاند (University of Rhode Island) بمعدل تراكمي متميز، وحضر اللقاء الوكيل المساعد لمشاريع البناء والصيانة الشيخ مشعل بن محمد آل خليفة.

وخلال اللقاء قدم الناصر نبذة مختصرة عن رسالته التي تم عرضها أيضاً في المؤتمر العالمي السادس والثلاثين للهندسة الساحلية والذي أُقيم بمدينة بالتيمور بولاية ماريلاند الأمريكية وبمشاركة عدد من الدول العالمية والخليجية المطلة على الحدود البحرية، لافتا أن رسالته ركزت على كيفية التعامل مع التغيرات المناخية وما تتضمنها من أبعاد بيئية جانبية على المناطق الساحلية من أهمها ارتفاع مستوى مياه البحر الذي يؤدي إلى فقدان الأراضي والحواجز الساحلية الطبيعية وتآكل الشواطئ السياحية. إضافةً إلى تعرض البنية التحتية والخدمات العمرانية المطلة للبحر لهجوم من عواصف مدارية بحرية تتضمن رياح قوية، أمطار غزيرة، وأمواج عاتية.

من جانبها، سعت بعض المنظمات الدولية والعالمية المختصة بإدارة الثروات الساحلية بمبادرة هذه الأبعاد البيئية ووضع حلول هندسية مبتكرة تساعد على استدامة هذه المناطق وتفادي أضرار إنشائية وتكاليف مستقبلية بليغة.

كما تضمنت الأطروحة وسيلتين هندسيتين لتوفير الحماية المستدامة عند هذه الحالات تتمثلان في استعمال النباتات الساحلية واستغلال الأراضي الزراعية المواجهه للبحر لتوفير الحماية الطبيعية، وامتصاص الطاقات الموجية، إضافةً الى تخفيف سرعة الرياح وسيلان الأمطار كما تقوم بدورها في تثبيت التربة. إلى جانب استعمال الأكياس الرملية المصنوعة من النسيج الأرضي المعروفة بالـ "Geotextile Sand-filled Containers" لإنشاء تلال رملية صناعية تقوم بدورها تشكيل حواجز ساحلية تمنع تدفق الأمواج وسيول الأمطار داخل المناطق الساحلية.

هذا وقد أثنى وكيل الوزارة على جهود المهندس في نيله هذه الدرجة العلمية المشرفة، منوها بما تضمنته الدراسة من بحوث وتقارير علمية ذات علاقة مباشرة بالتحديات الهندسية والعلمية التي تواجهها الوزارة خلال هذه الكوارث الطبيعية، ومشيراً إلى أن الإدارة العليا تشجع مثل هذه المبادرات التي ترفع من تحصيل الموظف العلمي والاستفادة من الخبرات الأجنبية لزيادة جودة واستدامة المشاريع التي تنفذها الوزارة، خاصةً أن مملكة البحرين تصنف عالميا من الجزر الصغيرة المعرضة لهذه الأبعاد البيئية وهو ما يستوجب التخطيط منذ الآن للمدى البعيد لحماية سواحل المملكة بشكل مستدام وهو ما تعمل علية الوزارة في كل مشاريعها، حيث كانت الوزارة من الدول القلائل في العالم والأولى خليجيا في إصدار الدليل البحري لردم وحماية السواحل والبدء بتبني عدد من الحلول الطبيعية والشبه طبيعية لتوفير الحماية للسواحل العامة بدل من الحلول التقليدية.

بدوره قدم المهندس ناصر الناصر بالغ شكره وتقديره للإدارة العليا على دعمهم وتشجيعهم الدائم للموظفين وحثهم على الجد والمثابرة في العمل وتطوير ذاتهم وزيادة تحصيلهم العلمي لتحقيق الأهداف المنشودة، مؤكداً ببذل قصار جهده لتطبيق مثل هذه الأساليب والحلول الهندسية في المشاريع الساحلية والبحرية المستقبلية وما فيه من خدمة لهذا الوطن العزيز.