سكاي نيوز

حذرت عبير موسى، رئيسة الحزب الدستوري الحر في تونس، من عودة تنظيم الإخوان في ثوب جديد، معتبرة أن التنظيم يستغل الفترة الاستثنائية التي تمر بها البلاد للمراوغة، والإفلات من المحاسبة على "ملفاته الثقيلة" في الفساد والاغتيالات وتشكيل جهاز سري، وإرسال الشباب لبؤر التوتر في الخارج.

وفي مقابلة مع موقع "سكاي نيوز عربية" قالت عبير موسي، التي تم إعادة انتخابها رئيسة للحزب قبل أسبوعين في مؤتمره الانتخابي، إن الوضع الحالي ظاهريًا يوضح أن تونس تخلصت من الإخوان، لكن الحقيقة أن الإخوان لازالوا يتحكمون في مفاصل الدولة ويتحركون بأريحية.

وأشارت إلى أن بلادها تواجه خطرا كبيرا بسبب استمرار عمل فرع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في تونس- الاتحاد الذي أسسه القيادي الإخواني يوسف القرضاوي، حيث لم تتم الاستجابة لمطلب إغلاق مقراته، معتبرة أن هذه إشارة لعدم وجود محاربة جدية لما وصفته بـ"أخطبوط" الإخوان.

وأرجعت أحد أسباب استمرار تنظيم الإخوان إلى عدم الاستجابة لمطلب حزبها بسحب الثقة من راشد الغنوشي، رئيس حزب النهضة الإخواني، وتكوين أغلبية برلمانية من الرافضين للإخوان قادرة على تغيير التشريعات.

كذلك لفتت رئيسة الحزب الدستوري الحر في لقائها مع "سكاي نيوز عربية" إلى وجود محاولات لإيهام الرأي العام بأنه تم التخلص من تنظيم الإخوان بعد حل المكتب السياسي له، لكن الحقيقة أنه توجد عمليات "مكياج" له، مصحوبة بمحاولات إبعاد الحزب الدستوري الحر من المشهد، بعدما فضح مخططاتهم "لذلك أصبح ضروري لدى الإخوان التخلص من الحزب بعد وجود التفاف شعبي كبير حولنا والقاعدة الجماهيرية للحزب كبير جدا".

كما شكت من اختراق الإخوان لوسائل الإعلام الكبرى في تونس قائلة: "إن وسائل الإعلام الوطنية التي سبق وأن قاطعتنا في آخر فترة قبل 25 يوليو استجابة لطلب الإخوان، اليوم تواصل استدعاء من يشوهوننا ومن يقزمون نضالنا، وهناك فكرة أساسية يريد تنظيم الإخوان غرسها لدي الشعب التونسي وهي أن مهمة حزبنا انتهت، وأن الحزب لا وجود له".

"ملفات ثقيلة"

وتابعت عبير موسي قائلة إن تنظيم الإخوان يستغل التدابير الاستثنائية- التي قرر فيها الرئيس التونسي قيس سعيد يوم 25 يوليو الماضي تجميد مجلس النواب الذي يسيطر عليه الإخوان وإقالة الحكومة، كمرحلة للابتعاد عن الأضواء (بعد المظاهرات الشعبية ضد التنظيم) والقيام بمراجعات داخلية؛ لكي يخرجوا في ثوب جديد.

وطالبت السياسية التونسية الشهيرة بمعارضتها الشديدة لتنظيم الإخوان تحت قبة البرلمان، بسرعة محاسبة الإخوان وفتح ملفاتهم الثقيلة في تهم تشكيل جهاز سري للتنظيم في تونس، وملفات الاغتيالات، وإرسال الشباب إلى بؤر التوتر، وملفات الفساد الكبرى التي أضرت بالاقتصاد والمالية العمومية.

ونوهت إلى أن أعضاء الكتلة البرلمانية لحزبها يتعرضون لتهديدات من خلال فتح تحقيقات ضد بعضهم بناء على شكاوى من الغنوشي خلال معارضتهم له في البرلمان.