واشنطن - (وكالات): أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، الإثنين، إدراج "الحرس الثوري الإيراني" على لائحة المنظمات الإرهابية.

واعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات صحفية، أن الحرس الثوري يشارك بفاعلية في تمويل ودعم الإرهاب باعتباره أداة من أدوات للدولة الإيرانية، وفق ما نقلت وكالة "رويترز".

وأشار ترامب إلى أن "الولايات المتحدة ستواصل الضغوط المالية والاقتصادية على إيران، وسنزيد من كلفة دعمها للأنشطة الإرهابية".

وأضاف، "الحرس الثوري يشارك بفاعلية في تمويل الإرهاب والترويج له باعتباره وسيلة لتفكيك الدول".

وقال ترامب "نتخذ كل الإجراءات لحماية جنودنا من ردة فعل طهران على تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية".

ونقلت مصادر عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية قولهم إن "الشرق الأوسط لا يمكن أن يكون أكثر أمناً بدون إضعاف الحرس الثوري"، مضيفين "الحرس الثوري لديه مهمة مزدوجة تتمثل بإخضاع الشعب الإيراني وإرهاب الآخرين".

وأوضح المسؤولون أنه "من المهم تجفيف موارد تمويل الحرس الثوري"، معتبرين "العلاقات التجارية مع الحرس الثوري جريمة".

وتعد هذه المرة الأولى التي تصنف فيها واشنطن رسميا قوة عسكرية في بلد آخر جماعة إرهابية.

وكانت الولايات المتحدة أدرجت عشرات الكيانات والأشخاص على قوائم سوداء لانتمائهم للحرس الثوري، لكنها لم تدرج القوة بأكملها على تلك القوائم.

وتعد هذه المرة الأولى التي تصنف فيها واشنطن رسميا قوة عسكرية في بلد آخر جماعة إرهابية.

وكانت الولايات المتحدة أدرجت عشرات الكيانات والأشخاص على قوائم سوداء لانتمائهم للحرس الثوري، لكنها لم تدرج القوة بأكملها على تلك القوائم.

واعتبر المبعوث الأمريكي الخاص بشأن إيران براين هوك، أن "الحرس الثوري الإيراني يهدد القوات الأميركية منذ إنشائه"، واصفا الحرس الثوري بأنه "أداة النظام الإيراني الدموية في الخارج".

واسترسل هوك قائلا: "بعد حرمان الحرس الثوري من مصادر تمويله سيكون من الصعب عليه ممارسة مهامه التخريبية".

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أدرجت عام 2007 "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري والمكلف بعملياته الخارجية على قوائمها السوداء "بسبب دعمه للإرهاب"، ووصفته بأنه "ذراع إيران الأساسية لتنفيذ سياستها لدعم الجماعات الإرهابية والمسلحة".

وردا على القرار الأمريكي، ذكر التلفزيون الإيراني، الاثنين، أن قرار واشنطن تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية أجنبية يتعارض مع القانون الدولي وغير قانوني، مشيرا إلى أن مجلس الأمن الأعلى صنف بدوره الجيش الأمريكي منظمة إرهابية.

من جانبه، حذّر وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، الاثنين، كل "الشركات والمصارف حول العالم" من التعامل مع الحرس الثوري الإيراني، بعيد إدراجه من قبل واشنطن على لائحة المنظمات "الإرهابية".

وقال بومبيو خلال مؤتمر صحافي في ​واشنطن إن "الشركات والمصارف حول العالم أمام مسؤولية واضحة تقضي بالتأكّد من أن كل المؤسسات التي يقومون بعمليات مالية معها، ليست على أي علاقة مادية بالحرس الثوري الإيراني"، معتبراً أن النظام الإيراني "لا يدعم الإرهاب فحسب (...) بل هو نفسه متورط بأعمال إرهاب".

وأدرجت الولايات المتحدة الأمريكية رسمياً الحرس الثوري الإيراني على لائحة المنظمات "الإرهابية" الأجنبية، بحسب ما أعلن الاثنين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأكد ترامب في بيان أن هذه الخطوة "غير المسبوقة" تؤكد "حقيقة أن إيران ليست فقط دولة ممولة للإرهاب، بل إن الحرس الثوري ينشط في تمويل الإرهاب والترويج له كأداة حكم"، مضيفاً أن هذا الإجراء يسمح بزيادة "الضغط" على إيران.

إلى ذلك، قال بومبيو "إننا أبلغنا المسؤولين في بيروت أننا لن نتحمل استمرار صعود حزب الله في لبنان وهو ليس حركة سياسية بل جماعة مسلحة".

وأضاف الوزير الأمريكي أن الحرس الثوري يدعم ميليشيات حزب الله​ في ​لبنان​، معتبراً أن ​الحرس الثوري الإيراني​ قام منذ تأسيسه ببث الرعب والفوضى في العالم.

واعتبر أن إدراج الحرس الثوري على قائمة الإرهاب رد طبيعي على ​سياسة​ ​إيران​ بدعم الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط والعالم، مشيراً إلى أن الحرس الثوري أسس للإرهاب وقاد عمليات عسكرية ضد ​القوات الأمريكية​ في ​بيروت​.

وأشار بومبيو إلى أن بلاده ستعامل الحرس الثوري الإيراني مثل ميليشيات حماس وحزب الله وحركة الجهاد، مشيرا إلى أن الحرس الثوري الإيراني مسؤول عن عمليات اغتيال وقتل في ​جميع أرجاء العالم​ كما يقوم بدعم الإرهاب في ​العراق​ ولبنان وسوريا​.

وذكر أن الحرس الثوري يقمع الشعب الإيراني باسم النظام وينهب ويبدد ثروات الشعب الإيراني.

من جهته، أوضح المنسق الأمريكي من أجل مكافحة الإرهاب نثان سيلز أن الهدف هو "فضح الحرس الثوري الإيراني" أمام كل شركائه الأجانب المحتملين.

وتابع المنسق أن ذلك يعني تحديداً أن كل "دعم مادي" لهذا الجهاز الحكومي الإيراني، الذي تعتبره واشنطن بأنه "عصابة" تعتمد على "الابتزاز"، سيعدّ "جريمة فيدرالية". وأكد بومبيو، الذي أعلن قبل عام عن 12 شرطاً صارماً لرفع الولايات المتحدة "ضغوطاتها القصوى" عن طهران، أن الهدف النهائي لإدارة دونالد ترامب هو الحصول على "تغيير في سلوك" النظام الإيراني، المتهم بـ"زعزعة استقرارا" الشرق الأوسط.

وقال المبعوث الأمريكي الخاص بإيران براين هوك من جهته إن الحكومة الأمريكية فرضت منذ عامين 25 سلسلة من العقوبات ضد كيانات إيرانية، مضيفاً أن عقوبات الاثنين "ليست سوى فصل جديد وسيكون هناك غيرها".