author

 مي عبدالعزيز
مي عبدالعزيز
على بالي

بيروت تدفع ثمن الفواتير المتراكمة

في 8 أبريل 2026، وخلال فترة الانتظار لبدء المفاوضات لإنهاء التصعيد الهمجي الإيراني في منطقة الخليج العربي الذي وجد نفسه في حرب ليس له دخل بها، انقطع الصمت عن مدينة بيروت، لتدخل في واحدة من أعنف لحظات التصعيد التي شهدتها خلال تلك المرحلة. لبنان ومعه بيروت ضمنا أصلاً وفصلاً دخلا تصعيداً عسكرياً واسعاً وُصف بالأعنف، إذ تلقت بيروت...

أصدقاء صافرة الإنذار.. «فيكم شي؟»

في تمام الساعة 10:38 مساءً منذ يومين، كنت أتصفح هاتفي بشيءٍ من الملل.. وكثيرٍ من التفكير، أتساءل: هل سنسمع شيئاً يهز آذاننا.. ويؤرق ليلتنا؟ دخلت إلى مجموعة «واتس آب» خاصة، تضم سيدات راقيات.. متميزات.. مواطنات أصيلات، قد لا نعرف بعضنا البعض جيداً، لكن يجمعنا شيء أكبر من المعرفة: شعور مشترك بالقلق، ورغبة صادقة في الاطمئنان على بعضنا. ...

الزمن يعيد نفسه.. ولكن بصوتٍ أعلى

بعد 30 يوماً من الحرب.. عرفنا كثيراً، لكن ما تقبّلنا. ما تقبّلنا فكرة الخيانة، ولا تقبّلنا أن تُزهق أرواح بريئة.. والسؤال يبقى: بأي ذنب؟ ولا تقبّلنا أن يصبح الذعر شعوراً يومياً، ولا القلق رفيقاً دائماً. قبل خمس سنوات، كتبت مقالاً بعنوان «حياتنا أون لاين»... في زمنٍ كنا نخاف فيه من فيروس لا يُرى، يتسلّل بصمت، ولا يميّز بين أحد. ...

إيران جارة السوء.. ماذا بعد؟

فرضت علينا الجغرافيا وجود إيران، جارة سوء ولم نرَ منها خيراً في المنطقة، وهي التي لم تتوانَ للحظة في استهداف دول مجلس التعاون الخليجي، في زعزعة الأمن والاستقرار في العديد من الدول العربية، من خلال الميليشيات والخلايا الإرهابية التي تقوم بتنفيذ أجندتها. أعمال إيران الإرهابية ليست بالجديدة على دول مجلس التعاون الخليجي، منذ تولي...

التعليم عن بُعد.. حين تتضاعف المسؤولية

في الظروف التي نمر بها اليوم، لم يكن الانتقال إلى تطبيق الدروس عن بُعد خياراً ترفيهياً، بل ضرورة حتى تستمر العملية التعليمية ولا ينقطع طريق المعرفة. خلف الشاشة يجلس معلمون ومعلمات يؤدّون رسالتهم بكل ما لديهم من صبر ومسؤولية، يشرحون ويعيدون ويتحملون صعوبات التقنية والظروف المحيطة، فقط لأن التعليم أمانة لا يمكن التفريط بها. بل...

الأرقام.. برهان على وفاء حقيقي للبحرين وأهلها

في الوقت الذي تحاول فيه أصوات التشكيك، تكشف الوقائع على الأرض صورة مختلفة تماماً؛ صورة مجتمع يلتف حول وطنه ويهبّ لخدمته كلما استدعت الحاجة. وتؤكد العبارة التي قالها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، خلال جولته في أحد الأسواق للاطمئنان على توافر السلع، حين خاطب إحدى بنات وطنه...

الأزمات لا تصنع المعادن.. بل تكشفها

ليست الأزمات مجرد خبر عابر، بل لحظة اختبار حقيقي. في الشدائد تسقط الأقنعة، وتظهر النفوس على حقيقتها. هناك من يتألم لألم وطنه، وهناك – للأسف – من يجد في الوجع مساحة للشماتة. في الوقت الذي تنبض فيه قلوبنا خوفًا على الوطن، وعلى المواطنين والمقيمين على حد سواء، نفاجأ بأصواتٍ تختار الفرح بما يجب أن يُقلق كل ضمير. الوطنية ليست وثيقة...

ذاكرةُ ثقةٍ لا تُنسى

في الرابع عشر من فبراير 2001، لم يكن البحرينيون يتوجهون إلى صناديق الاقتراع، وهم يحملون ورقة تصويت فحسب، بل كانوا يحملون أملاً. كانوا يصوّتون على غدٍ مختلف، على صفحة تُطوى وأخرى تُفتح بثقة. لقد شكّل ميثاق العمل الوطني لحظة إنسانية قبل أن يكون محطة سياسية. لحظة اجتمع فيها الناس على فكرة بسيطة وعميقة في آنٍ واحد: أن الوطن يتّسع...

الغياب الجماعي.. كيف نواجه تلك الظاهرة؟

في كل موسم دراسي يتكرر المشهد ذاته: صفوف شبه خالية، وأعذار تتكاثر أكثر من الحضور. بعد الامتحانات يغيب الطلبة، قبلها يغيب بعضهم، وبين الفصول الدراسية يتسع الغياب حتى يصبح وكأنه «أمر اعتيادي». يغيّبون أحياناً بسبب الجو البارد، أو الحر الشديد، أو مناسبة اجتماعية، أو أي ظرف بسيط آخر.. أي سبب يبرر غيابهم في نظرهم. وأكتب هذا الكلام...

يوم قوة دفاع البحرين.. أمانٌ يسكن القلوب

يأتي يوم قوة دفاع البحرين بوصفه مناسبة وطنية عزيزة، لا تُستعاد فيها صفحات التاريخ العسكري فحسب، بل تُستحضر معها مشاعر الطمأنينة التي يشعر بها كل مواطن ومقيم على أرض هذا الوطن. هو يوم يحمل في معناه الأعمق إحساساً بالأمان، ذلك الأمان الذي ينمو في القلوب حين نوقن أن للبحرين درعاً يحميها، وعيوناً لا تنام من أجل سلامتها...

زينة وخزينة.. الذهب بين الذاكرة الشعبية والأمان الاقتصادي

توارثت المجتمعات مقولة «الذهب زينة وخزينة» بوصفها خلاصة علاقة الإنسان بهذا المعدن النفيس، فهو زينة ترتبط بالمناسبات السعيدة، وخزينة تحفظ القيمة عبر الزمن. وفي البحرين، يحتل الذهب مكانة خاصة تتجاوز المظهر إلى البعد الثقافي والاقتصادي، حيث ارتبط بالهوية، والحِرفة، والثقة بالجودة والنقاء. ومن اللافت ثقافياً أن الجيل...

عهد يزخر بالإنجازات

جاء الأمر الملكي السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، بأن يحمل هذا العام اسم «عام عيسى الكبير»، ليؤكد اهتمام ورعاية جلالته، بالاحتفاء بباني الدولة الحديثة وقائد النهضة المؤسسية، عيسى الكبير حاكم البحرين وتوابعها، طيب الله ثراه، خلال الفترة من عام 1869 إلى عام 1932، الذي كان له...