علي الشرقاوي
بنادر
صاحب النظرة القصيرة، عادة، ما يرى إلا ما أمامه، إلى الأبعد لا ينظر، وإلى ما يتحرّك وراء أصابع يده لا يرى، من هنا تجده دائم التذمر، متشكياً من قسوة الظروف، ومن عدم اهتمام الآخرين له، وإن الدولة التي ينتمي إليها لا تستحق ما يعطيه لها من إنجازات وأفكار، وإن الذين يخدمهم بقلبه لا يهتمون بتضحياته. من هنا وجدت من الواجب، أن أقص عليكم...
إن أردت أن تتذمر من الواقع الذي نحياه، فهناك الكثير من المجالات التي من الممكن أن تجعل من خلالها حياتك حالكة السواد، وإن كنت تريد الجمال فأنت تستطيع أن تجعله حاضراً من خلال المخيلة، هذه المخيلة التي تستطيع من خلالها أن تجعل النجوم تنزل من أماكنها وتقص بين يديك، وتستطيع أن تسافر إلى ما وراء المجرات.قبل فترة، لا أخالها طويلة،...
كل ما هو قبل دخول شهر رمضان المبارك، انتهى بيوم العيد، نعم انتهى في يوم العيد، بنظرة هلال مختلف عما قبله، وصوت عصافير تغني ألحانها الجديدة، وابتسامات أطفال جدد، يبدؤون في البحث عن عيادي، ما كانوا يعرفونها من قبل، أو بالأحرى ما كان الأهل يتركونهم لممارسة هذه العادة الرائعة، عادة المرور على الجيران ومباركتهم بيوم العيد.عادات...
المصالحة الوطنية، التي تتردد الآن أصداؤها في كل مكان، ما هي إلا جملة قصيرة صغيرة، تتركب من كلمتين، هذه الجملة تحلم أن تتحول إلى فعل يومي يمارسه الجميع دون استثناء، جملة كبيرة في معناها وتنظر إلى أفق غير محدود، لإعادة الحراك الاجتماعي قبل الأزمة التي مرت بها البحرين في الرابع عشر من فبراير عام 2012.ولكن قبل أن تتحول هذه الجملة إلى...
ربما، أقول ربما، كنت واحداً من مئات أو آلاف الناجحين على سطح الكرة الأرضية، طبعاً ليس على جميع الأصعدة، ولكن في المجال الذي أكرمني به الله سبحانه وتعالى، وهو الكتابة. قد لا تكون جميع كتاباتي ناجحة، ولكن النجاح الذي أقصده، هو النجاح الذاتي، النجاح الذي خلصني من الكثير من الأفكار والمشاعر السلبية، التي مازال يعيشها غيري من البشر....
ها نحن انتهينا من رحلة الصوم، رحلة أخذت من عمرنا شهراً، رحلة حاول فيها كل واحد منا أن يجتهد، قدر استطاعته، ليقوم بأداء فرضه ويزكي نفسه ويجدد خلايا روحه التي توسخت بالعلاقات الدنيوية وانسدت مساراتها بالأكاذيب التي يقوم بها البعض مضطراً لمواصلة الحصول على لقمة العيش. وانتهكت بالإغراءات الكثيرة التي تحاصر الإنسان في عقر داره....
من تجربتنا في الحياة التي مررنا، كغيرنا من سائر خلق الله، تعلمنا أن الماضي ليس له وجوداً إلا في أفكارنا وذاكراتنا، والتي عادة ما تكون مثقوبة، ليس له وجود حقيقي ملموس محسوس في واقعنا الذي نعيش في أجوائه المتقلبة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً ونفسياً، والمستقبل، رغم التخطيط له يجلس في علم الغيب، لا شكل له ولا لون ولا...
اللعب في الطفولة أحد أسس التربية التي حاول أن يربينا عليها الأجداد والآباء وانتقلت إلى الأحفاد، الذين هم نحن، في أي زمان وأي مكان، وفي كل جغرافيا العالم، لذلك نرى هناك عشرات من الألعاب المختلفة، ألعاب بدنية تربي الجسم على النمو بصورة سليمة وجيدة، وتعمل على زيادة المناعة في أجسامنا، وهي قادرة على تجنيبنا كثيراً من الأمراض. كذلك...
حينما نقول إنك لست عقلك نعني أن الإنسان الحقيقي ليس هذا العقل الذي يقوم بمطاردة الأفكار كما يطارد الأرنب الصغير جيشاً من الغزلان البرية، فهو لا يستطيع أن يصطاد غزالاً، هذا إن لم يتحول إلى فروة مسحوقة العظام تحت أقدامها. إن مثل هذا العقل لابد وأن يستبدل إلى المنطقة التي تساهم في إبداعات الإنسان المختلفة، ونحن لو تأملنا فقط طبيعة...
في بحثي الدائم عن مفهوم الصوم دائماً ما أتوقف عنده أولاً كلغة؛ والذي يعني الإمساك عن الكلام، وأتوقف عند قوله تعالى عن مريم (إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا) (26)، حيث جاء صومها عن عدم الحديث مع الآخرين أو الإمساك عن الكلام، وعليه جاء القول: صامت عليه الأرض، أي: أمسكته. وثانياً من الناحية...
لم تأت أناشيد وأغاني التراث الشعبي في كل دول العالم، ومنها العالم الإسلامي، إلا كخلاصة تجربة اجتماعية عاشها من صاغوه لنا وعرفوا الإبعاد التي تحملها الكلمة المغناة، والمعنى الذي يريدون إيصاله للمتلقين.فالكلمات تعدل بين مرحلة وأخرى إلى أن تتكامل، وتتشبع بالمعنى الأهم الذي صيغت من أجله، بحيث لا يمكن أن تغير بكلمات غير الكلمات...
عبر تجربتنا الحياتية، تعلمنا ومازلنا نتعلم، أن الحياة منذ نزول سيدنا آدم على أديم هذه الأرض، وقبل ذلك، كانت تسير ضمن قوانين وضعها الله سبحانه وتعالى، ولا شيء يمكن أن يخرج عن هذه القوانين الإلهية، والتي أصبحت أيضاً قوانين طبيعية مثل؛ قانون الجاذبية أو قانون الجذب أو قانون السبب والنتيجة والعلة والمعلول.
وكل شيء، كبر أو صغر، لا...