تعقيباً على مقالة «طيران فوق نظام التفاهة»، المنشورة في هذا الفضاء قبل أيام قليلة كتب لي أحد الأصدقاء القدامى رداً مطولاً، اختصر أهم ما جاء فيه لأهميته في استكمال الموضوع: «أتفهم عميقاً ما تستشعره من قلق فكري وإنساني تجاه ما يحدث في عالم اليوم الذي يمكن وصفة بعالم التفاهة، بصفاء النفس ونقاء الحس ورهافة الضمير وحدة الحساسية، من...
تعيين اللاعب الدولي السابق محمد أحمد سالمين مديرا للمنتخبات الوطنية لكرة القدم يعد قرارا صائبا لهذه المرحلة من عمر كرة القدم البحرينية التي تعيش انتعاشا غير مسبوق.. إنه اختيار موفق يجسد مقولة الرجل المناسب في المكان المناسب وهو ما يتفق مع طموحات المرحلة القادمة المتخمة باستحقاقات كروية هامة على صعيد منتخب الرجال ومنتخبات...
لأسبوع كامل ونحن نتحدث حول الوعي أو ندور حوله من خلال مجموعة من الموضوعات المتفرقة حول آثام الفهم وقصوره، والتحولات الفردية التي يصنفها المجتمع غطرسة أو «نذالة»، والتغير تجاه الآخرين أو شعورهم بتغيرنا نحوهم، كل تلك الموضوعات وإن بدت في ظاهرها بعيدة عن مفهوم الوعي، ولكنها في حقيقة الأمر تصب جميعها في بوتقته التي ما زال هناك...
مثال بسيط لا أكثر... حين بدأت أخفف من نسبة السكر في الطعام. توقفت عند الشاي، واعتبرت أني لا يمكن أن أتخلى عن وضع السكر في الشاي، أو استبداله بالعسل أو بأي مُحلٍّ آخر. وحين اقتنعت أنها مجرد فكرة، تخليت عنها، وأصبحت لا أحتمل شرب الشاي مع السكر مطلقاً. وفي تطور آخر، كنت أضع بعض الاعتبار للآخرين في قراراتي الشخصية. ثم صارت القاعدة عندي...
لا تزال الصين تعاني من فيروس «كورونا» غير قادرة على أن تسيطر على الحالات المرضية برغم الحظر والحملات التوعوية وأخذ الحيطة وبرغم ما تقوم به من جهود جبارة عل وعسى أن تحتوي الوباء لتخرج بأقل الخسائر. الصين بلد متقدم دولة عظمى ومنافسة في صناعاتها وتطورها لكثير من الدول، دولة تبني أركانها بجهود شعبها الذي لا يعرف الاستسلام أو التعب،...
في جلسة رائعة مع صديقاتي تم تداول حادثة تعرض بعض الشخصيات العامة مؤخراً إلى التنمر عبر نشر عدد من الأخبار غير الصحيحة والملفقة حوله.. اتفق الجميع دونما استثناء على بشاعة الموقف بشكل عام.. قالت إحداهن: حتى وإن كانت الأخبار صحيحة، فالتعرض لمواضيع خاصة حول أي شخصية مسألة غير صحية.. لكل منا حياته الخاصة.. ولكل منا حريته.. فلماذا يتطفل...
كثيرة هي الرسائل ومقاطع الفيديو التي تصلنا عبر التطبيقات الذكية على هواتفنا بشكل يومي، لكنني شخصياً أسعد كثيراً حينما تصلني مواد فيها عبر ومعانٍ عميقة، وفيها تذكير لأهم شيء بتنا نحس أننا نفقده يوماً إثر يوم، وهنا أعني «إنسانيتنا». بالأمس أرسل لي أستاذ عزيز مقطعاً جعلني أتوقف مدة للتمعن فيه، مقطع مؤثر بالفعل، يجعلك تفكر في هذه...
أصبحت ظاهرة التنمّر اليوم محط أنظار وسائل الإعلام، بحيث كثر الحديث عنها بشكل ملحوظ فهي ظاهرة منتشرة في شتى مجالات الحياة، في المدارس والبيوت والعمل والمجال الإلكتروني وحتى بين الدول، مع اختلاف آثارها وصورها إلا أنها واحدة في جوهرها، والتجسيد الصحيح لمعناها بأنها أقبح معاني قانون الغاب بحيث يأكل الكبير الصغير، ويفتك القوي...
رغم تجاوز شعب البحرين للأزمة التي طرأت في فبراير 2011 بسبب قصر نظر البعض واعتقاده أن النظرية تكفي للاستيلاء على الحكم وأن بإمكان النظام الإيراني تحقيق الانتصار في كل ساحة لمن يريد، ورغم أن أغلب من تأثر وشارك من دون أن يدرك ما يخطط له ولهذا الوطن في الخفاء انتبه وتراجع، ورغم أن مريدي السوء نالوا ما يكفي من ضربات في السنوات الأخيرة...
سؤال طرحته منذ ثلاث سنوات ولا يزال السؤال يفرض نفسه، فهو لا يزال ينشد الجواب، ولا عجب في ذلك فالإجابة على هذا السؤال تحتاج لجرأة وصراحة ومواجهة للنفس، هذا السؤال كان مطروحاً على الأطباء في إحدى مقالاتي بعمود «إشراقة» بجريدة «الوطن» تحت عنوان «أأنت طبيب أم تاجر؟ بتاريخ 11 فبراير 2017، وفي الواقع أن همي الأكبر أن يجيب الأطباء على هذا...
لدينا سؤال في غاية الأهمية، وهو، لماذا تتعقَّد علاجات بعض الملفات الوطنية عندنا في البحرين؟ ولماذا تبدأ المشكلة صغيرة جداً، ثم تنتهي لتصبح ملفاً في غاية التعقيد؟ ربما الجواب أبسط مما نتوقع، وهو أننا لا نعالج المشكلة منذ البداية، حتى تتراكم وتتمدد، فنجد أنفسنا أمام صخرة كبيرة جداً يصعب حملها أو إزالتها. هناك الكثير من الملفات...
ألم يتبادر إلى ذهنكم ذلك السؤال المرتبط بالأسباب التي تدعو أغلب المجتمعات إلى رفع شعارات الإصلاح ومحاربة الفساد بنوعيه الإداري والمالي؟! نعم، الجميع يدعو لمحاربة الفساد، لأنه رد الفعل الطبيعي «السوي» في مقابل الأفعال الخاطئة، لكن من المهم أن نعرف، بأن تفشي وتزايد الأخطاء في منظومات العمل والمجتمعات، وتحولها إلى «روتين» مسلم...