قياساً بنظريات الإعلام التي تعلمناها منذ سنوات، هل يمكن القول إننا في زمن انفلات إعلامي؟ حيث لم يعد هناك حارس بوابة بشنب غليظ يهابه الإعلاميون وتصطف المادة الإعلامية كالجندي رهناً لإمرته ووفق رؤيته بكل حرف تحمله ورمشة عين، ولم تعد ثمة رسائل وسياسات وأهداف تضبط عملية الاتصال بين المرسل والمستقبل وتحدد نوع الرسالة وأهدافها ومعالجتها؟ في وقت بات يمارس فيه البعض العملية الإعلامية أو الاتصالية ببله شديد دون تقدير للعواقب؟!!

نتحدث اليوم عن أهمية الرسالة السياسية في الحرب الباردة التي تخوضها دول الخليج العربية ومنها البحرين، لنقف على سؤال «الرسالة الإعلامية.. بيد من؟!! أعرف كيف يقوم نظام البث في تلفزيون البحرين مثلاً، وكيف يتقي الوقوع في الخطأ في تقديم رسالة مغلوطة أو خارجة عن السياق أو غير متزنة بما يكفي، وكيف أن هيئة شؤون الإعلام باتت تتلمس مواطن الدقة في الطرح وبجدية. ولكن يبقى أن أموراً لم يعد بالإمكان ضبطها في مواقع أخرى كمواقع التواصل الاجتماعي مثلاً، فعندما تتداول هذه الوسائل مقطع فيديو يسيء لسمعة بنات البحرين في وقت ما أحوجنا فيه للتكاتف ولتقديم صوراً إيجابية عن المملكة فتلك مصيبة قد يستثمرها الخصوم ضدنا. إننا لا نطالب بوضع مساحيق التجميل على وجوه بنات الديرة، وتقديمهن في غير صورتهن، وإنما نتحدث عن أهمية إنصافهن بقول الحقيقة التي مرغها بالتراب مستهتر، نتطلع لإبراز جمال وشرف حاول اللعب به عابث في ملهى ليلي لم يثمن عواقب عبثه ورعونته.

سمعة البحرين وأهلها من الخطوط الحمراء التي لا يمكن التهاون بها، خصوصاً إذا كان منتهكها من الداخل البحريني، وإن رأى الأمر بتلك البساطة، ولكن بنات البلد خلفهن رجال، وشرفهن أطهر من أن تدنسه أغنية هابطة. وشباب بلد جار، أشرف من أن نعمم عليهم صورة غير طيبة.

* اختلاج النبض:

شكراً بحرينية كبرى لأهل المهمات الثقال رجال الداخلية، أفعالكم وسرعة تحرككم يبعثان علي الفخر، شكراً من كل بحريني غيور على عرضه وسمعة بلاده وأهلها، مشكورة جهودكم نحو وقف المهزلة قبل أن تتحول لقضية وطنية دفاعاً عن الشرف. أفعالكم في كافة المجالات أكبر مما يمكننا أن نقدمه من شكر، لطالما عودتمونا على سرعة الاستجابة والتعاطي الإيجابي المذهل مع كافة الأحداث الأمنية والحفاظ على السلم الأهلي في المملكة.