أصبحت الشبكات أكثر تعقيداً وإستناداً على البرمجيات نظراً لتزايد استخدام شبكات الجيل الخامس وانترنت الأشياء والخدمات المستندة إلى التقنية السحابية؛ ولذلك أصبح على مزودي الخدمة استخدام طرق استباقية وأكثر فاعلية لمعالجة التحولات والتغيرات التي تواجههم في توفير الخدمات.

ولمعالجة هذه التحديات، تعمل تقنية Blue Planet ، وهي إحدى أقسام سينا Ciena (NYSE: CIEN) ، على الاستفادة من قوة الأتمتة والذكاء الاصطناعي (AI) لمساعدة مقدمي الخدمات ليس فقط في التنبؤ بالمشاكل، بل أيضاَ في تجنب انقطاع الخدمة. وتٌمكن الحلول الجديدة، التي توفرها هذه التقنية والمعروفة باسم "عمليات الشبكة الاستباقية" (PNO) ، العمليات المدعومة بتقنية الذكاء الإصطناعي، من تعزيز وتطوير الحلول لمجابهة التحديات والمشاكل بشكل كبير وتمهيد الطريق نحو توفير شبكة أكثر تكيفًا.

وفقاً لتحليلاتOvum ، فإن م مزودي خدمات الاتصالات (CSPs) قد أشاروا إلى أن أهم أولوية لتقنية الذكاء الإصطناعي تتمثل في التنبؤ بالخطأ في الشبكة واكتشافه ومن ثم معالجته؛ ولذلك تنصب الأولويات( ما يزيد عن 40%) على تنفيذ حالة الاستخدام هذه خلال الـ 18 أشهر القادمة.

ولمست مجموعة Colt Technology Services فوائد الإمكانات التنبؤية التي توفرها تقنية Blue Planet والتي تجمع بيانات القياس عن بُعد من مصادر متعددة ومعالجتها عبر شبكة الإنتاج العالمية الخاصة بها وتحديد الأخطاء بدقة عالية.

ومن خلال استخدام خوارزميات التعلم الآلي المتطورة، يمكن أن تتنبأ "عمليات الشبكات الإستباقية" المقدمة من تقنية Blue Planet بالتعطل المحتمل في الخدمة بدقة كبيرة جداً، وتوقع ما يصل إلى 95 % من انقطاع الشبكة غير المخطط بناءً على تحليل إيثرنت وفقدان رؤية الإشارات. وهنا، تستطيع "عمليات الشبكات الإستباقية" تحديد السبب الجذري بشكل سريع ومن ثم وضع أفضل الإجراءات لحل المشكلة بشكل استباقي.

وأنشأت تقنية Blue Planet أيضًا آلة حاسبة وفورات OpEx وذلك لتقدير الوفورات المحتملة من خلال نشر عمليات الشبكة الإستباقية. وفقًا لتقديرات Blue Planet ، يستطيع المزودون في المتوسط، ​​توفير ما يصل إلى 38 % في حل مشاكل OpEx كل عام.

ويمكن دمج عمليات الشبكة الإستباقية في بيئات المزودين الحالية بغض النظر عن أنظمة البائعين ومعدات الشبكات الموجودة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن لمتخصصي الخدمة في تقنية Blue Planet المساعدة في ضبط "عمليات الشبكة الإستباقية" وتكييفها وفقًا لأهداف العمل وبيئة الشبكة المحددة.

وقال ميركو فولتوليني، رئيس الشبكة العالمية للطلب لدى مجموعة Colt Technology Services: "تعمل تقنيات الذكاء الإصطناعي بشكل أفضل عند تطبيقها في العالم الواقعي والتي تعمل على تحسين عمليات شبكتنا من خلال التخلص من المهام اليدوية التي تستغرق وقتًا طويلاً. وتوفر تقنية Blue Planet القدرة والإمكانات على تجاوز الضجيج لتقديم فوائد عمل حقيقية من التحليلات والتنبوءات الوصفية؛ الأمر الذي يتيح لنا التخطيط للمستقبل وإعداد شبكتنا للجيل الخامس وإنترنت الأشياء والتقنية السحابية وغيرها من التقنيات الناشئة."

وتحدث أدوارا أوكليكي، كبير المحللين ، عمليات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لدى Ovum قائلا: "تتمثل أكبر التحديات التي يواجهها مزودو خدمة الإتصال (CSPs) في القدرة على التنبؤ بحالات انقطاع الشبكة وحلها بشكل استباقي. تطبق Blue Planet "عمليات الشبكات الإستباقية " تقنيات الذكاء الإصطناعي مثل التعلم الآلي والعميق للتنبؤ وتمكين الحل التلقائي عند حدوث اخفاق في الشبكات، مما يتيح لمقدمي خدمة العملاء قيادة عمليات تتسم بالكفاءة وتحسين تجربة العملاء كلياً."

وذكر كيليم أندرسون ، نائب رئيس المحفظة الاستثمارية والهندسة التابعة لتقية Blue Planet- أحد أقسام سينا: "يدرك الكثير من مقدمي الخدمات أن الذكاء الاصطناعي يعد الأداة الأساسية لتسهيل طريقة أكثر آلية لإدارة أعمالهم. وتهدف تقنية Blue Planet إلى تمكين العملاء من تطبيق الأتمتة الذكية ذات الحلقات المغلقة على جميع جوانب عملياتهم، تماشياً مع رؤية Ciena الهادفة إلى توفير شبكات أكثر تكيفاً بالكامل."