رويترز


استقرت أسعار النفط، اليوم الجمعة، مع توقف المستثمرين لالتقاط الأنفاس في أعقاب يوم من التقلبات الشديدة أثارها شبح تحرك منسق من اقتصادات العالم الكبرى للسحب من مخزوناتها الاستراتيجية من الخام.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 28 سنتا أو 0.3% إلى 81.52 دولار للبرميل بحلول الساعة 0145 بتوقيت غرينتش، بعد تراجعها لأدنى مستوياتها في 6 أسابيع، أمس الخميس، قبل أن تحول المسار وتغلق مرتفعة 1.2%.

ولم تكن العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط أقل حظا من سابقتها، إذ ارتفعت هي الأخرى 19 سنتا إلى 79.20 دولار للبرميل، بعد أن تأرجحت في نطاق يتجاوز الدولارين قبل أن تغلق مرتفعة. ويتجه الخامان إلى أسبوع رابع من التراجع.


وجاءت تقلبات السوق في أعقاب تقرير لرويترز أفاد بأن الولايات المتحدة طلبت من الصين واليابان وكبار المشترين الآخرين الانضمام إلى السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية من النفط.

وقال محللو السلع في فيتش سوليوشنز في مذكرة: ”لا تزال السوق تعاني شحا كبيرا في الإمدادات، ومن غير المرجح أن تغير أي أحجام يتم سحبها التوازن العالمي تغييرا كبيرا.. على هذا النحو، نتوقع أن يكون أي تراجع للأسعار محدودا من حيث النطاق والمدة“.

ويُنظر إلى ضغط إدارة بايدن من أجل السحب المنسق من مخزونات النفط على أنه إشارة إلى تجمع (أوبك+) بضرورة زيادة الإنتاج للتصدي للمخاوف من ارتفاع أسعار الوقود في أكبر الاقتصادات في العالم، بدءا بالولايات المتحدة والصين واليابان.

وحافظت (أوبك+)، التي تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا ومنتجين آخرين، بحسب ما يقول المحللون إنها قيود لم يسبق لها مثيل على الإنتاج، حتى مع انتعاش الأسعار من تراجعها الشديد خلال المراحل الأولى لجائحة فيروس كورونا.

ومن ناحية أخرى، ساعدت البيانات التي تظهر أن صادرات النفط السعودية بلغت أعلى مستوى لها في 8 أشهر في سبتمبر/ أيلول، في خامس شهر على التوالي من الارتفاع، في إبقاء الأسعار تحت السيطرة.

ووصلت الأسعار إلى أعلى مستوياتها في 7 سنوات، الشهر الماضي، مع تركيز السوق على الارتفاع السريع في الطلب الذي تزامن مع رفع الإغلاق، وتعافي الاقتصادات في مواجهة زيادة بطيئة في الإمدادات من أعضاء تجمع (أوبك+).