انطلق مهرجان "تاء الشباب"، الخميس، من قلعة بوماهر بالمحرّق، حيث بداية موقع طريق اللؤلؤ الشاهد على حكايات التراث والتاريخ، بدعم من مؤسسة "تمكين" وبشعار "ترميز – تذهيب – تتويج".

وحضر حفل الافتتاح الشيخة مي بنت محمد آل خليفة رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار، إضافة إلى تواجد دبلوماسي وعدد من الشخصيات الثقافية، من المهتمين بالفكر والأدب والإعلاميين والشباب. وبذلك أعلن المهرجان عن موسم جديد من الفعاليات المستمرة حتى 18 فبراير الجاري بتزامن مع برنامج "المحرّق عاصمة الثقافة الإسلامية 2018".

وبهذه المناسبة قالت الشيخة مي بنت محمد: "للسنة التاسعة على التوالي، نشهد على منجز حضاري مستمر يحققه شباب مملكة البحرين، فالحلم أصبح حقيقة وصار يكبر يوماً بعد يوم مع مهرجان تاء الشباب".

وأردفت الشيخة مي بنت محمد: "نتوجه بجزيل الشكر والامتنان لكل الداعمين وبالأخص لمؤسسة تمكين، لدعمها الكامل لمهرجان تاء الشباب ولثقتها بقدرة المهرجان على صناعة فعل الثقافة"، مشيرة معاليها إلى أن هيئة البحرين للثقافة والآثار تستثمر في الشباب الذي هم مستقبل التقدّم والتطوّر الإنساني للمملكة، لافتة أن جهود الراحل الأستاذ محمد البنكي مازالت آثارها موجودة، وروحه تزدهر وتحضر في "تاء الشباب" ونشاطاته المختلفة، شاكرة كل الشباب والقيّمين على المهرجان لتنظيمه كجزء من فعاليات المحرّق عاصمة الثقافة الإسلامية لهذا العام.

ويتوافق عمل المهرجان هذا العام، الذي يرأس لجنته التنظيمية د. إيلي فلوطي ويحل فيه محمد عسكر بمنصب المنسق العام للمهرجان، مع احتفاء هيئة البحرين للثقافة والآثار بالمحرّق كعاصمة للثقافة الإسلاميّة لعام 2018م، حيث يتّخذ التاء من المحرّق محطةً لفعالياته وورش العمل المتنوّعة طوال فترة الأسبوعين المخصصة للمهرجان.

وخلال الافتتاح قدّم الشباب عرضاً مسرحياً فنيّاً بعنوان "خطأ غير مقصود" من تأليف خالد الشاعر وإخراد فهد زينل. وعبر مشاهد متعددة جسّد الشباب المشارك في العرض فكرة الصراع ما بين جيل الشباب وجيل الأجداد على شكل حوار غنائي في ختامه يتوصّل الطرفان إلى قناعة أن كل جيل يكمّل الآخر ويتكاتف الجميع لبناء سفينة شراعية باسم "التّاء" تحمل روح المهرجان في سنته الحالية وفيها متّسع للجميع ليشتغل الارتقاء بالحراك الثقافي البحريني.



ويضمّ "تاء الشباب" في هذه النسخة ثماني مبادرات هي: "المحرّق تقرأ" المعنية بالتوعية بأهمية القراءة وستعمل هذا العام على الاتجاه بفعالياتها الأدبية إلى المحرّق، مبادرة "درايش" التي تشتغل على العمران وما يشكله من قيمة ثقافية وجزء من الهوية المحلية، مبادرة "تشكيل" التي تهتم بالفنون التشكيلية حيث سيقوم الشباب عبرها بإنشاء أجنحة فنية في سوق القيصرية داخل المحرق القديمة، مبادرة "تكنيك" التي تستوعب الثقافة التكنولوجيّة والمتغيّرات التقنية المتسارعة، مبادرة "حياة" التي تنمي قدرات الشباب وتساعدهم على اختيار نمط حياة صحية عبر اختبارات رياضية وسلوكية، مبادرة "هارموني" التي تعمل على إحياء ثقافة الموسيقى الهادفة من أجل الارتقاء بالمشهد الثقافي المحلي، مبادرة "أدوار" التي أنتجت عرض الافتتاح وتهتم بالثقافة المسرحية من أجل اكتشاف خبايا هذا الفن الأصيل، وأخيرا مبادرة "حياة" التي تحتفي في هذا العام بالفنان البحريني الراحل، ابن المحرّق، راشد العريفي وستصدر في نتاج عامها التاسع واحداً من كتب أطياف، والتي ستتناول سيرة الفنان.

كما استمر الشباب "التاء" في الحفاظ على المهرجان وتجديده، حيث قاموا باستحداث هويّته البصريّة ووضعها في حلة جديدة. وتعكس هذه الهوية روح المهرجان الذي يُعطي الشباب الواعد مساحاتٍ للتجريب، فيمثّل بذلك المربّع، الذي تلتقي فيه الألوان المختلفة.

يذكر أن "تاء الشباب" مشروع شبابي ثقافي، أسّسه الراحل أ. محمد البنكي عبر تبنّيه مشاريع ثقافيّة وأدبيّة وفنيّة متنوعة لدى مجاميع الشباب البحريني، ودمجها في مشروع واحد حمل اسم "تاء الشباب". وتولّت دعمه منذ انطلاقته الشيخة ميّ بنت محمد. ويحمل في كلّ عام مبادرات جديدة يضيفها الشباب وتقدّم أنشطة في مختلف المجالات الفنيّة والفكريّة والإعلاميّة وغيرها.

ويشار إلى أن مهرجان هذا العام يستمر ما بين مطلع فبراير و 18 من الشهر نفسه، والدعوة عامة إلى مختلف نشاطاته ما عدا الورش التي تتطلب تسجيلاً مسبقاً. كما يمكن متابعة نشاط المهرجان عبر مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.