بدر علي قمبر
رسائل حب
لطالما شعرت في أيام حياتنا بذلك الامتنان الذي نتأخر في التعبير عنه، وتلك الكلمات الجميلة التي ظلت حبيسة صدورنا لفترات طويلة، لافتراضنا أن لدينا مزيداً من الوقت حتى نوصلها إلى من يستحقها.. امتنان لم نُعبّر عنه، أو اعتذار لم ننقله، أو ثناء ربما شعرنا به ولكننا استكثرنا أن نظهره لمستحقيه، ومشاعر حب جميلة ظننا أن الطرف الآخر يفهمها...
مع تسارع الأيام، وتعدد أدوار المرء في الحياة، ندرك أن النضج الحقيقي لا يتمثل في المقاومة الغاضبة لتغيّر المحطات، بل إن الصورة الأمثل تتمثل في معرفة كيفية عبورها، وأخذ العِظات منها، وما الذي نتركه فيها، وما الفرصة المثلى التي يمكن استثمارها في مرحلة التغيير؛ لأننا سندرك حتماً أن الأجمل أن نظل اليد التي يمتد أثرها إلى الآخرين،...
في مسير الحياة، وبعد تقدّم سنوات العمر، نظن أن ما وصلنا إليه من تميّز وارتقاء ونجاح، وما اتخذناه من قرارات حاسمة، وما قمنا به من مشروعات ناضجة، إنما هو بمحض إرادتنا وحدنا. ولكن حين نمعن النظر، ونتأمل مواقف الماضي، وسنوات العطاء والتربية منذ الصغر، نكتشف أن هناك أثراً في مساحات وجداننا وأفئدتنا تركه آخرون مرّوا خفافاً مؤثرين في...
في ظل عدد من المناسبات العالمية التي تحتفي بها عادةً الجهات المختلفة، لإحياء بعض القيم المجتمعية، والتي لعلها تكون فرصة قيّمة لتذكير الناس بهذه المعاني، وإعادة الحياة إلى بعض المفاهيم الغائبة عند الناس، ومنها، على سبيل المثال، اليوم الدولي للعمل الخيري، يتبادر إلى الذهن أهمية إبراز معاني العطاء، لتكون أسلوب حياة وثقافة...
جزيل الشكر والتقدير لقائد الشباب سمو الفريق الركن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني قائد الحرس الملكي، ولسمو العقيد الركن الشيخ خالد بن حمد آل خليفة، قائد العمليات الخاصة بالحرس الملكي، على فكرة مبادرة معسكر «قدها جونيور» التدريبي الأول للناشئة، والذي أُقيم مؤخراً في مركز البحرين العالمي للمعارض. فلقد كان لهذا...
كما اعتدتُ، في كل مقام يرحل فيه أحد الأحباب، أو أحد أركان البيت، أن أسطّر هنا كلمات عن الأثر الذي اعتدت أن أكون من خلاله حاضراً بوجداني، ومشاعري، وقلبي، وحاضراً بسلسلة من الذكريات الجميلة، وحاضراً بدروس وعظات ورسائل ربانية أحيت في نفسي الكثير من المشاعر الغائبة، وأيقظت رقاد أحاسيس غفلت عن حقائق الحياة الساطعة. هكذا هي الحياة؛...
كلما تقدمت بنا أعمارنا، ازددنا نضجاً وخبرة وحكمة، واكتشفنا أن مقومات النجاح والتميز ليست دائماً في الوصول كما يراها البعض، وليست دائماً في تحقيق مراتب الدنيا، وإنما هي في بعض الصور المخفية عن الآخرين، والتي تتعمق في داخل وجداننا وأحاسيسنا، وتسري روحها في شراييننا. في كل صورة تمر علينا مع أنفاس كل يوم جديد، تتجدد بعض المعاني،...
أحدث نفسي بحياة أشبه بالحلم، عندما تتعدد فيها المواقف المؤلمة، ومواقف العظة والاعتبار، فلا أجد أجمل من أن نكون على قدر من اليقين بأقدار المولى الكريم، ولا أجمل من أن نمضي قدماً في طريق اعتدنا أن نكون فيه أصحاب عطاء، أوفياء لمبادئ الخير والإحسان والإبداع، فلا نرضى أبداً أن نكون أسرى تحت وطأة الظروف القاهرة، ولا تحت وطأة الآلام...
* خلال البرامج الإعلامية التي صاحبت احتفاء المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية بمناسبة مرور خمسة وعشرين عاماً على تأسيسها، كان طيف المشاعر حاضراً بقوة، لاستحضار ذكريات ومواقف ومشاعر دافئة امتدت على مدار ربع قرن من العطاء، عايشنا خلالها مراحل التأسيس الأولى مع الرعيل الأول. وكان لي الشرف أن أكون ضيفاً في برنامج «مساء الخير»...
كتبتُ سابقاً عن مشاعر الاحتفاء بمرور خمسة وعشرين عاماً على تأسيس المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية، ذلك الاحتفاء الذي يمتد عاماً كاملاً؛ تأكيداً لحرص المؤسسة على إبراز الجهود الملكية في رعاية هذه المسيرة الإنسانية المباركة، التي أرسى دعائمها جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، وجعل الإنسان وكرامته في صدارة أولوياتها....
فتشت عن عنوانٍ مناسب لمقال اليوم، فلم أجد أفضل من أن أتحدث عن سلامة البحرين، وسلامة أهلها، وجميع المقيمين على أرضها، والعاشقين لترابها وسمائها، والمحبين لفرجانها وقراها ومدنها؛ هذه الأرض التي كانت ومازالت الحضن الدافئ الآمن لكل من يؤمن يقيناً بأن البحرين ستظل، كما كانت دائماً، واحةً للأمن والأمان والاستقرار والسلام، مهما...
أفكر ملياً هذه الأيام في مفهوم العطاء، ذلك المفهوم الذي يُعد دافعاً أساسياً للإنسان لصناعة الأثر الجميل في حياته وبعد مماته. فالعطاء لا يقتصر على معاني الكرم والبذل والسخاء بالمال، بل هو أوسع وأعمق من ذلك بكثير؛ إذ يمثل مساحة رحبة في حياة المجتمعات، فتزدهر الأمم وتنهض بفضل الطاقات المعطاءة التي لا ترضى بديلاً عن البذل دون...