مي عبد العزيز
كل يغني على ليلاه.. أما المواطن اللبناني فإن ما يغنيه في الليل مختلف تماماً عما ينشده في النهار وما يلحنه في أوقات الأزمات لا يتعارض أبداً بما يدندن به أوقات يكون مزاجه عامراً بشيشة بنكهة العنب أو التفاح.لبنان هذا البلد الصغير مساحة، والكبير شأناً، كبير بطيبة أهله وناسه، متوهج بهموم شعبٍ رمى حموله على شطآن مزجت ألوان بحره...
كما دائماً نردد ونقول ونرفع صوتنا وننادي، «إنه ليس من إنسان معاق ولكن يوجد بيئة معيقة، بيئة تجعل قواك مبعثرة، أحلامك متناثرة، طاقاتك مهدرة وطموحاتك مهزومة»، وتجد نفسك أمام مجموعة من الهموم المتراكمة التي لا تعد ولا تحصى. فالسيدة التي تم ذكر قصتها في المقال الماضي عن معاناتها مع ولدها المصاب بالشلل الدماغي تكمل جزءاً من قصتها...
مهما تعددت التسميات والمسميات أو زيدت حركة أو نقص حرفاً، نبقى أننا نواجه حقيقة واحدة لا ثانية لها، فأبناؤنا الذين خصنا الله العلي القدير بهم، عن باقي أولياء الأمور، وميزهم عن سائر البشر، هم أشخاص من «ذوي الإعاقة»، نواجه معهم الكثير من العثرات والمطبات في حياتهم اليومية، يجهلها الكثير ويتغافل عنها كثيرون، آخذين بعين الاعتبار...
لم يكن في الحسبان بالنسبة لي أن مقالي بعنوان «نغزة» سوف يكون بمثابة مجموعة من النغزات لبعض القراء والمتابعين، وذلك بكل أسف أقولها لسبب الفهم الخاطئ «للعبرة» المرجوة من المقال.. حيث كانت الرسالة واضحة وظاهرة كنور الشمس إلا أن البعض أبى إلا أن يغطيها وراء ستار معتم وقام بتفسير ما قرأه بحسب ما تهوى نفسه ليجد نفسه نصير «أصحاب...
«اللي على راسه بطحة يحسس عليها» أليس هذا مثلاً مصرياً يا عمتي؟قالت: بلى، ونحن في دول الخليج نستخدمه بنفس الصياغة.أجابتها، لأننا في لبنان وبلاد الشام نستخدم نفس المعنى ولكن بكلمات أخرى. وهو كالآتي «اللي في خاصرته سلة بتعوره». لمَ كل هذا الكلام والتحليل في مثل قديم من أيام عهد الصالحين؟! وذلك لسبب صغير وبه من الأهمية الكثير. وهو أن...
تعتبر الأحداث الأخيرة في تركيا بمثابة «المرآة» التي تعكس طبيعتنا نحن الشعب العربي الخلاق بطبعه المبدع بأفكاره والصائب بتحليلاته... فخلال فترة أسبوعين مضت أو أكثر بقليل، أحداث كثيرة على الساحة الأمنية طرأت من جهة لتنعش بالتالي الجعبة الفكرية النائمة للبعض وتحيي أحاديث المجالس للبعض الآخر وخاصة النساء فإنهن المتضررات الأوائل...
الأحداث الأمنية الموزعة على الساحة المحلية التي تتمثل في الاعتداءات على رجال الأمن والممتلكات العامة، هي أحداث مجتمعة كانت أو متفرقة، فقط تشغل الشارع الداخلي، في وقت الدول الأخرى غافلة عنا ولا يأبهون لقضيتنا، فبعد تأملي لنظرة الحيرة والامتعاض التي تخيم على وجوه المتحدثين، يكون جوابي «أن هذا الكلام بعيد عن الصحة، ولماذا علينا...
منذ بداية الفتح الإسلامي لبلاد الأندلس وامتداداً للدولة الأيوبية وعهد صلاح الدين الأيوبي الذي وقف سداً منيعاً في وجه الصليبيين، والغرب يسخر كل جهده وطاقاته البشرية والعسكرية لنشر نفوذه الاستعماري وفكره من أجل السيطرة على العالم العربي برمته.وبعد أن فشل في اقتحامنا بجبروت سلاحه، تمكن من الهيمنة علينا بقوة الكلمة والعلم...
مع أول زخات المطر إيذانا بدخول فصل الشتاء ينتابني شعور كبير بالغبطة والسرور، خاصة منذ أيام الطفولة، حيث كان لتلك القطرات والتي تلحقها انهمارات غزيرة متفرقة ومتباعدة وقع وأثر كبير علي أنا شخصياً، لاعتقاد بريء، كان يجول في خاطري آنذاك، أن هطول المطر سوف يعطل الدبابات الحربية، ويكون سبباً في عرقلة تحركات المسلحين والمقاتلين...
ها نحن في الأسبوع الأول من شهر رمضان المبارك، أعاده الله على الأمتين العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات. وحالنا لايزال كما هو حسرة ومرارة وآهات القهر تتغلغل فينا، ونحن نجد بعضاً من الدول العربية تعيش أوضاعاً مزرية. إلى متى سنبقى ننظر وننتظر أن تتحسن حالة المعادلة التي انقلبت وقلبت معها كافة موازين الأمن والأمان منذ...
خلال مشاهدتي لمقابلة تلفزيونية مع أحد عمالقة الشاشة الصغيرة - دون ذكر اسم الممثل والبرنامج والبلد - مع التأكيد على أن هذا الممثل القدير ينتمي إلى جيل الطيبين فهو من العصر الذهبي للفن، لم أكن أعتقد أنه سيدلي بذلك التصريح القوي، فبعد أن حاول جاهداً تزويق وترتيب تصريحاته إلا أن الكلمات خنقته، ليوجه رسالة قصيرة للمعنيين خالية من...
جميع النظريات بمختلف مراحلها تؤكد أهمية الضحك في حياتنا اليومية، لتأتي الدراسات العلمية الحديثة وتقول إن دقيقة ضحك واحدة نابعة من القلب تضاهي 45 دقيقة من الاسترخاء وجلسات اليوغا والتأمل، خاصة الضحك الذي يصدر عن إرادة صادقة ودوافع فعلية ما يؤدي إلى تفاعل هرمونات الجسم الخاصة في الشعور بالسعادة وتخفيف الألم.وبالرغم من أهمية...