مي عبد العزيز
لايزال الأخطبوط الإيراني يحاول التمدد بمشروعه الصفوي بأذرع خبيثة، والمسؤولون الإيرانيون يمارسون دور التقية في هذا؛ فمن المضحك أن تخرج علينا «مرضية أفخم» المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية بتصريح تدين فيه العمل الإرهابي البغيض الذي استهدف رجال حفظ النظام في جزيرة سترة بينما آثار الانفجار تحمل صبغة الحرس الثوري الإيراني...
طيلة ثلاثين يوماً لا أخفي عليكم سراً عن مدى السعادة التي كانت تساورني، فأنا لهذه اللحظة كنت أشعر أنني أعيش في المدينة الفاضلة، كيف لا والناس حولي في كل مكان؛ سواء في البيت أو العمل، في الأسواق وعند تقاطع الطرقات والإشارات الحمراء، ترى الصائم مبتسماً بالرغم من ساعات الصيام الطويلة والشمس الحارقة، متحكماً بكل حواسه؛ نظره، سمعه،...
رغم عصر العولمة الذي يغزو عالم الأرض بكل مقاييسه من جهة، والمبادئ والتشريعات التي بتنا نغلق بها أذهاننا وتفكيرنا وأعيننا عنها متمنين أن تكون كابوساً ينتهي مع أول إشراقة شمس من جهة أخرى. إلا أنه في الوقت نفسه نرى هذه الدول ذات التطوير والتحديث المستمر، بقدر ما أمكنها تبقى محافظة على بعض العادات والتقاليد، مترجمة بالاحتفالات...
في ظل الأوضاع الأمنية الاقتصادية والمعيشية؛ التهجير التيتم والتشرد، التي تشهدها أمتنا العربية يوماً بعد يوم في مختلف أنحاء المعمورة، نحن نعيش آمنين في بيوتنا ماكثين في أوطاننا بالرغم من الظروف التي تمر بنا، ما يجعلنا نحمد الله عز وجل على النعم المحيطة بنا، والتي لا يمكن أن نحصيها، ولعل أبرزها من وجهة نظري بعيداً عن موضوع...
تعلمنا من عصور القدماء أن «قرع الطبول» تعبير عن فرحة الانتصار وعلامة من علامات البهجة والسرور؛ إلا أنها أيضاً كانت تستخدم كإشارة إلى أن خطراً يلوح في الأفق آت على الحاضرين، سواء من قرية قريبة أو جيش غريب معتد أثيم، وكلما اشتدت «أصوات الطبول» أصبح الخطر قريباً، هاجماً، مكتسحاً غير آبه لطفل رضيع أو لكبير على العكاز يسير. الأمر...
عندما كنت في عمر الثامنة، تلقيت من والدي مجموعة قصص تناسب عمري، ولا أزال أذكر بأن أول أمر قمت به أنني تصفحتها بسرعة البرق كي أتأكد أنها مليئة بالصور والألوان. فلاشك أن الصورة المجسدة للكلام المذكور تساعد الفكر في تحليل المعلومات بشكل أدق، وأيضاً تسمح للعقل بأن يسرح في خيال ملهم بأطياف وردية مشرقة، وفي نهاية كل قصة يوجد «حكمة أو...
لا شك في أنه يوجد من الأخبار والأحداث ما يثير مقالات وليس فقط مواضيع، وإنما كان يعز عليّ في بداية هذا الشهر الفضيل، شهر السماحة والرحمة والغفران، أن تكون كلماتي لاسعة أو فيها شيء من الانتقاد لما يدور حولنا لبعض المواقف التي تهزنا إنسانياً، بغض النظر عن الأعراف والأديان والانتهاجات والسياسيات. وقلت في نفسي لا بد من نظرة إيجابية...
يقول المثل؛ صدق نصف ما ترى وربع ما تسمع، ولكن ماذا عن المعلومات والمغلوطات التي نستلمها من خلال برامج وسائل التواصل الاجتماعي، والتي «تهف» علينا يميناً ويساراً وتخترق أوقات عزلتنا، لنكتشف أنها إما معلومات وهمية أو مغلوطات، وإن كانت حقيقية ولكن للأسف يتضح بعد فترة زمنية وجيزة أنها منتهية الصلاحية، إلا ما ندر منها. بتاريخ 13...
بشكله البالي والرث يمشي متبختراً، لا يهمه كلام فلان أو علان، وبكل جدارة يأخذ حيز الطريق من دون استئذان، فهو لا يهتم لعابر أو راكب دراجة كان. على إشارات السير الضوئية من اليسير أن تجده يزاحمك لدرجة أن يقطع الطريق أمامك وأمام بقية الحافلات، فهدفه الوحيد أن يدرك المكان في الوقت المحدد غير آبه بالمشكلات التي من الممكن أن يتعرض إليها...
بين القصرين، السكرية وباب الشوق، روايات عملاقة للأديب والروائي نجيب محفوظ، والذي استطاع بكل حنكة ودهاء أن يرسخ في أذهاننا شخصية، أشك بأنها كانت وهمية أو فقط محط أساطير أولية، وهي "سي السيد" التي أبدع في رسم أدق تفاصيلها ومدى تأثيرها وتأثر الناس المحيطين بها سواء داخل أسوار البيت أو خارجه، والسؤال الذي لطالما به فكرنا يوماً؛ هل...
بعد أن كانت مثالاً يحتذى به للصغير قبل الكبير، "مهنة" شرفت صاحباتها وهناك الكثير ممن يقدرها، كانت محطة عز وفخر لتسرد عن إبداعها القصص والأحاديث، وكيف أنها تعتبر الركاز والدعامة الأساسية لكل بيت يتمتع أبناؤه وبناته بإنجازات علمية ومهنية من الطراز النفيس. هذه المهنة للأسف بدأ يتناقص تواجدها في عصرنا الحديث، و"يا خوفي من أن تصبح...
كثيراً ما نستشهد لأنفسنا وأبنائنا عندما تصيبنا خيبات الأمل في الحياة بقصة النملة التي حاولت مراراً وتكراراً من صعود الجدار وهي متمسكة أولاً بحبة الأرز على رأسها، ومتمسكة بوصول هدفها مكتملاً من جهة أخرى، ولم تفقد عزيمتها بالرغم من مرات الفشل التي واجهتها، معتبرين أن هذه القصة أسلوب غير مباشر لحثهم وتشجيعهم للاجتهاد وبذل الكثير...