مي عبد العزيز
الأسبوع الماضي تقدمت مني ابنتي، وسألتني: «ماما أريد أن أرى صورتك في الجريدة، أين هي؟أجبتها: الصورة غير موجودة لأنني لم أرسل المقال كالمعتاد لسبب لاحقاً سوف تفهميه وتدركيه، وكنت أردد بيني وبين نفسي التالي:لا أخفي عليك يا بنيتيبسبب الأوضاع... الضاريةنفسيتي أصبحت... ضاربةلكل معالم الفرح... الزاهية ومعها وسائل الترف... التافهةحتى...
في أحايين كثيرة يخوننا ذكاؤنا، مهما اشتدت حذاقته، وتخذلنا تحليلاتنا، مهما تميزت بالفطنة والنباهة، لنجد أنفسنا عاجزين عن إيجاد الأجوبة على أسئلة تراود أذهاننا بين الفينة والأخرى، إزاء المواقف الإنسانية المتتالية للمملكة العربية السعودية. فمنذ أن وعيت على هذه الدنيا وأنا أسمع عن الهبات والمنح المالية والمساعدات الإنسانية...
«رافي» رجل آسيوي يعمل سائقاً لإحدى العائلات التي تعيش معنا في نفس المبنى أي «العمارة» كلما التقيت به في المدخل بادرني بابتسامته المعهودة وسألني إن كنت بحاجة إلى أي مساعدة، وأرد عليه أنا بسؤال آخر «كيف الحال يا رافي»، ليجاوبني: «كلو زين مدام.. كلو زين».ولكن منذ يومين، التقيت بـ»رافي» إلا أن وجهه لم يكن كالمعتاد، مشرقاً وضحوكاً،...
اثنان وعشرون دقيقة مرّت كالبرق.. كلمات حسان ومواقف صريحة من دون تزييف أو تلفيق أو حتى رتوش تغري الأذهان. كلمات تترجم مواقف حقيقية مر بها أحد الشبان الشجعان خلال بداية حياته ومسيرتها والتي شهدت الكثير من التحديات.. تواضع ورقي في الأداء مع نبرة صوت عفوية تدخل القلب دون استئذان.. أسلوبه الشيق والذي يتخلله بعض الوقفات الحاسمة في حينٍ...
بعد ساعتين من البحث في «الروزنامة السنوية» الموجودة على سطح المكتب والتفتيش والتنقيب في الهاتف الجوال، أنهت صديقتي مهمتها بعمل جدول يضم كافة المناسبات بتواريخها، حيث كانت تقوم بعملها وهي حريصة كل الحرص ألا تسقط منها بالسهو أو الخطأ مناسبة عائلية، سواء كانت اجتماعية، أو مناسبة معتمدة أو مرتقبة، وآخذة في حسبانها الأعياد...
كثيراً ما نردد المقولة المأثورة التي تشدد على أهمية «الرزق»، وأنه لابد أن ندرس القرار ألف مرة، عندما يتعلق الأمر بإنهاء فترة خدمة أو عمل فلان أو علان، ذلك العمل الذي يدر عليه «دخلاً» يعينه على مصاريف الحياة والتزاماتها. لذا فكثيرون من أصحاب القرار الذين تغلب عليهم العاطفة انسجاماً مع العقل نجدهم يقعون في أسر المثل الشائع أو...
بالرغم من التشابه الكبير للأيام المتداولة بيننا إلا أن كل «يوم» نعيشه في حياتنا له خصوصيته المتفردة التي تميزه عن غيره. فإن كان من السهل الكتابة، والنقد، والثناء، والهجاء، والمدح، لموقف إنسان مر في حياتك وترك أثراً عابراً أو بالغاً كان محل ذكرى أو امتنان، ولكن ما كنت أتخيل يوماً أن أجد نفسي أخط كلاماً وعبارات عن رجل شكلني بحركات...
أن تكون السماء ملبدة بالغيوم، وسنا البرق يتلألأ ويزدان، وأصوات الرعد تهز المكان، فهذا لا يعني أنه لابد أن تكون عالماً بالأرصاد الجوية والمناخية، كي تجزم بأن السماء ستمطر لا محالة، وكذلك فليس من الضرورة أن أكون أعمل بمجال التحليل الرياضي أو ضليعة في هذا الميدان كي أؤكد أن الخسارة الدولية لمنصب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم...
مساحته الجغرافية لا تتعدى الـ 10452 كيلو متراً مربعاً، وبما لا يزيد عن اثنين ونصف مليون نسمة من عدد سكانه الأصليين. ورغم صغره فيعتبر الملاذ الآمن لكثير من الجاليات، كالأرمنية والفلسطينية والكردية والآن بالطبع السورية، وغيرهم الكثير لنجد أن عدد المقيمين على ارضه يفوق 4.5 مليون نسمة.إنه البلد الصغير بحجمه الكبير بعطاءاته.. إنه...
من أكثر اللحظات النفسية قساوة التي يمكن أن تواجهك، حين يدفعك الموقف منسجماً مع الزمان لأن تكتب عن شخص غادر المكان، وخلف وراءه فجوة لم تكن في الحسبان، شخص لا ينتمي إلى مجموعة قديم الزمان، وحكايات كان يا مكان، ولم يكن أحد فرسان الثناء والهجاء، ولا ينتسب إلى حقبة الصالحين والأنبياء. فالزمان معلوم والمكان في وسط القلب محفور، وهذا...
تلقيت مكالمة هاتفية من صديقة مقربّة لي، وفي ختام المحادثة سألتني سؤالاً لم يكن في الحسبان، يغلفه الخجل وربما الاستياء، فقالت لي: «نحن على أعتاب تاريخ 14 فبراير، فهل كالمعتاد سيأخذ هذا اليوم حيزاً من مقالك الأسبوعي يا عزيزتي؟»، صمت لبرهة من الوقت، وأجبتها على سؤالها بسؤال آخر: «أنت ماذا تريدين؟»، ردت: «لا أدري فأنا مع الحب، وأفرح...
أثار مقالي الأسبوع الماضي «مين يزود» تكدر الكثير ممن قرؤوا المقال، وعبروا عن امتعاضهم من الظروف الاقتصادية التي نمر بها. وعلى ضوء ذلك استلمت مجموعة من التعليقات التي كانت حقيقة محور تفكير وتأمل، فقد كتب لي أحد الإخوان: «حقيقة أنا أملك في جعبتي الفكرية الكثير من الأفكار والخطط التي من شأنها أن تقوم بنقلة نوعية للبلد، ويمكن أن...