مقالات عن
: حكاية
ما إن يرن جرس الفسحة اليدوي، ذلك الجرس الذي كانت تحرّكه يدٌ فتوقظ بصوته المدرسة كلها، حتى كانت الملامح تتغير فجأة. تمتلئ الممرات بخطواتٍ صغيرة تركض بلهفة، وتتعالى الضحكات، وتتحول الساحة إلى لوحةٍ نابضة بالحياة. لم يكن الأطفال يتجهون إلى المقصف؛ لأنهم جائعون فحسب، بل لأنهم كانوا على موعدٍ مع أجمل دقائق اليوم. كان المقصف صغيراً...
حين تُكتب مسيرة المرأة البحرينية، لا يمكن أن تُقرأ باعتبارها مجرد مسيرة حقوق ومكتسبات، وإنما باعتبارها قصة وطن آمن، وأن المرأة ليست نصف المجتمع فحسب، بل شريكاً كاملاً في صناعة الحاضر وصياغة المستقبل. وفي قلب هذه المسيرة، تبرز صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة ملك مملكة البحرين المعظم ورئيسة المجلس...
في إطار دعم المواهب الشابة وتوسيع مساحات الإبداع والتعبير، أعلنت شركة أم كي أف كونكت، التابعة لمؤسسة المبرة الخليفية، عن تعاونها مع شبكة حكاية للإنتاج الإبداعي لإطلاق سلسلة من البرامج والأنشطة التدريبية الموجهة إلى الناشئة والشباب، في مجالات السرد وصناعة المحتوى. ومن شأن هذه المبادرة أن تُتيح للمشاركين تنمية مهاراتهم...
مع كل صباح، تستيقظ مدينة العين الإماراتية على مشهد لا يشبه سواه، مساحات من الألوان تمتد على جانبي الطرق وفي قلب الميادين، حيث تتفتح الزهور لتروي حكاية مدينة اختارت أن تجعل الجمال جزءاً من تفاصيلها اليومية. وبين لون وآخر، ورائحة وأخرى، تحول المساحات الخضراء المدينة إلى لوحات حية تتبدل ملامحها مع تعاقب الفصول، لتبقى العين "دار...
كما اعتدتُ، في كل مقام يرحل فيه أحد الأحباب، أو أحد أركان البيت، أن أسطّر هنا كلمات عن الأثر الذي اعتدت أن أكون من خلاله حاضراً بوجداني، ومشاعري، وقلبي، وحاضراً بسلسلة من الذكريات الجميلة، وحاضراً بدروس وعظات ورسائل ربانية أحيت في نفسي الكثير من المشاعر الغائبة، وأيقظت رقاد أحاسيس غفلت عن حقائق الحياة الساطعة. هكذا هي الحياة؛...
نيفين مدور - تصوير: مهند صالح من لعبةٍ اعتدنا أن نراها بين أيدي الأطفال، إلى لوحات فنية تحمل ملامح نجوم وشخصيات محبوبة.. هكذا وجد الشاب البحريني أحمد العامر طريقته الخاصة في التعبير عن شغفه بالفن، مستخدماً آلاف القطع الصغيرة من الليغو لتشكيل لوحات بتفاصيل لافتة.وبدأ العامر تجربته دون أن يتوقع أن تلقى أعماله اهتماماً كبيراً، بل...
فاطمة الصديقي إيطاليا بلد الجمال والذوق الرفيع، وهي ليست مجرد وجهة سياحية، بل حكاية جميلة تسردها كل مدينة؛ فلورنسا بجمالها، والبندقية بسحر قنواتها، وميلانو بإيقاعها العصري، حيث الأناقة والحداثة، وروما بعظمتها التي تحكي التاريخ القديم قبل الميلاد على جدران كل زاوية. تكتشف أن السياحة فيها ليست جولة عابرة، وإنما تجربة تعلمك...
في عام 1963م كان علي عبدالله خليفة طالباً في مدرسة المنامة الثانوية، وحين وصل إلى البحرين عالم موسيقى الشعوب الدنماركي البروفيسور بول روفتنج أولسن، اختاره ليرافقه في جولاته الميدانية بين الدور الشعبية وفرق الفنون الغنائية في المحرق، كان الشاب البحريني يقوده إلى الأماكن، ويستمع معه إلى أصوات البحارة، ويراقب كيف يسجل الباحث...
البحرين وطنٌ يسكن الوجدان قبل أن يكون أرضاً نعيش عليها، ويكبر في القلب مع كل ذكرى وحكاية ومرحلة من مراحل العمر. هو وطنٌ منح أبناءه معنى الاستقرار، واحتضن أجيالاً متعاقبة، وفتح أمامهم أبواب التعليم والعمل والحياة الكريمة، وجعل الإنسان محوراً أساسياً في مسيرة البناء والتنمية. ولذلك، حين نقول «البحرين نور العين»، فإننا لا نردد...
نصف قرن، ونحن نقول للعالم إن مَن يجاورنا ليس دولة طبيعية، إنهم إرهابيون، نصف قرن ونحن نعاني من شرهم، ولم نرد عليهم إلا بحسن الجوار وأقصى ما فعلناه شكوى وتنديداً واستنكاراً، نصف قرن ونحن نحاول أن نقنع الإدارات الأمريكية المتعاقبة بأن هذا نظام لا يمكن احتواؤه، فلا تمنحوه الفرصة تلو الأخرى، إنه يتمدد وأنتم تتغاضون عنه. نصف قرن...
في البحرين، هناك أحداث لا تحتاج إلى ضجيج حتى تكبر في الذاكرة. تبدأ برسالة قصيرة في الهاتف، أو دعوة عائلية تحمل عبارة مألوفة: «حياكم البيت العود». ومن يعرف هذا الاسم يعرف أنه لا يدل على مكان فقط، بل على معنى؛ بيت له هيبة، ومجلس له ذاكرة، ووجوه إذا اجتمعت شعرت أن السالفة أكبر من مناسبة عابرة. في الأيام الماضية، شهدت البحرين مشهداً...
كتبتُ سابقاً عن مشاعر الاحتفاء بمرور خمسة وعشرين عاماً على تأسيس المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية، ذلك الاحتفاء الذي يمتد عاماً كاملاً؛ تأكيداً لحرص المؤسسة على إبراز الجهود الملكية في رعاية هذه المسيرة الإنسانية المباركة، التي أرسى دعائمها جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، وجعل الإنسان وكرامته في صدارة أولوياتها....