مي عبد العزيز
لا أزال أذكر إحدى الجلسات التي كانت تجمع جدتي بمجموعة من النسوة في بيتنا، وأعتقد أن الحوار حينها كان شيقاً بينهن ومثيراً؛ حيث الأغلبية مركزات بكل حذر على ما يدور من حديث ووقفات. ذلك الحوار الذي لم أفقه ولا أتذكر منه شيئاً سوى جملة كررتها جدتي في ختام حوارها، فلقد صدق المثل الذي يقول «من راقب الناس مات هماً».سمعت تلك الجملة...
جرت العادة على لسان شعب منطقة الخليج العربي أن يكون الجواب على السؤال اليومي المعتاد؛ شلونك.. شلون الصحة أو شلون الأحوال؟ الصحة «زينة» والأمور كلها زينة بإذن الله.. في حينٍ أنه بأواخر السبعينات اشتهر على محطات التلفاز العربي جميعها مسلسل الأطفال الكرتوني «زينة»، ومع الوقت اشتهر المسلسل باسم البطلة مع البطل المرافق لها «زينة...
مع إشراقة كل يوم جديد يكون لدينا أمل متجدد في أن يكون أجمل من اليوم الذي سبقه، وأن نشعر بتغيير إيجابي ما، في مكان ما، على صعيد أو مستوى ما، ولعل أول تغيير نكون في أمل كبير أن يصير ونتمناه، هو أن يحصل لدينا، حقيقة، وهذا لا يعبر عن أنانية منا لذاتنا، وإنما ببساطة، لأننا كلنا ننظر للأفضل انطلاقاً من قاعدة، «ابدأ بنفسك قبل أن تبادر،...
من المعروف أن شعب مملكة البحرين شعب طيب وكريم ولا يتخير بكرمه عن بقية أشقائه من دول الخليج العربي، والذين يتمتعون بكرم الضيافة وحسن «الملقى» وقلوبهم مفتوحة قبل أبواب ديارهم للضيف قبل القريب، ولديهم ما يكفي من سعة الصدر التي تسمح لهم بأن يبلعوا حوت الغضب الذي من الممكن ان يساورهم؛ سواء كان مفتعلاً أو فجأة، ولديهم الحكمة الكافية...
يقولون في الأمثال؛ خذوا العبرة والكلمة الصادقة من أفواه أطفالكم، حيث يظهرون ما في دواخلهم بصدق وشفافية من دون تخطيط أو سابق تكتيك غير آبهين لمدير أو مسؤول كبير؛ إلا أنهم بذكائهم الخارق لابد أن يراعوا في حسبانهم سعادة أمهم وأبيهم، لأنهما بنظرهم هما الهرمان الأساسيان اللذان يسعون إلى إرضائهما في المقام الأول كي يحافظوا على جميع...
بحسب علم البعض أو الأقلية في عالمنا العربي أن 3 ديسمبر هو اليوم العالمي للمعاق أو الأشخاص ذوي الإعاقة، هذا اليوم أقرته الأمم المتحدة إيماناً منها أن الحقوق الإنسانية يجب ألا تتجزأ بين إنسان سوي الجسد والعقل وإنسان آخر خصه الله عز وجل ببعض النواقص التي تعيق في حصوله على عيشة وحياة مريحة كالأسوياء، وعادة عندما يتم إعلان أو تحديد...
أحياناً كثيرة من شدة السخافات التي من الممكن أن نواجهها في حياتنا اليومية والتي من المحتمل أن تكون أحد أسباب استنفاذ طاقاتنا الإيجابية، لذلك تكون النتيجة بأخذ قرار خارج عن إرادتنا الذهنية، ولكن ينسجم مع قناعتنا الفكرية، وهو أن نتجاهل ما يدور حولنا باستخدام أسلوب غض النظر وبناء جدار الصمت واعتماد مبدأ عدم كثرة البحث...
«عَ لبنان لاقونا اشتقنا وطالت غيبتنا.. يابا كل الناس سبقونا وليش بقينا بغربتنا!»..ماأزال أذكر كيف كنت بقمة السعادة وأنا بعمر السبع سنوات، لسبب أنه ركزت في رأسي الصغير الجملة الأولى لهذه الأغنية البسيطة الكلمات والعميقة في المعنى والممتعة باللحن والغناء، وذلك بعد أن سمعتها على راديو جدتي الصغير ضمن «الفقرة الصباحية»، حيث كانت...
بالأمس.. واليوم.. والغد.. من سنكون؟هل سنكون كلنا فلان زائل أو علان غابر؟ هل سنكون مع مالك ذمة أو صاحب قرار زائف أم سنكون تائهين بين جار حالم أو قريب هاجر؟فالجواب لا يحتمل كثرة الاحتمالات؛ بل سنكون كلنا هذه الأرض الطيبة الموجودة في هذا الوطن الأصيل، نعم سنكون «كلنا للوطن» نعم «كلنا للوطن» من دون منازع.الوطن المحفور اسمه على صدور أهل...
البلد يعيش عرسه الديمقراطي على وقع الانتخابات النيابية والبلدية؛ عرس يتميز كثير من أصحابه بأنك لم يسبق وأنك سمعت بأسمائهم أو طافت سيرهم أمامك بالخطأ أو كانت محور حديث للشباب أو كبار السن؛ إلا قليل منهم، لأن الحال لا يخلو من العدم.عرس!! نعم إنه عرس بكل ما في الكلمة من معنى؛ أليس الحال أنه كلما مررت بشارع مهما كبر حجمه أو ضاق ترى...
في عام 2006 كتبت مقالاً بعنوان «على الوعد يا كمون»، حقيقة أن المقال كان منسجماً ويعكس الصورة التي كانت تعيشها البلاد في ذاك الوقت بنفس التوقيت الزمني الذي نعيشه الآن ألا وهو الانتخابات النيابية والبلديات، فلماذا هذا العنوان بالذات؟ وما هي علاقته مع الوضع الراهن الذي تعيشه البلاد من العرس الديمقراطي الذي يتجدد كل أربع سنوات بفعل...
«طلع الفجر ذهب البدر والعصفور صو صو»؛ هذه إحدى أغاني الطفولة التي غنيناها وفرحنا بها، عشنا كلماتها وتعايشنا معها، والآن عندما نرددها لأطفالنا تسرقنا ذكرياتنا وتستوقفنا عند حد لا متناهي من المواقف واللحظات في ذلك الزمن الجميل، زمناً جميلاً بكل ما في الكلمة من معنى؛ يحمل معنى البراءة بكل طياتها. تستوقفني الأغنية وأتذكر سؤالي...