كتبت- زهراء حبيب:

قضت المحكمة الكبرى الإدارية برفض دعوى أقامها عدد من التجار يطالبون فيها بإلزام رئيس لجنة الانتخابات باعتماد قاعدة بيانات وزارة الصناعة والتجارة والسياحة كقاعدة معتمدة لسجل الناخبين، واستبعاد قاعدة بيانات الغرفة كلياً لما شابها من تلاعب واختراق، وذلك لانتفاء القرار الإداري الذي هو موضوع الخصومة ومحلها في دعوى الإلغاء.



وطالب التجار في دعواهم المرفوعة بصفة مستعجلة بإلزام رئيس لجنة انتخابات أعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين للدورة (29) المزمع انعقادها بتاريخ 10 مارس2018 باعتماد قاعدة بيانات وزارة الصناعة والتجارة والسياحة كقاعدة معتمدة لسجل الناخبين دون غيرها، وكذلك إلزام وزير الصناعة والتجارة والسياحة بإتاحة قاعدة بيانات الوزارة الخاصة بالسجلات التجارية لرئيس لجنة الانتخابات في ضوء التوجيهات الكريمة لصاحب السمو الملكي رئيس الوزراء.إضافة إلى مخاطبة نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء ووزير العدل لمد لجنة الانتخابات المذكورة بكوكبة من السادة القضاة للإشراف على العملية الانتخابية لضمان عملية انتخابية شفافة ونزيهة.كما طالب التجار بإلزام رئيس لجنة الانتخابات المذكورة باستبعاد قاعدة بيانات الغرفة كليًا لغرض الانتخابات لما شابها من تلاعب واختراق دون إمكانية الكشف عمن قام بذلك ، وضعف شديد في الأنظمة بما يؤثر على فعالية ودقة البيانات، و باستبعاد موظفي الجهاز الإداري للغرفة من عملية الانتخابات حفاظًا على نزاهة العملية الانتخابية، إلى جانب مطالبتهم باعتماد قاعدة بيانات وزارة الصناعة والتجارة والسياحة كقاعدة معتمدة لسجل الناخبين.

وفي الموضوع بإلغاء قرار رئيس لجنة الانتخابات الضمني باعتماد قاعدة بيانات غرفة تجارة وصناعة البحرين في إجراء انتخابات الغرفة للدورة (29) المزمع انعقادها بتاريخ 10 مارس2018 ، وإلغاء قرار رئيس لجنة الانتخابات المذكورة بتخصيص موعد 20 فبراير2018 كآخر موعد لتحديث البيانات ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام المدعى عليهم بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

وقال المدعون في دعواهم إنهم من أصحاب سجلات تجارية سارية ومجددة، ولهم حق التصويت في انتخابات أعضاء مجلس تجارة غرفة تجارة وصناعة البحرين، باعتبارهم أعضاء بالجمعية العمومية للغرفة ، وأنه تم تشكيل لجنة للإشراف على انتخابات أعضاء مجلس تجارة الغرفة للدورة (29)، ودعوة الناخبين لتصحيح معلوماتهم خلال المدة من 11 فبراير2018 حتى 20 فبراير2018 ،وحدد يوم 10 مارس2018 موعدًا لإجراء التصويت في العملية الانتخابية.

وأكدوا أن النظام الإلكتروني لغرفة تجارة وصناعة البحرين قد تم التلاعب به دون إمكانية الكشف عمن قام بعملية التزوير ، وذلك ثابت بمحضر اجتماع مجلس إدارة الغرفة المعقود بتاريخ 13أبريل 2016 ، ولما كان رئيس لجنة الانتخابات قد أفصح في المؤتمر الصحفي بأنه يثق في قاعدة بيانات الغرفة بالرغم من علم الكافة وعلمه هو على وجه الخصوص بخلفية التزوير والتلاعب وسهولة اختراق نظام الغرفة ، وفي ضوء التوجيهات الكريمة لصاحب السمو الملكي رئيس الوزراء حفظه الله ورعاه بتهيئة كافة الإمكانيات التقنية والفنية وخاصة قاعدة بيانات وزارة الصناعة والتجارة لخدمة الاستحقاق الديمقراطي في الوسط التجاري في أجواء من الشفافية ، وحرصًا من المدعين على سير العملية الانتخابية بكل شفافية ونزاهة ، فقد أقاموا الدعوى الماثلة بغية الحكم لهم بما سلف بيانه من طلبات.

فيما أشارت المحكمة في حيثيات حكمها إلى أن المشرع حرصًا منه على تنظيم إجراءات عملية انتخاب أعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين بما يكفل أدائها بنزاهة وشفافية ، فقد قرر إجراء عملية الانتخابات تحت إشراف لجنة تسمى (لجنة الانتخابات) ، وعهد إلى لجنة أخرى تسمى (لجنة الطعون) بالفصل فى التظلمات من قرارات لجنة الانتخابات بإعلان نتيجة الانتخابات ، وذلك خلال المواعيد المشار إليها باللائحة التنفيذية ، مؤدى ذلك عدم جواز نظر الطعون على قرارات إعلان نتيجة الانتخابات قبل اللجوء إلى لجنة الطعون، وإصدار قرار نهائى فى شأن التظلم المنظور أمامها.

وقد خلت من قرار إداري مما يجوز الطعن عليه بالإلغاء ، بما يعني أن طلبات المدعين ، المستعجلة والموضوعية على حد سواء ، لم تصادف محلاً ، الأمر الذي يستتبع القضاء بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري الذي هو موضوع الخصومة ومحلها في دعوى الإلغاء، لذلك حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعين المصروفات وعشرين دينارا مقابل أتعاب المحاماة.