مع إغلاق باب الترشح لانتخابات مجلس الأمة 2024، يبدأ العد التنازلي لإجراء أول انتخابات برلمانية في عهد أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.

وتقدم 37 مرشحا ومرشحة، من بينهم 7 نساء، الأربعاء، إلى إدارة شؤون الانتخابات التابعة لوزارة الداخلية بطلبات الترشيح في اليوم العاشر والأخير لفتح باب الترشح لانتخابات مجلس الأمة (أمة 2024) المقرر عقدها 4 أبريل/نيسان المقبل.

255 مرشحا

وبذلك يصبح العدد الإجمالي للذين تقدموا بطلبات الترشح 258 مرشحا، فيما تم تسجيل 3 حالات تنازل عن الترشح، ليصبح عدد المرشحين 255 مرشحا.

ولا يزال الحق في التنازل عن الترشح متاحا أمام المرشحين حتى قبل ميعاد الانتخاب بـ7 أيام والذي يصادف الخميس الموافق 28 مارس/آذار الجاري.

وبلغ إجمالي عدد المرشحات 14 سيدة، تركز أكثر من نصفهم في الدائرة الثالثة بواقع ترشح 8 سيدات، مقابل مرشحتين لكل من الدائرتين الثانية والرابعة وواحدة في كل من الدائرتين الخامسة والأولى.

وسجلت "الدائرة الرابعة" العدد الأكبر من المتقدمين، بـ68 مرشحاً (بينهم سيدتان)، تليها "الدائرة الثانية" بـ53 (بينهم سيدتان).

وترشح في "الخامسة" 50 مرشحاً (بينهم سيدة واحدة)، ثم "الدائرة الأولى" بـ47 مرشحاً (بينهم سيدة واحدة)، وجاءت "الدائرة الثالثة" بـ37 مرشحاً (بينهم 8 سيدات).

ومن أبرز المرشحين للانتخابات: رئيس مجلس الأمة السابق أحمد السعدون، ورئيس البرلمان الأسبق مرزوق الغانم.

وكانت إدارة شؤون الانتخابات التابعة لوزارة الداخلية قد فتحت يوم الإثنين 4 مارس/آذار الجاري باب الترشح لانتخابات أعضاء مجلس الأمة 2024 في الفصل التشريعي الـ 18، وأغلق أمس الأربعاء الموافق 13 مارس/آذار الجاري.

759 لجنة اقتراع

وقبل يوم واحد من غلق باب الترشح للانتخابات، أصدر نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ووزير الداخلية بالوكالة الشيخ فهد اليوسف، قراراً وزارياً، نُشر في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم»، في شأن تحديد وتقسيم لجان الاقتراع.

القرار الوزاري وزّع اللجان على الدوائر الخمس، بواقع 759 لجنة، تحتضنها 123 مدرسة، بالإضافة إلى 5 لجان رئيسية مخصصة لتجميع النتائج والصناديق.

ثاني انتخابات في 10 شهور

وتعد هذه أول انتخابات في عهد أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح الذي تولى الحكم خلفا لأمير البلاد الراحل الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، الذي وافته المنية في 16 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

كما تعد هذه ثاني انتخابات تشهدها الكويت خلال 10 شهور، بعد الانتخابات التي جرت في 6 يونيو/حزيران الماضي.

وصدر مرسوم أميري يوم 15 فبراير/شباط الماضي بحل مجلس الأمة الذي أسفرت عنه انتخابات يونيو/حزيران الماضي.

وجاء مرسوم الحل بسبب "ما بدر من مجلس الأمة من تجاوز للثوابت الدستورية في إبراز الاحترام الواجب للمقام السامي وتعمد استخدام العبارات الماسة غير المنضبطة".

حل البرلمان جاء بعد نحو شهر من تشكيل أول حكومة في عهد أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح يوم 17 يناير/كانون الثاني الماضي.

وضمت الحكومة الجديدة، الذي صدر أمر أميري بتشكيلها برئاسة الشيخ محمد صباح السالم الصباح، 13 وزيرا بينهم 10 وزراء جدد من بينهم امرأة و3 من التشكيل السابق.

وشهدت الحكومة تغييرا شاملا في الوزارات السيادية والمهمة مثل وزارات: الداخلية والدفاع والخارجية والنفط.

تغيير واسع يُعد ترجمة للتوجيهات التي تضمنها أول خطاب وجهه أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح بعد توليه مقاليد الحكم، الذي رسم فيه خارطة طريق لبلاده خلال الفترة المقبلة، كشف فيها عن ملامح تغيير كبير ستشهده البلاد على صعيد السياسية الداخلية، التي احتلت الجانب الأكبر من خطابه.

جاء ذلك عقب أداء الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح اليمين الدستورية يوم 20 ديسمبر/كانون الأول الماضي في مجلس الأمة (البرلمان)، ليكون الأمير السابع عشر للبلاد، خلفا لأخيه الراحل الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، الذي وافته المنية في الـ16 من الشهر ذاته.

وشملت كلمة أمير البلاد انتقادات للحكومة والبرلمان ودعوة للمراجعة، وتأكيدا على الوحدة الوطنية، وتعهدا بمحاربة الفساد، وتنفيذ لالتزامات السياسة الخارجية.

ويأمل الكويتيون أن تقود نتائج الانتخابات القادمة إلى برلمان يسهم في تحقيق طموح الوطن والقيادة في غد أفضل تكون فيه الكويت في مصاف الأمم المتقدمة.

ويملك مجلس الأمة الكويتي صلاحيات واسعة، أبرزها قدرته على استجواب رئيس الحكومة أو وزرائه، فضلا عن قدرته على التصويت لحجب الثقة عن الوزراء، أو "عدم التعاون" مع رئيس الوزراء.