(د ب أ)-

في طريقه إلى النهائيات ، عانى المنتخب الكولومبي لكرة القدم أكثر مما كان يتوقع في تصفيات قارة أمريكا الجنوبية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2018 بروسيا.

والآن ، يتطلع الفريق إلى تقديم مسيرة في النهائيات أفضل من مشاركته الماضية في مونديال 2014 بالبرازيل والتي وصل فيها لدور الثمانية للبطولة.

واحتاج المنتخب الكولومبي بقيادة مديره الفني الأرجنتيني خوسيه بيكرمان إلى الانتظار حتى الجولة الأخيرة في التصفيات لحجز بطاقة التأهل إلى النهائيات.

ولكن بيكرمان يمتلك تحت تصرفه مجموعة متميزة من اللاعبين الذين يمكنه الاختيار من بينهم ومنهم خاميس رودريجيز هداف المونديال البرازيلي وخوان كوادرادو وراداميل فالكاو جارسيا.

وتعلق جماهير المنتخب الكولومبي آمالها على هذا الثلاثي الهجومي. ولكن الفريق يحتاج لأكثر من هذا قليلا إذا أراد تحقيق أحلامه وطموحاته في المونديال الروسي.

وتمثل المشاركة في النهائيات للنسخة الثانية على التوالي والتواجد ضمن الفرق القوية المرشحة للمنافسة على التأهل للأدوار النهائية إنجازا بالنسبة للمنتخب الكولومبي الذي لم ينجح قبل مونديال 2014 بالبرازيل في بلوغ دور الثمانية بأي من مشاركاته السابقة في المونديال.

والآن ، بدأ الفريق في الشعور بالدوار الذي ينتاب الشخص لدى وصوله إلى ارتفاعات جديدة.

وقال بيكرمان : "التوقعات مرتفعة للغاية لأننا جميعا نسعى للتعرف سريعا على كيفية بدء مسيرتنا في البطولة. كانت قرعة من نوع مختلف نظرا لأن الخوف ينبع أحيانا من وجود منتخبات ذات أسماء كبيرة في مجموعتك ، ولكنني أود أن أقول إن الشيء الصعب يكون أحيانا وجود الفريق في مجموعة متوازنة".

وأوقعت القرعة المنتخب البولندي في مجموعة تضم معه منتخبات بولندا والسنغال واليابان. ولهذا ، قد لا يكون الهدف المرجو للفريق هو بلوغ الدور الثاني (دور الستة عشر) للبطولة فحسب وإنما أيضا انتزاع صدارة المجموعة.

وقد يواجه الفريق تحديا صعبا لتحقيق هذين الهدفين خلال مباراته الثانية في المجموعة والتي يلتقي فيها المنتخب البولندي. ولكنه سيكون بحاجة أيضا إلى الفوز على المنتخبين الياباني والسنغالي.

ويدرك بيكرمان جيدا ما يريده كما يلتزم بشعاره القديم : "المنتخب الكولومبي سيحتاج للعمل الجاد والتعامل مع المباريات تدريجيا الواحدة تلو الأخرى وهو الطريق الصحيح للتعامل مع مسيرة الفريق".

نجم الفريق : فرض خاميس رودريجيز نفسه بطلا عظيما لدى جماهير كرة القدم الكولومبية. والحقيقة أنه على مدار الموسمين الماضيين ، مع ريال مدريد الإسباني وبايرن ميونخ الألماني ، لم يقدم المستويات المتميزة التي قدمها مع منتخب بلاده في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل حيث يبدو كلاعب مختلف عندما يرتدي قميص منتخب بلاده.

المدير الفني للفريق : تمثل بطولة كأس العالم 2018 بروسيا خط النهاية لمسيرة المدرب الأرجنتيني خوسيه بيكرمان مع المنتخب الكولومبي بعدما عمل مع الفريق على مدار ست سنوات وحقق أهدافه مع هذا المنتخب حيث حوله إلى فريق جدير بالاحترام بل إنه فريق يخشى جانبه أحيانا.

ويمثل بيكرمان /68 عاما/ نموذجا للقائد العظيم ودليلا واضحا على أن المدرب لا يحتاج للصياح بصوت عال أو خفة الظل لكسب احترام لاعبيه والمشجعين. ويرغب بيكرمان بالطبع في ترك العمل مع الفريق بإنجاز جيد.