مريم بوجيري

يناقش مجلس النواب الثلاثاء مشروع قانون رعاية وحماية الأشخاص ذوي الإعاقة ( 44 مادة) الذي يقضي بمنح الموظفة ذات الإعاقة إجازة خاصة بمرتب كامل على الا تحتسب من إجازاتها . كما يمنح إجازة بمرتب كامل الموظف أو الموظفة الذي يرافق أحد والديه أو أبناءه أو زوجاً من ذوي الإعاقة في العلاج ويمنح القانون الموظفة ذات الإعاقة 70 يوماً براتب كامل وإجازة رعاية الأمومة. ويعطي بعض الامتيازات الخاصة بالإسكان .



وطالبت الحكومة من مجلس النواب إعادة النظر في مشروع قانون رعاية وحماية الأشخاص ذوي الإعاقة باعتبار أن المشروع المذكور يطلب إعادة صياغة القانون في منظومة متكاملة تتوافق مع التطور الحاصل على المستويين المحلي والدولي في مجال تحقيق مزيد من الرعاية للأشخاص ذوي الإعاقة، وبما يضمن تمتعهم بالحقوق الأساسية التي كفلها الدستور وأكدتها المواثيق الدولية.

وارتأت الحكومة في مذكرتها التفصيلية التي سيتم إخطار النواب بها خلال جلستهم المقبلة، أن مشروع القانون المذكور لا يتفق مع ما استحدث من تشريعات لاحقه على صدور القانون المعدل، ليتم تعديل مسمى القانون من رعاية وحماية الأشخاص ذوي الإعاقة إلى حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ليتم مراعاة حذف كل مايشير إلى رعايتهم، باعتبار أن التوجهات الحالية تعتمد على الحماية القانونية والتأهيلية بعيداً عن مفاهيم الرعاية السائدة مع المقصود من تمتعهم بحقوقهم في الاندماج بالمجتمع.

وأشارت في توضيحها بشأن التعديل على القانون المذكور، أنه من غير المنطقي تقديم الخدمات التي جاء بها مشروع القانون للأشخاص ذوي الإعاقة من أبناء البحرينية المتزوجة من أجنبي والذين لا يقيمون إقامة دائمة بالمملكة وليست لديهم الجنسية البحرينية، معتبرين أن ذلك الاستثناء يجب أن يكون له حدود وضوابط تحكمه أهمها شرط الإقامة الدائمة في المملكة، معتبرين أن المشروع لم يتضمن المساواة بين البحريني وأبناء البحرينية المتزوجة من أجنبي في كافة الحقوق والواجبات والتي تم حصرها فقط على الرعاية الصحية والتعليمية والحقوق الوظيفية، معتبرة أنه لا مبرر قانوني من ذلك التمييز واعتبرت أنه جاء دون سند أو مقتضى.



وارتأت ضرورة وضع ضوابط وشروط بشأن منح الموظف أو العامل من ذوي الإعاقة أو الذي يرعى شخصاً من ذوي الإعاقة من أقربائه حتى الدرجة الثانية ممن يثبت بشهادة صادرة عن اللجنة الطبية حاجتهم لرعاية خاصة، ساعتي راحه يومياً مدفوعة الأجر، حيث يتم ذلك بقرار من الوزير وفقاً للقانون المعمول به حالياً إلا أن القانون المقترح ارتأى حذف ضرورة إصدار قرار من الوزير، مما يعني وفقاً للحكومة إلى عدم إحكام تنظيم عملية منح الساعتين المذكورتين.

وأشارت أن استثناء الموظفين ذوي الإعاقة من أحكام قانون الخدمة المدنية المتعلقة بتنظيم الإجازات الطبية من شأنه التنازع في الاختصاص بين كلاً من ديوان الخدمة المدنية والوزير المعني بشؤون العمل والتنمية الاجتماعية ، وذلك بعد أن تمت إضافة أن الاستثناء يتم بناءً على ماتقرره اللجنة الطبية وفقاً للضوابط التي يصدر بها قرار من الوزير بعد موافقة اللجنة العليا وفقاً لنوع الإعاقة ودرجتها.



واعتبرت أنه لا حاجه من من تعديل بند الإجازات الطبية في القانون المذكور باعتبار أن الأحكام المعمول بها حالياً في قانون الخدمة المدنية ولائحته التنفيذية بشأن الإجازات الطبية أعم وأشمل وأكثر انضباطاً وإحكاماً.

وفيما يتعلق بانتفاع ذوي الإعاقة من الخدمات الإسكانية، أكدت الحكومة في مذكرتها أنها تولي الأشخاص ذوي الإعاقة اهتماماً خاصاً لضمان تمتعهم بالمستوى المعيشي اللائق لهم ولأسرهم، وذلك من خلال منظومة متكاملة تضمنتها القرارات الوزارية ضماناً لتكافؤ فرصهم بغيرهم، بالإضافة إلى توفير الخدمات الخاصة التي تسهم في حصولهم على المسكن الملائم والانتفاع به بما يتناسب مع طبيعة الإعاقة.



كما أشارت أنها اعتمدت معايير استثنائية للأشخاص ذوي الإعاقة سواء كان المنتفع الأساسي أو كونه أحد أفراد الأسرة، وذلك بمراعاة الظروف الصحية الخاصة بهذه الأسر، من خلال أولوية تخصيص الخدمات الإسكانية لهم، إلى جانب مراعاة تصميم الوحدات السكنية الخاصة بهم بما يتناسب مع نوع ودرجة الإعاقة لطالب الخدمة أو أي من أفراد أسرته.

واعتبرت أن منح ذوي الإعاقة مقابلاً مادياً قدره 100 دينار لمن استعان بسائق أو خادم لرعايته، من شأنه أن يزيد الأعباء المالية على عاتق الخزانة العامة، مشيرة إلى ضرورة أن يتم الاتفاق مع الحكومة ابتداءً في المخصص المالي باعتباره يترتب عليه الانتقاص من إيرادات الخزانة العامة وتأثيره على الميزانية، إلى جانب تزويدهم بالأجهزة التعويضية اللازمة لهم بالمجان من شأنه تحميل الحكومة أعباء مادية.



وبشأن توفير مكاتب لتقديم خدمات خاصة لذوي الإعاقة في كافة المؤسسات والجهات الحكومية بما في ذلك مترجم لغة الإشارة ومعين لخدمة المكفوفين، أشارت الحكومة أن بناء على التوجهات الحكومية بعدم التوسع الإداري وتقليص الهياكل التنظيمية للجهات الحكومية نظراً للظروف الاقتصادية، أوضحت أن ذلك سيتحقق من خلال تدريب بعض شاغلي الوظائف التي لها علاقة مباشرة بالجمهور على تقديم المهام المذكورة، من بينها التواصل بلغة الإشارة باعتبار أن استحداث وظائف خاصة بذلك سيترتب عليه زيادة التكاليف الإضافية والأعباء المالية على ميزانية نفقات القوى العاملة للجهات الحكومية.

وأكدت الحكومة على استعدادها التام لعقد اجتماعات مشتركة بين ممثلي الحكومة والسلطة التشريعية لوضع مقترح متكامل يعالج ما شاب القانون القائم من قصور، وتفادي ماجاء من ملاحظات في مشروع القانون المصاغ بناء على اقتراح بقانون من مجلس النواب بإصدار قانون رعاية وحماية الأشخاص ذوي الإعاقة.

وينص مشروع القانون على أنه "مع مراعاة الاحتياجات الخاصة للأشخاص ذوي الإعاقة واتخاذ الترتيبات التسيرية اللازمة تقدم الحكومة الخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة على قدم المساواة مع الآخرين في المجالات الآتية:1- الوقائية والطبية والتأهيلية والعلاج النفسي والإرشاد الوراثي قبل الزواج ، وقبل الحمل وخلال فترة أي منهما.2 الاجتماعية والنفسية .3- التربوية والتعليمية والثقافية في جميع المراحل التعليمية بما فيها الحضانة ورياض الأطفال وبما يتناسب مع قدرات ذوي الإعاقة البدنية والحسية والعقلية.4- الرياضية والترفيهية .5- الإسكانية بأن يراعي عند تخصيص المسكن عن طريق التمليك أو الإيجار لأحد الأشخاص ذوي الإعاقة أو لأسرته الأساسية وجود تجهيزات خاصة للأشخاص ذوي الإعاقة تتناسب ونوع إعاقته ، سواء أكان مقدم الطلب شخصاً ذا إعاقة أو أحد أفراد أسرته الأساسية ويجب أن يذكر في استمارة طلب الخدمة الإسكانية نوع الإعاقة المصاب بها مقدم الطلب أو أحد أفراد أسرته الأساسية ، ويصدر الوزير المعني بالإسكان القرارات اللازمة لتحديد نوع التجهيزات المناسبة للمسكن وملحقاته حسب نوع الإعاقة بعد موافقة اللجنة العليا.6- المواصلات.7- التأهيل المهني والعمل والتشغيل.8- الإنشاءات الحكومية والأماكن العامة والمرافق الأخرى المتاحة للجمهور عن طريق توفير لافتات بطريقة برايل وبأشكال يسهل قراءتها وفهمها.ويجوز بقرار من الوزير -بعد موافقة اللجنة العليا- استحداث مجالات أخرى .

وتنص المادة4 على أن "تعمل الوزارة على إنشاء مراكز ومعاهد تأهيل ، ودور رعاية وورش للأشخاص ذوي الإعاقة ودور إيواء للحالات الضرورية من ذوي الإعاقة الشديدة.

ولا يجوز إنشاء مراكز أو معاهد للتأهيل أو دور للرعاية أو ألإيواء أورش للأشخاص ذوي الإعلاقة إلا بترخيص من الوزارة وفقاً للشروط والأوضاع التي يصدر بها قرار من الوزير بعد موافقة اللجنة العليا. وعلى الجهات القائمة في تاريخ العمل بهذا القانون توفيق أوضاعها والحصول على الترخيص المشار إليه في الفقرة السابقة خلال ستة شهور من تاريخ صدور قرار الوزير.

وحسب المادة 5 " استثناء من أحكام قانون العمل في القطاع الأهلي وقانون الخدمة المدنية تستحق الموظفة ذات الإعاقة إجازة خاصة بمرتب كامل لاتحتسب من إجازاتها الأخرى إذا كانت حاملاً وأوصت اللجنة الطبية بأن حالتها تتطلب ذلك وفقا للشروط والقواعد التي يصدر بتحديدها قرار من الوزير.

ويمنح الموظف أو العامل من ذوي الإعاقة أو الذي يرعى شخصاً من ذوي الإعاقة من أقربائه حتى الدرجة الثانية ممن يثبت بشهادة صادرة عن اللجنة الطبية حاجتهم لرعاية خاصة ساعتي راحة يومياً مدفوعتي الأجر .ولايجوز الجمع بين ساعتي الراحة المقررة بموجب هذا القانون وساعات الرعاية أو الرضاعة أو الراحة المقررة في القوانين الأخرى.


إلى ذلك نصت المادة 8 على أن "يمنح الأشخاص ذوو الإعاقة أو ذويهم ممن تنطبق عليهم شروط الخدمة الإسكانية بناء على تقرير من الوزارة أقدمية اعتبارية لاتتجاوز خمس سنوات للرعاية السكنية وفقاً لنوع الإعاقة ودرجتها ووضع الأسرة الاجتماعي ومدى حاجتها للحصول على المسكن.

وتنص المادة 9 على أن " يتستحق الأشخاص ذوو الإعاقة الشديدة والمتوسطة أو ذويهم ممن تنطبق عليهم شروط الاستفادة من القروض الإسكانية زيادة مقدارها 10 آلاف دينار على قيمة القرض الإسكاني المخصص لأقرانهم من غير ذوي الإعاية حتى يتم بناء السكن وفقا لما يحتاجونه من مواصفات خاصة وذلك طبقا للشروط والضوابط التي يصدر بها قرار من الوزير المعني بالإسكان بالتنسيق مع الوزير

كما يستحق الأشخاص ذوو الإعاقة البسيطة أو ذويهم ممن تنطبق عليهم شروط الاستفادة من القروض الإسكانية زيادة مقدارها 5 آلاف دينار.

وفي جميع الأحوال يكون الاقتطاع الشهري لقسط ذوي الإعاقة لسداد القرض بمالايتجاوز 5% من راتبه الشهري وبحد أقصى 50 ديناراً شهرياً.

وتنص المادة 10 على " يجب على الوزارة المعنية بالتربية والتعليم تخصيص نسبة من مقاعد البعثات والمنح الدراسية التي توفرها في كافة الجهات الحكومية داخل البحرين وخارجها لذوي الإعاقة وذلك طبقاً للشروط والضوابط التي تضعها اللجنة العليا ويصدر بها قرار من الوزير المعني بالتربية والتعليم وفقاً لنوع الإعاقة ودرجتها.

وتنص المادة 14 من القانون على أن " يمنح الشخص ذو الإعاقة مخصص إعاقة بحد أدني 100 دينار شهرياً طبقاً للشروط والأوضاع التي يصدر بها قرار من الوزير بعد موافقة اللجنة العليا وذلك دون المساس بأية حقق أو إعانات أخرى يحصل عليها الشخص ذو الإعاقة بموجب أي قانون آخر".

وتنص المادة 15 على أن " يمنح الشخص ذو الإعاقة الذي تقرر اللجنة الطبية أن إعاقته توجب الاستعانة بسائق أو خادم مقابلاً مادياً على ألا يقل عن 100 دينار شهريا.

ووفقا للمادة 16 " تعفى من الرسوم والضرائب بأنواعها الأدوات والأجهزة التأهيلية والتعويضية ومركبات الأفراد المجهزة لاستخدام الأشخاص ذوي الإعاقة كما تعمل الوزارة على تزويد الأشخاص ذوي الإعاقة بالأجهزة التعويضية اللازمة لهم مجاناً وفقاً لتقرير اللجنة الطبية".

وتنص المادة 21 أن "على أصحاب العمل الذين يستخدمون 50 عاملاً فأكثر سواء كانوا يشتتغلون في مكان واحد أو في أماكن متفرقة استخدام من ترشحهم الوزارة المعنية بالعمل من واقع سجل قيد الذين تم تأهيلهم وذلك في حدود النسبة التي تحددها اللجنة العليا بما لايقل عن 2% من مجموع عدد العمال

ويكون تعيين ذوي الإعاقة في المهن التي تم تأهيلهم لها والأعمال الأخرى التي يستطيع ذو الإعاقة أن يؤديها والمبنية في شهادة القيد. ويعفى الحاصلون على شهادة التأخيل من شروط اللياقة الصحية - إن وجدت- وذلك بالنسبة لحالة العجز المبينة في تلك الشهادة وكذلك من شرط اجتياز الامتحان المقرر لشغل الوظيفة ويجب في جميع الأحوال على كل من يستخدم شخصا من ذوي الإعاقة إخطارة الوزارة المعنية بالعمل بذلك بموجب كتاب موصى عليه بعلم الوصول خلال 10 أيام من تاريخ استلام ذي الإعاقة للعمل".