كتبت- زهراء حبيب:



فصلت محكمة الاستئناف العليا الجنائية الأولى أمس في قضية تفجير عبوة بالعكر راح ضحيتها شهيد الواجب الشرطي محمود فريد خلال تأديته لصلاة المغرب، والمعادة من محكمة التمييز بتأييد الحكم بحق 6 مستأنفين بالإعدام لمتهم، والسجن المؤبد لخمسة وإسقاط الجنسية عن المدانين.

وكانت محكمة الاستئناف العليا الجنائية فصلت بالدعوى بتأييد الحكم المستأنف، فطعن المدانون الستة أمام محكمة التمييز، التي نقضت الحكم وأحالته للمحكمة التي أصدرته لتعيد الفصل فيه، مشيرة في حيثيات حكمها أن الحكم يستظهر نية إزهاق الروح في نفس الطاعنين، بإيراد الأدلة التي تدلل عليه، وتكشف عن نية الإزهاق.

وعقبت محكمة الاستئناف العليا بحكمها، الأربعاء، بأن النية توافرت لدى الطاعنين، وهو ما قرر به المستأنف الرابع واعتراف الخامس والسادس في حق نفسيهما وباقي المستأنفين، ومادلت عليه التحريات، واعترف المستأنف الأول والمتهم الحادي عشر بأن هدفهم من تأسيس هذه الجماعة هو قتل رجال الشرطة ورغبتهم في الانتقام منهم، بسبب ظنهم قتلهم أحد أفراد جماعتهم، كما أن تصنيعهم للعبوة وهي أداة من شأن وجود آدميا في مداها الانفجاري، يحدث وفاته، ومن قيام المستأنف الأول بتفجيرها حين نزول المجني عليه من المدرعة وقربه منها، بغية تحقيق النتيجة من ذلك بقتل المجني عليه وزملائه.

وصرح المحامي العام المستشار أحمد الحمادي رئيس نيابة الجرائم الإرهابية أن محكمة الاستئناف العليا الأولى قد أصدرت حكمها وباجماع الآراء برفض استئناف المتهم وتأييد حكم الاعدام في قضية تأسيس جماعة إرهابية على خلاف أحكام القانون والانضمام إليها والقيام بعمليات إرهابية أدت إلى استشهاد الشرطي محمود فريد.

وكانت المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة قد أصدرت حكمها بتاريخ 29/4/2015م بمعاقبة المتهم الأول وبإجماع الآراء بالإعدام عما أسند إليه من اتهام، ومعاقبة سبعة متهمين بالسجن المؤبد، ومعاقبة أربعة متهمين بالسجن لمدة 10 سنوات مع اسقاط الجنسية ومصادرة المضبوطات .

وتعود تفاصيل الواقعة إلى قيام المتهم الاول بتأسيس تنظيم إرهابي بالاشتراك مع آخرين بقصد استهداف وقتل رجال الشرطة عن طريق التفجيرات وذلك بعد أن يقوموا بزرع عبوات في أماكن وقوف دوريات رجال الأمن ومن خلال مراقبتهم، وبتاريخ 4/7/2014 م قام المتهم بالاشتراك مع آخرين بزرع قنبلة محلية الصنع وأعدوا مسبقا لوضعها بمكان توقف مدرعة خاصة بوزارة الداخليه بقصد استهداف رجال الشرطة المتواجدين بها بنية قتلهم، وذلك على شارع العكر القريب من جامعة العلوم التطبيقية وعند وصول المدرعة وتوقفها قام المتهم بتفجيرها بناء على الاشارة التي حصل عليها من احد المتهمين ونتج عنها وفاة المجني عليه.



وتمت إحالتهم جميعاً إلى المحكمة الكبرى الجنائية الدائرة الرابعة مع الأمر بالقبض على المتهمين الهاربين، حيث تداولت القضية أمام تلك المحكمة والتي استمعت لمرافعة ودفاع المتهمين والنيابة العامة والتي صممت على توقيع أقصى عقوبة على المتهمين، حيث أصدرت المحكمة المذكورة حكمها سالف الذكر والذي تم تأييده وإقراره من محكمة الاستئناف العليا الأولى بجلسة الأربعاء.