كتبت- زهراء حبيب:

عاقبت المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة بحريني أربعيني بالسجن 10 سنوات وغرامة 100 ألف دينار، وإسقاط الجنسية البحرينية عنه، بعد أن أدين بالتدرب على استعمال السلاح في إيران، وتلقي أموال وتوزيعها على جماعات تخريبية في البحرين.

وبرأت المحكمة المتهم الثاني وهو طالب من تهمة الاشتراك مع الأول في تلك الجرائم، وأمرت بمصادرة المضبوطات.

وكان المتهم الأول انضم لجماعة إرهابية بهدف بث الرعب وترويع المواطنين والاعتداء على رجال الشرطة، ومنع السلطات والمؤسسات العامة من أداء عملها، وسافر في مارس 2013 إلى إيران لتلقي دورة تدريبية إعلامية حول كيفية تصوير المسيرات وعمل التعديلات على الصور ومقاطع الفيديو، وبعدها سافر إلى العراق خلال شهر نوفمبر 2016 ليتلقى دورات تدريبية عسكرية حول كيفية استخدام الأسلحة والمتفجرات.

ونقل المتهم الأموال للمطلوبين أمنياً في قضايا الإرهاب والشغب والتخريب بعدة مناطق حتى انكشف أمره وتم إلقاء القبض عليه.

وفي التحقيقات اعترف بأنه على علاقة صداقة مع المتهم الثاني وأنه يقوم بتصوير المسيرات والمواجهات بناء على طلبه، وفي 2013 خلال تواجده في إيران طلب منه تلقي دورة تدريبية إعلامية خاصة بتصوير العمليات وتعديل الصور والفيديوهات فوافق.

وعندما عاد للبحرين، زوده المتهم الثاني بهاتف نقال وكلفه بعملية مراقبة تحركات أحد الضباط،وطلب منه استلام مبالغ نقدية ونقلها إلى مناطق مختلفة بالبحرين وتقديمها لدعم المطلوبين أمنياً في قضايا الإرهاب والشغب والتخريب، وقال كرر ذات الفعل أزيد من 10 مرات، وبأن إجمالي المبلغ الذي قام بنقله نحو 1500 دينار.

وبعد إلقاء القبض عليه وبتفتيش منزله، عثر على عدد من الهواتف وجهازي لاب توب، وكاميرا تصوير وطلقة شوزن، وكرات الحديدية الصغيرة وبمواجهته بالمضبوطات أقر بأنها جميعاً تخصه عدا الكامير والحاسب الآلي وأحد ذاكرات الميموري المحمولة.

وأحالت النيابة العامة المتهمين إلى المحكمة بعد أن وجهت لهما أنهما غضون الأعوام من 2012 الي 2017، انضما وآخرين مجهولين على خلاف أحكام القانون لجماعة الغرض منها الدعوة لتعطيل أحكام الدستور والقانون ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطن والاضرار بالوحدة الوطنية وكان الارهاب من وسائلها، كما أسندت للمتهم الأول أنه جمع وأعطى أعضاء الجماعة الإرهابية أموالاً مع علمه بممارستها نشاطاً إرهابياً وانتمائهم لها، وتدرب على استعمال الأسلحة والمتفجرات بقصد ارتكاب الجرائم وذلك تنفيذاً لغرض إرهابي.

ووجهت النيابة للمتهم الثاني تهمة الاشتراك بطريقي الاتفاق والمساعدة في تدريب الاول على استعمال الأسلحة بقصد الاستعانة به في ارتكاب الجرائم الإرهابيه.

وأكدت المحكمة في حيثيات حكم البراءة بأن شاهد الإثبات قال إن تحرياته السرية لم تسفر عن التوصل لاشتراك المتهم الثاني في الواقعة ومن ثم فلا يتبقى سوى اعتراف المتهم الأول، ولما كانت هذه الأقوال لا يساندها ثمة دليل آخر وفلا يمكن الاعتماد عليها بمفردها في إدانة المتهم الثاني.